البرلمان الصومالي يختار رئيساً جديداً للبلاد

أعضاء من المعارضة وتحالف إعادة تحرير الصومال يؤدون اليمين خلال توسيع البرلمان. رويترز

ينتخب البرلمان الصومالي رئيساً جديداً للبلاد خلفاً للرئيس المستقيل عبدالله يوسف أحمد، بعد زيادة عدد أعضاء البرلمان الاثنين الماضي إلى 550 لاستيعاب 200 من أعضاء التحالف لإعادة تحرير الصومال، في إطار عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وبرز 15 مرشحاً لشغل المنصب، لكن رئيس الوزراء الحالي نور حسن حسين ورئيس الجناح المعتدل في حركة التحالف لإعادة تحرير الصومال المعارضة شيخ شريف شيخ أحمد هما الأوفر حظاً للفوز بمنصب الرئاسة.

ويتولى شيخ شريف أيضاً رئاسة اتحاد المحاكم الإسلامية التي سيطرت على العاصمة مقديشو لمدة ستة أشهر في عام ،2006 وأعادت بعض النظام إلى البلد الواقعة في القرن الإفريقي التي مزقها الحرب.

ويأتي انتخاب الرئيس الجديد بعد استقالة عبدالله يوسف في ديسمبر حينما عرقل البرلمان محاولته لإقالة حسين.

وتأمل الأمم المتحدة في أن يساعد قيام حكومة وحدة في وضع حد لحالة الفوضى التي تعاني منها الصومال، منذ الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام .1991

إلى ذلك، فإن الحكومة الجديدة والرئيس سيواجهان تحدياً كبيراً في حكم الصومال.

ويجتمع البرلمان في جيبوتي المجاورة في حين تسيطر جماعة الشباب المتمردة وهي فرع مسلح منبثق عن اتحاد المحاكم الإسلامية على جزء كبير من الصومال من بينها مقر البرلمان في بيدوا.

واستولت حركة الشباب التي تشن تمرداً دموياً منذ أوائل عام 2007 على بيدوا يوم الاثنين بعد ساعات فقط من رحيل القوات الإثيوبية التي ظلت تساند

الحكومة المركزية لمدة سنتين.

وبرحيل إثيوبيا لا تبقى في الصومال إلا قوة صغيرة من الاتحاد الإفريقي يبلغ قوامها نحو 3000 جندي من أوغندا وبوروندي تقدم الدعم للقوات الحكومية، على الرغم من أن البلدين وضعا كتيبتين إضافيتين على أهبة الاستعداد.

ويجري حسين وشيخ شريف حملات انتخابية في فنادق في جيبوتي لحشد تأييد أعضاء البرلمان.

ويرى مراقبون دوليون الإدارة ذات القاعدة العريضة باعتبارها خطوة مهمة باتجاه التفاهم مع الجماعات المعارضة، والمقاتلين المتشددين الذين يرفضون المصالحة.

وقال المبعوث الخاص للاتحاد الافريقي الى الصومال نيكولاس بواكيرا «المرشحون يركزون على اقرار السلام، وهذا يبعث على الأمل».

وأضاف «هذا هو حصاد ما تم زرعه خلال العديد من جلسات الحوار. الثقة حلت محل التشكك. والخوف استبدل بشعور بالثقة». لكن الحكومة لا تسيطر على أكثر من بضع بنايات في العاصمة مقديشو التي تسيطر عليها قوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي بعد ان استولى مقاتلون اسلاميون على مقر البرلمان هذا الأسبوع.

وأسفرت اشتباكات بين فصائل اسلامية متناحرة أول من أمس، عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، وتوعدت جماعة متشددة مدرجة على قائمة واشنطن للمنظمات الارهابية بالاستمرار في القتال حتى تفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية على الصومال كله.

ويتشكك العديد من الصوماليين في عملية جيبوتي.

طباعة