تل أبيب استخدمت أسلحة مثيرة للجدل

أكد خبير الأسلحة في منظمة هيومن رايتس واتش مارك غارلاسكو، تأكيده أن إسرائيل استخدمت عددا من الأسلحة المثيرة للجدل في عملياتها العسكرية في قطاع غزة، بطريقة مخالفة للقانون الدولي. وقال: إن إسرائيل تستخدم قنابل الفوسفور الأبيض في غزة، وإن هذه الأسلحة وغيرها من الأسلحة على الرغم من كونها غير محظورة بموجب أية اتفاقية دولية إلا أن تأثيرها في البشر وفي البيئة شديد وخطير جدا، وأكد خطرها على المدنيين في غزة بسبب كثافتها السكانية.

وتعد قنابل الفوسفور الأبيض، التي تتهم إسرائيل باستخدامها في قطاع غزة، أسلحة غير محظورة بموجب أية اتفاقية دولية على الرغم من طبيعتها المثيرة للجدل، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. التي ذكرت: إن استخدام تلك القنابل لإضاءة ساحة المعركة منظم بموجب اتفاقية الأسلحة التقليدية المبرمة عام ،1980 وعلى الأخص في بروتوكولها الثالث المتعلق بـ«منع أو الحد من استخدام الأسلحة الحارقة»، الذي أصبح نافذا في ،1983 ولم تصادق إسرائيل عليه، ويمنع النص استخدام تلك القنابل في المناطق المأهولة بالمدنيين، سواء استخدمت كقنابل حارقة أو لإضاءة ساحة المعركة، على ما أوضح ستيوارت ماسلن من أكاديمية القانون الإنساني الدولي في جنيف لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن استخدام قنابل الفوسفور الأبيض ينبغي أن يخضع لمبدأ التناسق، أي إن كانت ستطال المدنيين بالضرورة، حسب ما أوضح المستشار القانوني للصليب الأحمر دومينيك لوي.

ومن الأسلحة الجديدة التي استخدمتها إسرائيل في غزة القذائف الموجهة من نظام تحديد المواقع العالمي GPS، الذي طورته إسرائيل في نهاية عام 2006 وبداية عام 2007 بعد حرب لبنان الثانية، ووفقا لمصادر عسكرية محلية فإن هذا النوع من السلاح هو الذي أخطأ هدفه وضرب مدرسة تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل ٣٠ شخصا.

وقال غارلاسكو من منظمة هيومن رايتس واتش: إن السلاح له هامش خطأ بمقدار ثلاثة أمتار، وليس 30 مترا وهي المسافة بين المدرسة والموقع الذي زعمت إسرائيل أنها كانت تستهدفه، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا السلاح خلال نزاع عسكري، وأن الاستخدام يبدو تجريبيا.

ولأن سكان غزة يلاحظون أن القنابل التي سقطت على غزة تنتج عنها غيوم ذات أطياف وردية اللون، يتكهن غارلاسكو بأن إسرائيل قد تكون تستخدم أسلحة جديدة لم تستخدم من قبل وهي المتفجرات المعدنية الجامدة المكثفة، التي هي مزيج من الـTNT والتنغستين وهو معدن ثقيل، وينتج عنها حرق سريع.

ومن الأسلحة الجديدة الأخرى التي يعتقد غارلاسكو أن إسرائيل تستخدمها في غزة، صواريخ سبايك التي تستطيع أن تقوم بالتفافات سريعة جدا وتلحق بهدفها في سرعات عالية، وقد تم تطوير هذه الأسلحة بمساعدة من سلاح البحرية الأميركية.

وردا على المزاعم الإسرائيلية بأن «حماس» تستخدم المباني العامة مثل المساجد لتخزين الأسلحة، قال غارلاسكو: إنه لو كان ذلك صحيحا لكنا نتوقع العديد من التفجيرات الثانوية ورأينا دمارا عظيما تنتج عنه حفر عميقة في الأرض.

وأوضح أن إسرائيل لديها سجل في عدم قول الحقيقة، على حد تعبيره، ففي حرب لبنان قالوا: إنهم لم يستخدموا القنابل العنقودية ثم وجدنا أربعة ملايين قنبلة عنقودية.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة هيومن رايتس واتش الأميركية كانت قد دانت في بيان استهداف مناطق سكنية في قطاع غزة بقصف مدفعي، ولاحظت أن الجيش يستخدم قذائف من عيار 155 ملم بانتظام، وأنها تلحق أضرارا فادحة بالمدنيين، نظرا لأن شظاياها تصل إلى مسافة 300 متر من مكان سقوطها.
طباعة