ضابط إسرائيلي: لم ننجز مهمتنا في غزة

جلعاد: كنا نستدعي طائرة أو دبابة لقصف منزل مفخخ ما يؤدي إلى انهيار أربعة منازل مجاورة. غيتي

شارك اللفتنانت كولونيل في الاحتياط، عاموس جلعاد، في العدوان على قطاع غزة، ولدى عودته يروي هذا المهندس المعماري الاسرائيلي استياءه «لعدم إنجاز المهمة».

يقول «لم تنجز هذه المهمة حتى النهاية. كان يمكن ان تكون العميلة اكثر فاعلية. كنا قريبين جدا من المكان الذي كنا نعرف ان قيادة حماس تختبئ فيه تحت مستشفى الشفاء في مدينة غزة».

ويضيف كانوا على مسافة اقل من شارعين عنا في ملجأ محصن كبير. وكانوا يستخدمون هذا المسشتفى، لان فيه مدنيين. وفي غزة رأينا الصواريخ تطلق من روضات اطفال ومدارس وابنية للامم المتحدة. وعلى مدى سنوات لم نرد بسبب المدنيين.

ويتابع «عناصر حماس كانوا يفرون، فخخوا بالمتفجرات كل المنازل والطرقات. وكل منطقة دخلناها كانت مفخخة ببالونات غاز او متفجرات مزروعة في الابنية». ويقول «حاصرناهم من كل جنب. لو اعطينا يومين او ثلاثة لقضينا عليهم. ولكنا اثبتنا للعرب ان حماس فقدت قدرتها العملياتية». ويرى أن مقاتلي حماس سيعيدون تسليح انفسهم في اقل من شهرين. ويقول انهم يعيدون بناء الانفاق «لتهريب الاسلحة بين قطاع غزة ومصر».

ويضيف كنا نتوقع مقاومة اكبر ومعارك وجهاً لوجه. كنا ندرك ان جل ما يريدونه هو خطف جنود اسرائيليين. ويؤكد أن «هذه العملية خطط لها على مدى سنتين، وكل واحد منا كان يعرف المهمة المناطة به. لقد ارجئت واجلت بسبب مخاوف (الحكومة). لقد انتظرنا طويلا جدا».

ويوضح ان «عدم ترك الجيش يحل المشكلات في غزة امر مخجل، وبدلا من ذلك اضطر السكان الى الاختباء في الملاجئ في سديروت». ويتابع «اشعر بالخجل كذلك لاننا لم نستعد الجندي جلعاد شاليت. لا اظن انه في غزة. اظن انه في ايران. خطف في عام 2006 وهناك الانفاق المؤدية الى مصر. الامر ليس بمعقد، ربما نقل على ظهر ناقة او شاحنة عبر سيناء ومن ثم الى ايران». ويؤكد «لست على علم باي عملية لاستعادته».

ويضيف «لم نكن في فيلم اميركي، حيث يأتي البطل مع اجهزته لنزع الالغام. عندما كنا نصل قرب منزل مفخخ كنا نستدعي طائرة او دبابة لقصف المنزل، ما يؤدي الى انهيار اربعة منازل اخرى مجاورة». وبالنسبة لوقف اطلاق النار علق بالقول: «ربما حصلت ضغوط اضافية من دول اجنبية. لو كنا مستقلين اقتصاديا لكانت الامور مختلفة تماما».

ويختتم «سنهاجم مجددا ليس غدا لكن بعد عام. امر مؤسف ان يأخذ القادة الاسرائيليون دائما في الاعتبار رأي الولايات المتحدة، والآن باراك اوباما الرئيس الاميركي».

طباعة