الجيش الأميركي يقتل 15 مسلحاً في أفغانستان

قرويون من إقليم لقمان يتظاهرون ضد أميركا بعد الغارة. أ.ب

قتلت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان 15 مسلحاً، بينهم امرأة، خلال عملية الليلة قبل الماضية استهدفت أحد قادة حركة «طالبان» في إقليم لقمان في شرق كابول، الا ان مسؤولين محليين ابلغوا عن سقوط مدنيين بين القتلى، جاء ذلك في وقت لقي جندي أجنبي مصرعه بانفجـار في قندهار (جنوب).

وفي التفاصيل، ذكرت قوات التحالف في بيان لها أمس ان القائد المستهدف في عمليتها هو المسؤول عن هجمات ضد القوات الدولية، ولاسيما الكمين الذي ادى الى مقتل 10 جنود فرنسيين في اغسطس الماضي.

وأوضح البيان أنه «اثناء تقدمها باتجاه مقر اقامة القائد في «طالبان»، فتحت مجموعات من المتمردين النار عليها بواسطة بنادق حربية وقاذفات صواريخ». واضافت قوات التحالف ان «قوات التحالف ردت بالأسلحة الخفيفة، وقتلت تسعة متمردين، وعندما زال الخطر عن المدنيين، طلبت الدعم الجوي ما ادى الى مقتل اربعة متمردين».

وبحسب التحالف، قتل كذلك متمردان آخران في اثناء عملية «تمشيط» المباني المجاورة. الا ان عضواً في مجلس الولاية في لقمان قال ان «القتلى هم من المدنيين».

في المقابل، أبلغ مسؤول إقليمي أفغاني وشيخ قروي وكالة «رويترز» أن أكثر من 20 مدنيا قتلوا خلال الغارة، الأمر الذي نفاه الجيش الأميركي، قائلاً إن «ليس لديه تقارير (في الوقت الحالي) تفيد بمقتل مدنيين». وافاد مالك رحمن غول ـ وهو شيخ قروي ـ بأن «21 مدنيا قتلوا في العملية». بينما قال مسؤول إقليمي إن «عدد القتلى المدنيين بلغ 22 شخصاً».

وأضاف غول «توجد جثثهم على الارض. إذا لم تصدقنا (الحكومة الافغانية) فإن لديها طائرات هليكوبتر ويجب عليها أن تأتي إلى المنطقة وترى أن هؤلاء الاشخاص مدنيون».

واشار المسؤول في مجلس الولاية، عماد الدين عبدالرحيم، الى ان 22 شخصا قتلوا وعثر على جثثهم في اماكن مختلفة، مضيفا «كلهم مدنيون، ومن بينهم امرأتان وطفلان».

واعلن الناطق باسم حاكم لقمان، سيد احمد صافي، من جهته ان الحصيلة 10 قتلى على الاقل هم من المدنيين والمتمردين.

واوضح الناطق ان «اكثر من 10 اشخاص قضوا ليل امس (أول من أمس) في الضربات الجوية، بينهم متمردون ومدنيون ونساء واطفال»، قبل ان يدين المتمردين «الذين يستعملون المدنيين دروعا بشرية»، واعدا بإجراء تحقيق.

وكانت عملية سابقة في الولاية نفسها في السادس من يناير الجاري احدثت جدلا بين السلطات الافغانية التي خلصت الى ان 13 مدنيا قتلوا وستة مسلحين، وبين الجيش الاميركي الذي اكد مقتل 32 مسلحا.

وتؤدي العمليات التي تقودها القوات الاجنبية في افغانستان بشكل دوري الى مقتل مدنيين في المعارك او قصف المتمردين، ما يثير اعتراض الحكومة الافغانية.

وذكرت القوت الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان «ايساف» التابعة لحلف شمال الاطلسي «الناتو» في بيان ان احد جنودها قتل امس في انفجار قنبلة يدوية جنوب افغانستان، من دون ان تحدد جنسيته.

واعلن الضابط في الشرطة المحلية عبدالوالي ان الـ«طالبان» هاجموا مركزا للشرطة في مدينة ارقنضاب في ولاية قندهار، ما ادى الى مواجهات دامت ساعة ونصف الساعة، مؤكدا ان «ثلاثة شرطيين قتلوا وجرح اثنان وفقد آخر».

وبحسب حاكم ولاية فرح (غرب) رحول امين، فقد ادى انفجار قنبلة أول من أمس اثناء مرور قافلة للقوات الافغانية والدولية الى مقتل جندي افغاني واصابة خمسة جنود من حلف شمال الاطلسي بجروح.

جيلاني: باكستان تحتاج إلى التحرك بسرعة بشأن الهند
قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني، ان بلاده تحتاج للتحرك بسرعة لتخفيف التوترات مع الهند، بما في ذلك دراسة القوانين التي تحول دون محاكمة المسلحين الذي ارتكبوا اعمال عنف في دول اخرى.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن جيلاني قوله إن باكستان بحاجة لمزيد من المساعدة من دول اخرى لزيادة كفاءتها في مكافحة المسلحين على حدودها مع افغانستان.

وأضاف أن باكستان «لابد وأن تتحرك بسرعة» لتخفيف التوتـرات «وإذا كان احد خارج البلاد وثبت انه مذنب فإنه يتعين علينا بالتأكيد النظر في قوانينـا أيضـاً».
سنغافورة ــ رويترز

طباعة