أوباما يحتفل بـ«الحلم الأميركي» قبل ساعات من تنصيبه رئيســــاً

أوباما: توحد الأميركيين من كل الأعراق يبعث على الأمل. أ.ب

دعا الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مواطنيه الى الاتحاد خلال حفل موسيقي، أقيم الليلة قبل الماضية حضره مئات الآلاف، وشارك فيه عدد كبير من النجوم في موقع نصب الرئيس الاميركي السابق أبراهام لنكولن الرمزي في واشنطن. وحضر الرجل الذي سيصبح اليوم الرئيس الأميركي الـ44 قبل أن يبدأ ولايته في أوج واحدة من اسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ الولايات المتحدة.

وسيكون عليه الاهتمام بملفات الركود الاقتصادي وإغلاق معتقل غوانتانامو وانسحاب القوات الأميركية من العراق، وبالتأكيد ازمة الشرق الأوسط.

وظهر أوباما وهو يرتدي معطفاً أسود، مبتسماً في أعلى سلم نصب لنكولن امام تمثال الرئيس الذي يعتبره مثله السياسي الأعلى، ترافقه زوجته ميشال مرتدية معطفاً أنيقاً أبيض.

ومقابلهما، تجمع حشد هائل في ساحة النصب التي تمتد الى سفح مقر الكونغرس، حيث سيقسم أوباما اليمين اليوم، ونزل الزوجان درجات النصب وسط هتافات الحشد حتى مكانيهما شمال المدرج وراء زجاج سميك مصفح، حيث كانت ابنتاهما ساشا وماليا في انتظارهما.

وسارعت ماليا الى الجلوس على ركبتي والدتها محاولة الاحتماء من برد الشتاء القارس.

وسبق أوباما وزوجته نائب الرئيس المنتخب جو بايدن وزوجته جيل.

وقال أوباما إن «ما يعطيني الأمل على الرغم من كل شيء، ليس الحجارة والرخام الذي يحيط بنا، بل أنتم الأميركيون من كل الأعراق الذين جئتم من كل مكان ومن كل الظروف، واجتمعتم هناك لأنكم تؤمنون بما يمكن أن يكون عليه هذا البلد».

وقال رجل الإطفاء الشاب الأسود جورج رينالدز الذي قدم من ديترويت في الشمال «يمكنني ان اقول لأبنائي انني حضرت هذا الحفل». وعلا صوت بروس سبرينغستين اولاً في المكان الذي ألقى فيه داعية الحقوق المدنية الزعيم الأسود مارتن لوثر كينغ في 1963 خطابه الشهير «لدي حلم» حول اتحاد الأعراق.

وفي ختام اغنيته (باسم الحب) تحدث بونو مغني فريق يوتو عن «الحلم الأيرلندي والحلم الأوروبي والحلم الإفريقي والحلم الإسرائيلي، وكذلك الحلم الفلسطيني».

وقرأ الممثل توم هانكس واحدة من ابرز الأقوال المأثورة للرئيس لنكولن «كما ارفض ان أكون عبداً، ارفض ان أكون سيداً، هذه هي فكرتي عن الديمقراطية»، فيما عُرضت على شاشات عملاقة صور للرئيس الأميركي الـ16.

وتحدث بايدن ايضاً واعداً الأميركيين بأن زمن التغيير قد حان وتعهد بدعم الطبقات الوسطى.

وفي الحشد، قالت ليندا ماشرال التي شاركت في مسيرة المطالبة بالحقوق المدنية في الستينات، إن ما يجري هنا «مثير». وأضافت ان «مارتن لوثر كينغ تحدث هنا.. ورؤية باراك أوباما هناك يسير على خطى لنكولن أمر مؤثر، انه حدث تاريخي ولم أتصور انني سأشهد يوماً كهذا في حياتي».

وخارج موقع النصب، كانت واشنطن بأسرها تحتفل بأوباما.

وقال شرطي اعتاد فترات تنصيب الرؤساء «هذا ما نعفله كل اربع سنوات». وأضاف الرجل الذي يعمل في مكان غير بعيد عن البيت الأبيض «هناك الكثير من الناس والسيارات. انها المرة الأولى التي يكون فيها رئيس أميركي إفريقي».

وتابع «يبدو ان المدينة تشهد حيوية اكبر من المرات السابقة».

ومع انتهاء الاحتفالات مساء غد، ستعود واشنطن الى نشاطها العادي بإدارة جديدة وعدت ببدء العمل فوراً. وقال روبرت غيبس الذي سيصبح الناطق باسم البيت الأبيض لشبكة التلفزيون الأميركية (فوكس) إن أوباما «سيلتقي اولاً فريق مستشاريه الاقتصاديين ليرى الى أين وصلنا في خطة انعاش الاقتصاد وإعادة الاستثمار».

وأفاد أن أوباما سيعلن عن إغلاق معتقل غوانتانامو الذي احتجز فيه مئات منالرجال في إطار «الحرب على الإرهاب» منذ 2002.
طباعة