«التايمز»: أوباما يجيز لـ«سي آي إيه» مواصلة «الاختطاف»

أوباما يخول الـ"سي آي إيه" مواصلة الاختطاف. أرشيفية ــ أ.ب

في الوقت الذي أمر فيه الرئيس الاميركي باراك اوباما بإغلاق معتقل غوانتانامو والسجون السرية التي تشرف عليها وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي آي ايه)، سمح لهذه الوكالة بممارسة خيار الاختطاف في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب، جاء ذلك في وقت تم فيه الكشف عن إطلاق وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أقماراً اصطناعية قاتلة إلى الفضاء.

وفي التفاصيل، أفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن أوباما أبقى على بعض أساليب ما يسمى الحرب على الإرهاب سارية المفعول، ويتعلق الأمر بعملية اختطاف المشتبه فيهم ونقلهم سراً من بلد إلى آخر بقصد التحقيق معهم.

وأشارت إلى أن اهتمام العالم بقرار أوباما إغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام إلى جانب باقي السجون السرية لوكالة الاستخبارات المركزية، كاد يحجب قرار الإبقاء على حق الوكالة في اختطاف المشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية.

وبحسب «التايمز»، يبدو أن «سي آي ايه» مخولة بموجب الأمر التنفيذي الذي وقعه اوباما بتاريخ 22 يناير الماضي بتنفيذ عمليات الاختطاف، وهي الوسيلة التي تم بها اعتقال مئات المشتبه فيهم وترحيلهم إلى سجون سرية في دول ذات سمعة سيئة في حقوق الإنسان.

ويكشف هذا الإجراء عن دلائل تشير إلى ان الوعد الذي قطعه اوباما بالتغيير قد يكون بطيئاً للغاية خلافاً لما هو مأمول.

ونقلت صحف أميركية أول من أمس عن أحد مسؤولي الادارة الأميركية دفاعه عن الاختطاف، قائلاً «من الضروري أن نحتفظ بأيدينا على أدوات تساعدنا في مطاردة أشخاص سيئين»، وأضاف «هذا الأمر يعد جدلياً في بعض الدوائر، لكنه يعد أيضاً مقبولاً اذا تم تنفيذه ضمن معايير معينة». وكانت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» أول من أشار إلى ذلك القرار الرئاسي واعتبرته مؤشراً على أن الآمال المعلقة على إدارة أوباما في تحقيق التغيير المنشود ستتم بوتيرة أبطأ مما كان مأمولاً.

وبحسب ذلك القرار، فإن أوباما وعد بإعادة النظر في ممارسة اختطاف وترحيل المشتبه فيهم مع ضمان عدم تسليمهم إلى بلدانهم «للتعرض للتعذيب».

وتعليقاً على ذلك، قال المحامي البريطاني كليف ستافورد سميث إن دعاة التحرر في الغرب محبطون للغاية في المرحلة الحالية، إن أوباما محاط بأشخاص من الاستخبارات والجيش لا يريدون أن تخضع شخصياتهم وسياساتهم لتمحيص كبير.

يذكر أن البرلمان الأوروبي دان عمليات اختطاف وتسليم بعض المشتبه فيهم في رحلات جوية عبر أراضي بلدان أوروبية بينها بريطانيا، معتبراً ذلك ممارسة مخالفة للقانون الدولي.

من جهة أخرى، قال مسؤولون أوروبيون أن الولايات المتحدة تسعى لتسلح الفضاء من خلال إطلاق أقمار اصطناعية لأغراض عسكرية. وقد بدأت أوساط أوروبية تناقش المسألة منذ فترة، في الوقت الذي أرسلت فيه (البنتاغون) عدداً غير محدد من الأقمار المتطورة، على بعد 36 ألف كيلومتر في الفضاء. ويصعب على رادارات المراقبة الأرضية رصد هذه الأقمار على الرغم من أنها تزن أكثر من 200 كيلوغرام.

وعلى الرغم من تكتم وكالة الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأميركية عن تفاصيل تلك الأقمار إلا أن خبراء يشكون في أن تكون «أقماراً قاتلة» من نوع «دارت» و«اكس اس اس 11». وذكرت مصادر أميركية ان شركة «لوكهيد مارتن» قامت تجربة مثيرة للجدل وذلك من خلال مناورة جرت في الفضاء تم فيها اختبار قمرين من نوع «ميتكس». ويعتقد أن هذين القمرين يستخدمان لتدمير الأقمار الاصطناعية.

وتشير التقارير إلى أن تسليح الفضاء يجري على قدم وساق، حيث تعد الولايات المتحدة والصين أكبر المشاركين في هذه العملية. وقد نجحت الصين في تدمير قمر اصطناعي قبل سنتين، على بعد 800 كيلومتر، وأثار ذلك هلعاً كبيراً في الأوساط الأميركية والأوروبية. وفي المقابل قامت «البنتاغون» بتدمير قمر تابع للبحرية الأميركية «اس ام 3» انطلاقاً من البارجة «يو اس اس لايك ايرس»، ويوجد القمر على بعد 245 كيلومتراً من الأرض.

طباعة