أوباما يأمر بإغلاق «غوانتانامو» ويضع حداً لتقنيات استجواب الـ«سي آي إيه»

اتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، بعد يومين من توليه مهماته، قرارين ينصان على إغلاق معتقل «غوانتانامو» في مدة اقصاها عام، ووضع حد للأساليب المثيرة للجدل التي تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية.

وفي التفاصيل، امر الرئيس الاميركي، امس، بإغلاق السجن العسكري في «غوانتانامو» خلال عام، ووقف الاساليب القاسية في التحقيق مع المشتبه في تورطهم في الارهاب في تحرك سريع يهدف لتحسين صـورة الولايات المتحـدة في الخارج. ووقـع اوباما الامـرين التنفيذيين في احـتفال بالبيت الابيض.

وكان اوباما وعد اثناء حملته الانتخابية بإغلاق معسكر الاعتقال المثير للجدل والواقع في قاعدة عسكرية اميركية في خليج «غوانتانامو» في كوبا. واصبح السجن وصمة في سجل حقوق الانسان للولايات المتحدة، ورمزا لانتهاك حقوق المعتقلين والاحتجاز من دون تهمة في عهد ادارة الرئيس السابق جورج بوش.

وانضمت الى اوباما وزيرة الخارجية الجديدة هيلاري كلينتون التي تدعمه في سياسته الخارجية بعدما صادق مجلس الشيوخ مساء الاربعاء على تعيينها. وسيكون الوضع في الشرق الاوسط اولوية لدى كلينتون، وخصوصاً انه شكل محور اتصالات هاتفية اجراها اوباما الاربعاء مع قادة المنطقة.

و كانت صحيفتا «واشنطن بوست»، و«نيويورك تايمز» قد ذكرتا ان اوباما سيوقع بعيد دخوله المكتب البيضاوي قرارات عدة، ينص احدها على اعادة نظر شاملة في اساليب مكافحة الارهاب التي تلجأ اليها وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» وتثير انتقادات حادة.

واورد مشروع القرار الذي كشفه الاربعاء اتحاد الدفاع عن الحريات المدنية واكده مصدر في البيت الابيض، انه ينبغي اغلاق المعتقل في قاعدة غوانتانامو البحرية (كوبا) «في اسرع وقت وفي مدة اقصاها عام من تاريخ صدور هذا القرار».

وفي ما يتصل باعادة النظر في تقنيات وكالة الاستخبارات المركزية، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان المستشار القانوني للبيت الابيض، غريغ كرايغ، بحث هذا الموضوع في وقت متأخر الاربعاء مع نواب جمهوريين وديمقراطيين، ونقلت عن مصادر قريبة من المباحثات انه «ابلغ (النواب) انه يتوقع قرارات عدة تتصل بـ(غوانتانامو)».

واضافت الصحيفة انه بين تلك القرارات، «تغيير قواعد الاحتجاز والاستجواب لدى الـ«سي آي ايه»، وحصر آليات الاستجواب في كل القواعد الاميركية في العالم بتلك الواردة في الدليل العملاني للجيش، ومنع الوكالة «سي آي إيه» من اعتقال ارهابيين (مفترضين) سراً في سجون بلدان اخرى».

من جهتها، اكدت صحيفة نيويورك تايمز ان «القرارات ستضع حداً لبرنامج السي آي ايه الذي كان يحتفظ بالمشتبه في ارتكابهم اعمالاً ارهابية طوال اشهر وربما سنوات»، و«ستمنع وكالة الاستخبارات الاميركية من استخدام اساليب استجواب قمعية».

من جانبه، اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في اتصال هاتفي مع الرئيس الاميركي الجديد «اهمية الانخراط الاميركي المبكر في مفاوضات جادة وفاعلة تستهدف الوصول الى حل الدولتين في اسرع وقت ممكن».
طباعة