أفغانستان تعدّ قوة شبه عسكرية لمواجهة «طالبان»

عدد الجنود البريطانيين القتلى في أفغانستان بلغ 143 منذ .2001 أرشيفية-أ.ب

قررت الحكومة الأفغانية أمس، تشكيل قوة شبه عسكرية يتم تجنيد عناصرها من ولايات البلاد الأكثر تعرضاً للعنف، وذلك لمواجهة تمرد حركة طالبان. جاء ذلك في وقت أعلنت بريطانيا أن جندياً من قواتها العاملة في أفغانستان قتل بتبادل لإطلاق النار في ولاية هلمند (جنوب).

وتفصيلاً، قال وزير الداخلية الأفغاني محمد حنيف أتمار في مؤتمر صحافي أمس، إن القوة الأمنية الجديدة التي تمولها الولايات المتحدة، ستوضع بتصرف وزارة الداخلية.

واضاف أنه «بسبب الحالة الخاصة التي تمر بها أفغانستان، قررنا تشكيل وحدات حماية للأهالي، مكلفة مهمة أمنية خاصة، وخاضعة لسلطة وزارة الداخلية».

وأوضح الوزير الافغاني أن هذه الوحدات ستوكل إليها مهام حماية القرى والمدارس والمباني العامة وطرق المواصلات،من دون إعطاء تفاصيل حول عديدها. وستنشر الوحدات الأولى في الولايات التي يشتد فيها نشاط طالبان، وسيتم تجنيد عناصرها من بين شبان أفغان يتولى انتقاؤهم زعماء القبائل.

وأكد أتمار أن «القوات الأميركية تدعم بشدة هذه المبادرة». وشدد على أن «هذه القوة الجديدة لن تكون ميليشيا»، وهو تعبير يرتبط بالجماعات المسلحة التابعة لزعماء الحرب الذين تقاتلوا في حرب مدنية دموية في تسعينات القرن الماضي.

وعلى صعيد متصل، قالت جماعة مساعدات أمس، إن الولايات المتحدة يجب أن تغير استراتيجيتها في أفغانستان إذا أرادت تجنب أزمة إنسانية، بينما يكافح الملايين من الأفغان للعيش، فيما تصاعد العنف إلى أعلى معدلاته منذ عام .2001

وقال رايموند أوفنهايزر رئيس جماعة أوكسفام أميركا، وهي منظمة خيرية مقرها بريطانيا في بيان «مع استفحال انعدام الأمن ومواجهة المدنيين احتياجات ملحة، يجب أن يكون هناك استراتيجية شاملة جديدة لتجنب أزمة كبيرة».

وفي مذكرة أرسلتها المنظمة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما وضعت «أوكسفام» التي تعمل في أفغانستان منذ أكثر من عشر سنوات، خطة من عشر نقاط بهدف تغيير السياسة الأميركية، وتقول إنها ستساعد على إحلال السلام الدائم والتنمية في أفغانستان إذا تم تبنيها.

وقالت «أوكسفام» في مذكرتها إنه بدلا من التركيز على الجهود العسكرية، يجب على الولايات المتحدة والمانحين الدوليين تعزيز المساعدات الإنسانية التي يقدمونها والتركيز على حلول المدى الطويل وليس الإصلاحات المؤقتة.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جندياً من قواتها العاملة في أفغانستان قتل في تبادل لإطلاق نار، أثناء مشاركته في دورية مع القوات الأفغانية بجنوب أفغانستان المضطرب.

وأوضحت أن الجندي قتل أول من أمس، في شمال منطقة موسى كالح بولاية هلمند، حسب ما ذكرت الوزارة من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد القتلى من الجنود البريطانيين الذين يصل عددهم إلى 8000 في أفغانستان، إلى 143 منذ ،2001 وقتل ستة جنود في اشتباكات مع مسلحي طالبان منذ بداية العام الجاري. عواصم ـ وكالات
طباعة