«حماس» تقبل بتهدئة عاماً شرط فكّ الحصار

فلسطينيون يتجمعون حول السيارة التي قصفها الاحتلال واستشهد فيها أبو جزر في مخيم رفح للاجئين أمس. أ.ب

أعلنت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» موافقتها على تهدئة مع اسرائيل لمدة عام شرط فك كامل للحصار وفتح كل المعابر، وتزامن الاعلان مع استشهاد فلسطيني وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم بصاروخ في مدينة رفح. وعقد الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل معا في القاهرة .

وتفصيلا، أعلن الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم، ان الحركة موافقة على تهدئة مع اسرائيل لمدة عام، شرط فك كامل للحصار وفتح كل المعابر. وقال إن وفدا من الحركة توجه الى القاهرة لابلاغ القيادة المصرية بالموقف من التهدئة.

وأضاف «نحن مبدئيا موافقون على تهدئة لمدة سنة، لكن المصريين يطرحون سنة ونصف السنة ونحن نناقش الطرح».

وأوضح «لم نغلق الباب لكن ان كان سنة او سنة ونصف السنة، فالشروط هي فتح كل المعابر بما فيها معبر رفح وفك الحصار».

في شأن آخر، قال ممثل «حماس» في لبنان اسامة حمدان: إن حركته تريد خطوات عملية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية «فورا».واتهم في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ«تعطيل» عملية اعادة بناء المنظمة.

وقا لإن عباس وقع مع الفصائل الفلسطينية اتفاق القاهرة الذي نص بشكل واضح على اعادة بناء منظمة التحرير «والذي عطل ذلك هو عباس شخصيا لأننا اتفقنا على تشكيل لجنة برئاسته لبحث اعادة هيكلة المنظمة ورفض أن يدعو إلى لقاء واحد لهذه اللجنة».

وعلى الصعيد الميداني، استشهد مقاوم من ألوية الناصر صلاح الدين وأصيب آخران بجروح خطيرة، إثر استهداف سيارة كانوا يستقلونها في مدينة رفح بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع اسرائيلية. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى أبو يوسف النجار، استشهاد أيمن أبو جزر (27 عاماً) من الألوية متأثراً بجروحه التي أصيب بها في القصف، فيما وصفت جروح المقاومين الآخرين بالخطيرة.

وأعلنت ألوية الناصر مسؤوليتها عن إطلاق خمس قذائف هاون على كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، رداً على القصف الذي استهدف ناشطيها.

وفي الطرف المقابل، أعلنت اسرائيل سقوط ثلاث قذائف هاون على «جبال اشكول» في منطقة النقب الغربي، من دون وقوع اصابات.

وكان الطيران الاسرائيلي استهدف الليلة قبل الماضية الأنفاق على الشريط الحدودي جنوب غزة، وقصفت الطائرات الحربية أربعة أنفاق، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.

وتزامن ذلك مع اسطوانات تسجيلية بثها الاحتلال عبر هواتف الفلسطينيين في غزة، تدعوهم لإخلاء منازلهم، خصوصاً القريبة من الأنفاق، ولم يمهلهم كثيرا من الوقت حتى بدأت الطائرات بقصف الانفاق، ما أدى لإحداث ارتجاجات ضخمة بالمنطقة وإلحاق أضرار بمنازل عديدة قريبة، وأخلاها بعضهم، من دون أن يسفر ذلك عن إصابات.

وجاء ذلك بعد وقت قصير من استهداف الطيران الحربي الاسرائيلي بصواريخ عدة لموقع الشرطة الفلسطينية في منطقة وادي غزة المدمر مسبقا، من دون أن يلحق ذلك إصابات بصفوف الأهالي، فيما ألحقت أضرار بالمنازل القريبة من الموقع.

وأكد وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك أن إسرائيل ستواصل الرد على إطلاق الصواريخ الفلسطينية. وقال إنه يتعين على «حماس» أن تعمل على وقف إطلاق القذائف الصاروخية، باعتبارها المسؤولة عما يجري في غزة.

من ناحية أخرى، عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، اجتماعا ثلاثيا في القاهرة لبحث الجهود التي تقوم بها مصر من أجل التوصل الى اتفاق حول هدنة في غزة وإلى مصالحة وطنية فلسطينية. وقال مصدر رسمي مصري: إن الاجتماع تناول آخر التطورات فى الجهود المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية للتوصل الى موقف فلسطيني موحد بما يمهد لبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإحياء عملية السلام. وتطرقت المحادثات كذلك إلى جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفتح المعابر بما يكفل انسياب معونات الإغاثة والمساعدات الإنسانية لأبناء غزة وتخفيف المعاناة عنهم.

استشهاد فلسطيني في الضفة

أعلنت مصادر طبية فلسطينية، أمس استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة «بيتار» بين بلدتي السموع ويطا جنوب الضفة الغربية. وقال سكان من المنطقة لوكالة أنباء «قدس نت» الفلسطينية: إن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار تجاه الفلسطيني بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

وذكر مسعف تابع للهلال الأحمر الفلسطيني، أن الجيش الإسرائيلي لايزال يحتفظ بجثة الشهيد ويرفض تسليمها إلا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.

و قالت الإذاعة الإسرائيلية: إن قوة من الجيش قتلت فلسطينيا في منطقة جبل الخليل، وأن أفراد القوة تعرضوا لإطلاق النار من سيارة مسرعة لدى مرورهم قرب مستوطنة «بيتار» من دون أن يصاب أي منهم بأذى، فرد الجنود على النار بالمثل ما أدى إلى استشهاد الفلسطيني الذي كان داخل السيارة.
رام الله ــ د.ب.أ
طباعة