«التحالف» يطلق الكلاب على جثث أسرة أفغانية قتلها

جنود أميركيون مبتهجون أثناء مشاهدة مباراة بيسبول في قاعدة باغرام. أ.ب

في منتصف ديسمبر الماضي، قتلت القوات الاميركية الخاصة ثلاثة من افراد عائلة واحدة في غارة ليلية على منزل طبيب بالقرب من خوست، بعد أن اعتقدت أنهم على علاقة بتنظيم القاعدة.

وزاد من الغضب الذي أثارته هذه الغارة على جنوب شرق أفغانستان زيارة مواساة قام بها الرئيس حميد كرزاي، قيل إنها تهدف الى كسب التأييد في الانتخابات المقبلة. وقال بلال حسن الذي يعمل في قسم الصحة في المنطقة «دخل الاميركيون من دون انذار. في البداية قتلوا ابن أخي ويدعى امين البالغ 14 عاما، بينما كان ينام بالقرب من بندقيته».

واستيقظت العائلة على الصدمة عند الساعة 11 ليلا عندما هاجمت القوات الخاصة منزلهم الواقع عند سفح الجبال التي تغطيها الثلوج. وقال بلال «خرج اخي ومعه بندقية فاطلقوا عليه النار وقتلوه كما قتلوا زوجته التي خرجت وراءه».

وأصيبت شقيقة زوجة أخيه في عمودها الفقري، ما تسبب في إصابتها بالشلل.

وتابع بلال «بعد ذلك أطلقوا كلابهم» فهاجمت الجثث ومزقتها إرباً، وأكلت بعض أصابعها. ثم انقضت الكلاب على المرأة الجريحة وطفل في الخامسة من عمره». وأضاف«كان الجميع يصرخون ويبكون».

واستمرت عملية البحث التي قامت بها القوات الاميركية خمس ساعات. ويوضح بلال «قام الاميركيون بتفتيش النساء بأنفسهم»، وحسب تقاليد قبيلة البشتون فإن لمس الرجال لامرأة ليست فرداً من أفراد أسرتهم يعد جريمة.

وأضاف «أخذوا مدخراتنا، وكل أسلحتنا التي نستخدمها للدفاع عن النفس، وحتى وثائق بعض ممتلكاتنا.. لماذا فعلوا كل ذلك؟».

وبعد أيام، أصدر الجيش الأميركي بيانا قال فيه إن العملية كانت تهدف إلى «عرقلة شبكة القاعدة الارهابية»، وأن ثلاثة «مسلحين» قتلوا عندما حاولوا اطلاق النار على الجنود. واعتقل خمسة مشتبه فيهم من بينهم الشخص المستهدف من الغارة والذي كان يعتقد أنه «على اتصال مباشر مع زعماء القاعدة خارج افغانستان».

لكن في خوست يدعم الكثير وبينهم أجانب درسوا الحادث الذي أصبح يعرف باسم «قضية بلال»، رواية بلال الطبيب.

وبعد شهر ونصف تم الافراج عن «كل المشتبه في انهم من تنظيم القاعدة» باستثناءواحد.

وقال الدكتور بلال أن «الجيش الأميركي، وربما في اعتراف جزئي منه بالخطأ الذيارتكبه، قدم مبلغ 225 الف أفغاني (4500 دولار) تعويضا عن الغارة. إلا أنهم لم يعيدوا الاشياء التي صادروها ومازالوا يحتجزون ابن أخي ويدعى أحمد نور الذي كان يزور العائلة قادما من الخارج، حيث يعمل سائقا. وقال بلال إن نور (25 عاما) «مثلنا تماما لم يكن مطلقاً من طالبان». ويريد بلال أن يعترف الجيش الاميركي على الاقل بخطئه. وقال إن وراء ذلك الهجوم خصوماً «شيوعيين»، أيدوا الغزو السوفييتي على أفغانستان في الثمانينات، يعملون الآن في الشرطة، حسب قوله. وأضاف «بيننا خلاف على الارض، وهم من وشوا بي». وقال مسؤول دولي في الولاية، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الشرطة ذكرت أن «بلال على علاقة بالمسلحين».

طباعة