أردوغان يصف فلسطين بـ«السجن المفتوح»

شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تحرس مبنى البعثة الدبلوماسية التركية خلال تظاهرة تأييد لأردوغان. أ ف ب

ألقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة أمس مع صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، باللوم على سياسة عزل حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وعدّها سبباً في التوترات الجارية في قطاع غزة، ووصف فلسطين بأنها «سجن مفتوح». فيما رأى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن موقف أردوغان في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا كان مطلباً لجميع شعوب العالم.

وتفصيلاً، دعا أردوغان الذي كان محور جدل الخميس الماضي، بعد نقاش غاضب مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، إلى إشراك حماس في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وغادر أردوغان منصة النقاش غاضباً فيما قوبل بالترحيب فى بلاده كبطل إثر هذه الخطوة.

وبسؤاله عن علاقته بحركة حماس، شدد أردوغان على أنه يجب الاعتراف بشرعية الحركة. وقال «قبل كل شيء، حماس ليست ذراعاً لإيران. حماس خاضت الانتخابات حزباً سياسياً. لو كان العالم كله أعطى الفرصة لهم ليصبحوا لاعباً سياسياً، ربما لم يكونوا في موقف كهذا بعد الانتخابات التي فازوا بها».

وأضاف أردوغان «لم يحترم العالم الإرادة السياسية للشعب الفلسطيني، قالوا من ناحية، نحن ندافع عن الديمقراطية ونسعى جاهدين للإبقاء على الديمقراطية في الشرق الأوسط، لكن من الناحية الأخرى لا نحترم نتيجة... صندوق الاقتراع». ووصف أردوغان فلسطين بأنها «سجن مفتوح». وقال إن حماس لاتستطيع تغيير هذا الوضع.

وقال «تخيل فقط، أنك تعتقل رئيس برلمان بلد إلى جانب بعض وزراء حكومته وأعضاء من برلمانه. وبعد ذلك تتوقع منهم أن يذعنوا لذلك».

وأضاف رئيس الوزراء التركي، مستعرضاً جهوده للتوسط في محادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، أنه أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه «لن يكون صحيحاً عدم إشراك «حماس» في المفاوضات. لقد خاضوا الانتخابات في فلسطين وفازوا بأغلبية المقاعد في البرلمان».

وجدد أردوغان انتقاده للعملية العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وقال خلال حضوره أول من أمس مراسم افتتاح محطة لقطارات الأنفاق في اسطنبول إن بلاده تقف إلى جانب السلام وتسعى إلى تحقيق أهداف طيبة من خلال القيام بدور الوسيط في المنطقة. ولكن أردوغان أكد أنه لن يسمح لمنتقديه بوضعه في خانة أعداء السامية وشدد «أنا ضد معاداة السامية».

وأوضح رئيس الوزراء التركي أنه لم يقع في خطأ دبلوماسي بسبب مغادرته لدافوس وقال إن بلاده تنتقد استخدام الدبابات وقتل الأطفال في قطاع غزة.

وأعتبر أن من يكتفي بمشاهدة الأعمال الشنيعة فقط، يصبح مداناً أيضاً. في الوقت نفسه قال أردوغان إنه تعرض كرئيس وزراء لمعاملة عديمة الاحترام خلال المنتدى. وأضاف «لن نسمح بهذا الأمر».

وأضاف «بدأت مرحلة جديدة فتركيا ليست أي دولة..تركيا دولة كبيرة ومهمة ويمكن لمن يطالع التاريخ إدراك ذلك».

وفي بيروت أشاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط الجمعة بـ«انتصار» رئيس الوزراء التركي لفلسطين وغزة من خلال موقفه في منتدى دافوس. وقال في برقية مخاطباً أردوغان «إنك لم تسكت عن الحق وتركت المسرح مرفوع الرأس نفتخر بك وتفتخر بك تركيا والشعوب العربية وكل أحرار العالم».

وفي طهران أشاد الرئيس الإيراني أمس بموقف أردوغان في منتدي دافوس.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن نجاد قوله في معرض رده على سؤال حول وجهة نظره حيال موقف أردوغان إن هذا التصرف كان مطلباً للشعب التركي وجميع شعوب المنطقة والعالم وإن خطوته كانت «إذلالاً للصهاينة لدى الرأي العام».

وأعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لهذا الموقف «المشرف» قائلاً إن «كل من يحمل في طيات قلبه حباً للإنسانية والعدالة والكرامة، يعارض جرائم الكيان الصهيوني ويدين سياساته التوسعية».

وأكد نجاد أن «الكيان الصهيوني يقتل النساء والأطفال الفلسطينيين الأبرياء ومن ثم يلقي اللوم على الفلسطينيين بذريعة أنهم لم يغادروا منازلهم»، متهماً الإسرائيليين بأنهم «يعملون من خلال جرائمهم البشعة على إهانة المجتمع الدولي».

طباعة