بلير متهم بكنز الأموال وإهمال عمله

توني بلير.

رغم الوضع المأساوي في غزة، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كان يستعد لإطلاق محادثات في الشرق الاوسط حول تغير المناخ، حسب الخطاب الذي ألقاه أخيراً برعاية مصرف سويسري وهو واحد من مجموعة خطابات سيلقيها والتي يمكن ان ترفع دخله الى 15 مليون جنيه استرليني بحلول يوليو المقبل، أي بعد مرور عامين على مغادرته داونينغ ستريت.

ويواجه بلير حاليا اتهامات بشأن مدى التزامه بعمله كمبعوث الرباعية (هي الولايات المتحدة، وروسيا والامم المتحدة، والاتحاد الاوروبي) للشرق الاوسط . وأعرب سفير جنوب افريقيا الى الامم المتحدة دوماساني كومالو ، علانية عن شعوره بالاحباط من تصرفات بلير. وقال انه طلب من بلير في اكتوبر الماضي، ان يقدم تقريرا حول التقدم الذي تم تحقيق، ولكنه لم يفعل ذلك، فلم تطأ قدماه ارض غزة حتى الآن.

وقال كومالو «طلبنا من مجلس الامن ان يدعو بلير، كي يتحدث عن التقدم الذي تم احرازه امام المجلس، تماما كما يفعل جميع مبعوثي الامين العام للامم المتحدة»، ويضيف «وصارت المسألة الرئيسة هي متى سيصل بلير الى نيويورك. وكان آخر ما سمعناه انه سيصل قبل نهاية العام الماضي، وكنا نريد ان نعرف ما الذي يفعله مبعوث الرباعية في غزة، والذي لم يذهب الى غزة اصلا.

ومر حتى الآن ثلاثة اشهر على الطلب من بلير ان يقدم تقريره، وفي الاسبوع الماضي، ارتكب رئيس الحكومة البريطاني غوردون براون زلة لسان عندما قال ان منافسه السابق لايزال في عطلة طويلة، الامر الذي دفع بلير الى اجراء مقابلة تبث على الهواء.

اثناء قيامه بعمله في الشرق الاوسط، استاجر بلير طابقا كاملا في فندق فاخر في القدس الشرقية، بتكلفة بلغت 700 الف جنيه استرليني سنويا. ورغم الحرب التي وقعت في غزة، تسلم بلير الوسام الرئاسي للحرية من الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن.

وطبقا لتفاصيل جدول اعماله الذي حصلت عليه صحيفة تايمز اليومية، فإن التزامات بلير كانت خطابا عن البيئة وحديثاً في جامعة بوسطن في الثاني من فبراير، ورحلة الى مسرح كاليفورنيا، حيث بلغت تكلفة تذكرة الدخول 380 دولاراً لكل شخص.

ويتقاضى بلير اعلى الاجور في العالم على خطاباته، ويطلب مدير مكتب بلير في واشنطن 250 الف دولار للخطاب لمدة 90 دقيقة. وقد دفعت له شركة مورغان التجارية مليوني جنيه استرليني سنويا، و شركة زيورخ للخدمات المالية نصف مليون جنيه استرليني، وتبلغ قيمة مذكراته 4.6 ملايين جنيه استرليني.

وعشية عيد الميلاد، دعا توني وزوجته شيري بلير 100 شخص من الجيران لتناول الشراب في منزلهما الذي اشترياه في مايو الماضي بـ5.75 ملايين جنيه استرليني في باكنغهامشير، والذي كان المنزل السابق للممثل جون جيلغود.

طباعة