موسكو تعلّق نشر صواريخ في كالينينغراد

روسيا كانت أعلنت عن نشر الصواريخ رداً على الدرع الأميركية. أرشيفية- رويترز

في مبادرة جديدة من أجل انفراج في العلاقات الأميركية الروسية، علقت موسكو مشروعها نشر صواريخ من طراز إسكندر في منطقة كالينينغراد (غرب)، بسبب تبدل في موقف الولايات المتحدة التي تأمل روسيا بإقامة علاقات معها أقل توتراً مما كانت عليه في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

وتفصيلاً، نقلت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس عن مسؤول في القوات المسلحة الروسية لم تذكر اسمه قوله «تنفيذ هذا المشروع علق، لأن الإدارة الأميركية الجديدة لم تعمد إلى تسريع برنامج نشر الدرع الصاروخية في بولندا والجمهورية التشيكية».

وأضاف أن «روسيا ليست بحاجة إلى نشر صواريخ إسكندر في منطقة كالينينغراد، إذا لم يتم نشر الدرع الصاروخية التي تهدد أوروبا الشرقية».

وأشار ممثل عن وزارة الدفاع الروسية نقلت وكالة الأنباء ريا نوفوستي تصريحاته، إلى أن وزارته «لم تتخذ أي إجراء بهدف نشر صواريخ إسكندر في غرب البلاد» حتى الآن.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في خطاب أمام مجلس الاتحاد في البرلمان أمس «نأمل بإعطاء دفع جديد لعلاقاتنا» مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما بعد«فترة من الاضطراب».

ووتعليقاً على ذلك، قال سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي كيرت فولكر أمس، إن قرار موسكو اذا تأكد، سيكون «خطوة إيجابية جداً». ونقل ناطق باسم السفير عنه قوله «إذا كان ذلك صحيحاً فأكيد أنها ستكون خطوة إيجابية جداً».

كما قال المتحدث باسم الحلف الأطلسي جيمس أباثوراي «الإعلان الروسي السابق عن عزمهم نشر صواريخ في كالينينغراد وتوجيهها إلى دول أعضاء في الحلف لم يكن محل ترحيب. وإذا ألغي القرار الآن، فسيكون ذلك خطوة طيبة». ورفضت وارسو التعليق «في الوقت الراهن» على الخبر المتعلق بتعليق مشروع «اسكندر»، مؤكدة انه جاء من «مصدر مجهول» ويجب «تأكيده».

ويبدو هذا الإعلان مبادرة جديدة من أجل انفراج في العلاقات بين موسكو وواشنطن منذ انتخاب الديموقراطي باراك أوباما رئيساً.

وفي الأشهر الأخيرة من رئاسة بوش، تدهورت العلاقات بين القوتين العظميين بشكل لا سابق له منذ انتهاء الحرب الباردة، بسبب مشروع الدرع الصاروخية وتوسيع حلف شمال الأطلسي ليصل إلى حدود روسيا والحرب في جورجيا في أغسطس الماضي.

وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قال في خطاب في نهاية ديسمبر الماضي إنه يريد إقامة علاقات «أكثر فاعلية ومتانة» مع الحكومة الأميركية الجديدة.

ويمكن أن يلتقي مدفيديف نظيره الأميركي في الثاني من أبريل المقبل في لندن في قمة العشرين. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو إن هناك «احتمالاً كبيراً» للقاء بين الرئيسين اللذين سيتقابلان للمرة الأولى في هذه المناسبة.

وكان مدفيديف قد صرح في خطابه الأول إلى الأمة في الخامس من نوفمبر الماضي بعد الإعلان عن فوز أوباما في الانتخابات الرئاسية الأميركية، أن روسيا ستنشر صواريخ في كالينييغراد «لشل قدرة» الدرع الاميركية المضادة للصواريخ التي يفترض أن تنشر في أوروبا.

وبعد أيام أوضح لافروف أن روسيا لن تنشر صواريخ من طراز إسكندر في هذا الجيب المحاط بدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلا إذا نشرت واشنطن أجزاء من درعها الصاروخية في أوروبا.
طباعة