الأميركيون السود يستـرجعون المـاضـي ويستشـرفـون المستقـبل

غيتي.

جاءت مراسم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما بعد يوم من الاحتفال السنوي بذكرى داعية الحقوق المدنية الأسود، مارتن لوثر كيــنغ، وتحــدث سبعة رموز من دعاة حركة الحقوق المدنية السوداء في أمــيركا عــن نجاحات وإخفاقات الحركة، وماذا يعني هذا الــتاريــخ  للأميركيــين من أصل إفريقــي، ومــا هي تطلعات لوثر  كينغ في دولة سيقــودها باراك أوبــاما.  

القس جيسي جاكسون.. مؤسس ورئيس تحالف رينبوبوش:


كثيراً ما أتأمل في أن 28 أغسطس 1955 هو اليوم الذي تم فيه ذبح اميل تيل (غلام زنجي يبلغ 14 عاماً تعرّض للقتل والتمثيل بجثته)، ويوم 28 أغسطس 1963 هو اليوم الذي كان فيه لوثر يتحدث في واشنطن وهو يحلم بعالم يتخطى وضعنا الراهن، ويوم 28 أغسطس 2008 هو اليوم الذي حصل فيه باراك أوباما على الترشيح من الحزب الديمقراطي، وان حفل التنصيب إنما هو لحظة تغيير مهمة، لكنني أعلم ان التحديات بدأت وأوباما حلف اليمين لتوّه.
 
جون لويس.. عضو في الكونغرس من جورجيا:


لم أستطع  السيطرة على مشاعري (يوم التنصيب). وكنت في المنصة وحاولت قدر الإمكان الحفاظ على توازني. وحانت مني التفاتة نحو نصب (الرئيس الاميركي الأسبق جورج واشنطن) لا أختلس لمحة عن ذكريات ذلك الزمن، وأين كنا قبل 45 عاماً .
وعندما كنا ننظم الحملات المنادية بالحرية والاعتصامات، ونأتي إلى واشنطن للمرة الأولى ونتعرض للاعتقالات وندخل السجن ونتعرض للجلد، لم أكن أفكر أو أحلم أبداً بأنه سيأتي للحكم في يوم من الأيام رئيس أميركي أسود. 
عاشت والدتي لتراني ادخل الكونغرس لكنني كنت آمل في ان يشهد والدي ووالدتي هذا اليوم، اعلم أنهما سيكونان فرحين وفخورين وشاكرين، وكانا سيقولان ان الكفاح وكل ما فعلناه ونحاول فعله يستحق كل هذا العنت والمشقة.

أريثا فرانكلين.. مغنية غنت في حفل التنصيب:


غنائي في الحفل شرّفني أيها الأصدقاء، كان يعتريني شعور طاغٍ، واعتقد ان جميع الأميركيين، وليس الأفارقة منهم فقط، هم من يتطلعون لنوع من التغيير في أميركا، ليتخلصوا من جميع القضايا الحرجة التي سيعالجها أوباما وإدارته، مثل الاقتصاد والجريمة، واعتقد ان أوباما وفريقه سينجحون نجاحاً كبيراً، حيث إن لدينا مجموعة ذكية رفيعة المستوى من المسؤولين. 

أندرو يونغ.. رئيس شركة  «غود وورك إنترناشيونال»:


شعرنا بالفخر الكبير من انتخاب أوباما، وأخشى أن نكون قد استغرقنا في الحلم أكثر من اللازم. وأنبه (المجتمع الاميركي الأسود) دائماً بأن أوباما لم يقل «نعم استطيع» بل كان يقول «بل نستطيع»، وانه لم ينصّب نفسه أبداً كمخلّص للعالم، بل وضع نفسه كشخص يستطيع أن يمثّلنا ويقودنا لنصبح أفضل الأميركيين على الإطلاق.
ولم يكن فقط زنجياً أميركياً، وإنما هو أيضاً إفريقي - آسيوي - لاتيني - أوروبي، وهذا يعني أنه مواطن عالمي وابن أميركي خالص، يرفض التصنيف.
وان حقيقة كون والده وجده أسودين لا يجعلنا نقول عنه إنه رئيس اسود، كما أن حقيقة كون والدته وجده لوالدته أبيضين لا يجعله رئيساً ابيض. احتويناه وافتخرنا به بيد انه لم يعانِ يوماً الشعور بالحرمان والمهانة والعنصرية الذي نشأت به والذي يعتبر تجربة جيدة.

كلارينس بي جونز.. أستاذ في جامعة استانفورد:


نحن كمستشارين مقربين جداً من لوثر  كينغ يمكننا القول إننا كنا لا نتوقع في عصرنا مجيء رئيس أسود. وهذا النصر إنما يعود فضله للبلاد أكثر من القول إنه جاء بفضل أوباما، وعندما نقول ذلك فإننا لا نقلل من شأن الانجازات الفردية التي حققها اوباما وعندما أفكر في أوباما، وفي لوثر فإنني أفكر في ذلك القول المأثور عن الكاتب العالمي فيكتور هوغو والذي كان لوثر يستخدمه في أكثر من مناسبة «الفكرة التي حان وقت تحقيقها أكثر قوة من الجيوش القوية». ونستطيع أن نقول إن أوباما هو فكرة أميركية جاء وقتها، وهنا تكمن قوة الفكرة.

جيمس لوسون.. عالم دين وأستاذ في جامعة فاندربلت: 


الاستغلال الاقتصادي والجشع والتحرش الجنسي والتفرقة العنصرية والعنف: لم ننزع القمقم بعد عن هذه القوى الكامنة داخلنا، ويمثل لنا أوباما التغيير الآتي، لكننا اذا لم نتعامل مع القوى الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية التي تسكن اجساد الشعب، ونزعنا للتعذيب والوحشية فإننا لن ننجز ما كان ينادي به لوثر من الحرية والمساواة والعدالة. 

جوليان بوند.. رئيس الرابطة الوطنية لتطوير الملوّنين:


العمل الذي أنجزته هذه الرابطة خلال 100 عام يعكس النجاح الذي طالما حلمنا به، لم نكن نعمل من اجل ان يصير المواطن الأسود رئيساً للبلاد لكن ذلك جاء كنتيجة طبيعية، وأعتقد أن هذا الأمر لا يتعلق بجنسه أكثر من علاقته بخبرته السياسية، ويعتبر ذلك اختراقاً لعقبات الماضي. واذا نظرنا للسنوات الثماني السابقة (من عمر الرئاسة) وإلى ما وراءها فإن الامر لا يعدو ان يكون سوى يوم وليلة بمقاييس العصر.

نضال السود في الولايات المتحدة 


--1790: أول إحصاء سكاني رسمي يشير الى وجود 700 ألف من العبيد و60 ألف أسود تم تحريرهم.
--1792: بدء بناء البيت الأبيض بأيدي عمال سود، عبيد أو محررين.
--1862: الرئيس الجمهوري أبراهام لينكولن المؤيد لإلغاء العبودية يحرر السود في الولايات الجنوبية. بعد فوزه بالرئاسة في 1860 أعلنت الولايات الجنوبية انفصالها واندلعت حرب بين الشمال والجنوب أدت الى انتصار الشمال.
--1865: التعديل الثالث عشر للدستور يلغي العبودية. ثمانية من الرؤساء الأميركيين الاثني عشر الأوائل كانوا يمتلكون عبيداً.
--1868: التعديل الرابع عشر للدستور ينص على ان اي شخص يولد في الولايات المتحدة مواطن ويتمتع بالحقوق نفسها أمام القانون.
--1896: قرار من المحكمة العليا يسمح بشكل قانوني بالفصل العنصري وفق مبدأ «منفصلون لكن متساوون» ويشرع القوانين التمييزية للولايات الجنوبية. أصبح السود ضحايا العنف خصوصاً على يد منظمة كو كلوكس كلان.
--1945: الجنرال دوايت ايزنهاور يدمج وحدات السود الاولى في كتائب البيض.
--1949: إلغاء التمييز العنصري في القوات المسلحة إثر مرسوم رئاسي.
--1954: المحكمة العليا تمنع الفصل العنصري في المدارس.
--1955: توقيف خيّاطة سوداء تدعى روزا باركس لرفضها التخلي عن مقعدها لأبيض في حافلة. اعلن القس مارتن لوثر كينغ مقاطعة حافلات مونغومري في الاباما (جنوب).
--1957: قانون حول الحقوق المدنية يمنح السود الحق في التصويت.
--1960: قانون جديد حول الحقوق المدنية يتعلق بحق السود في التصويت وقمع بعض الجرائم العنصرية.
--1961: ناشطون مناهضون للعنصرية يقومون «برحلات للحرية» في الجنوب خلال الصيف.
--1963: مارتن لوثر كينغ يلقي خطابه «يراودني حلم» أمام 200 ألف شخص في واشنطن ويتحدث عن أميركا خالية من العنصرية. قنبلة في احدى كنائس برمنغهام في الاباما تؤدي الى مقتل أربع فتيات سوداوات.
--1964: مارتن لوثر كينغ يتلقى جائزة نوبل للسلام.
--1965: متظاهرون مناهضون للعنصرية يتعرضون لاعتداءات في سيلما بولاية الاباما على يد قوات الامن. الرئيس ليندون جونسون يحدد مبادئ التمييز الايجابي لتشجيع توظيف الاقليات ويوقع قانوناً حول حق التصويت.
--1968: اغتيال مارتن لوثر كينغ واندلاع اضطرابات في 125 مدينة.
--1986: ثالث يوم الإثنين من كانون الثاني/يناير يكرس لذكرى مارتن لوثر كينغ ويصبح يوم عطلة.
--1989: الجنرال كولن باول أول أميركي من أصل إفريقي يصبح رئيساً لهيئة اركان الجيوش
الاميركية. كما اصبح اول اسود يعينه الرئيس جورج بوش وزيراً للخارجية في العام .2000
--1992: اضطرابات عنصرية في لوس انجلوس (59 قتيلاً) بعد تبرئة اربعة شرطيين بيض انهالوا بالضرب على سائق سيارة أسود يدعى رودني كينغ.
--1995: أكثر من 800 الف رجل اسود يتجمعون على بعد خطوتين من البيت الابيض ليوم «الاستغفار والمصالحة» و«مسيرة المليون شخص» اكبر تجمع للاميركيين السود على الاطلاق ينظمه لويس فرقان الصوت المثير للجدل في أوساط السود.
--2008: باراك أوباما المولود لأب أسود وأم بيضاء يصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة بفضل تعبئة للناخبين السود الذين يشكلون 13% من السكان.
--2009: أوباما يتولى مهامه الرئاسية.
واشنطن ــ أ.ف.ب  

طباعة