خليفة: نأمل أن تسهم قمة الكويت في جمع الصف العربي

خليفة: التحديات التي تواجهها أمتنا في ظل الأزمة المالية العالمية تتطلب منها الاتفاق على مواقف مشتركة. وام

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أمس، لدى وصوله إلى الكويت، أهمية مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الذي تسضيفه الكويت اليوم وغدا، وبالتزامن مع بدء وصول الوفود للمشاركة في قمة الكويت، دعت قمة شرم الشيخ الدولية إلى تثبيت التهدئة وانسحاب إسرائيل من غزة مقابل وقف الصواريخ.

وفي التفاصيل، قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في بيان صحافي، إننا انطلاقا من قناعتنا التامة بأن المدخل الأساسي لتحقيق الأمن القومي العربي هو في تحقيق الأمن الاقتصادي الاجتماعي.. نأمل في أن يكون هذا اللقاء خطوة مباركة في تفعيل العمل العربي المشترك في جميع مساراته، وان يسهم في جمع الصف العربي وتوحيد الكلمة إزاء ما نواجهه جميعا من تحديات وأخطار. ونتطلع في الوقت نفسه إلى ان تشكل القمة الاقتصادية منعطفا جديدا للارتقاء بالتعاون الاقتصادي العربي، وتحقيق التكامل في توظيف الإمكانات والموارد العربية وتعزيز آليات المجلس الاقتصادي العربي، وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة في الدول العربية، وصولا إلى إرساء نهضة عربية تكفل للمواطن العربي في كل مكان الحياة الكريمة التي يتطلع إليها في الحاضر والمستقبل.

واكد سموه ان التحديات التي تواجهها امتنا العربية في ظل الأزمة المالية العالمية وعصر العولمة تتطلب منها الاتفاق على مواقف مشتركة ملائمة لتفادي تداعيات هذه الأزمة، ووضع الاستراتيجيات الفاعلة لمواكبة ما يشهده العالم اليوم من تطورات ومتغيرات في الميادين العلمية والتكنولوجية، حتى تتمكن من الانخراط بصورة فاعلة وحضور قوي في اقتصاد المعرفة.

كما اكد سموه اننا نتطلع بكل ثقة إلى ان نتوصل في قمتنا النوعية هذه إلى قرارات تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك، وتوطيد علاقات التعاون والتكامل الاقتصادي بين دولنا بما يستجيب لتطلعات شعوبنا في الرفاه الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد الشيخ صباح الخالد الصباح وزير الاعلام الكويتي حضور ١٧ من قادة الدول العربية القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية (قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة) التي تبدأ أعمالها اليوم.

في هذه الأثناء، بحث زعماء دول عربية وأوروبية اجتمعوا في شرم الشيخ في مصر أمس، تثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة وتطبيق المبادرة المصرية وسحب الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى بحث سبل دفع عملية السلام.

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك في ختام قمة شرم الشيخ، بحضور زعماء ست دول أوروبية ومشاركة الأردن والسلطة الفلسطينية وتركيا، الى «استمرار المساندة» الدولية للجهود المصرية خلال المرحلة المقبلة.

ووجه مبارك الشكر في مؤتمر صحافي للدول المشاركة على دعمها لجهود مصر خلال الاسابيع الثلاثة الماضية من اجل انهاء الحرب في غزة.

واضاف «اتطلع لمواصلة هذه المساندة لجهودنا من اجل ثبيت وقف اطلاق النار وفي المرحلة التي تليه لضمان سحب اسرائيل قواتها من قطاع غزة، والتوصل الى استعادة التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار».

وقال مبارك «اننا نشهد اليوم بوادر الخروج من هذه الازمة»، في اشارة الى وقف اطلاق النار الذي اعلنته اسرائيل. واكد مجددا ان «مصر تعمل جاهدة على تأمين حدودها إلا انها لن تقبل ابدا اي وجود اجنبي على اراضيها».

ودعا الرئيس المصري إلى «دفع عملية السلام على نحو عاجل وجاد». وقال «أمامنا هدف رئيس وجوهري وهو دفع عملية السلام إلى الإمام».

وقال انه «يضم صوته» الى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اللذين طالبا بان «يشهد عام 2009 نهاية للنزاع» العربي-الاسرائيلي.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان وقف اطلاق النار الذي اعلنته اسرائيل من جانب واحد «هام وضروري ولكنه غير كاف»، مطالبا بـ «انسحاب اسرائيلي كامل من قطاع غزة وبفك الحصار وفتح المعابر».

ودافع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن التحركات المصرية في فترة الحرب على غزة، مشددا على ضرورة «سحب القوات الإسرائيلية من القطاع حتى يكون هناك سلام».

وأضاف ان اسرائيل يجب ان «تغادر غزة» اذا اوقفت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» اطلاق الصواريخ. وتابع ساركوزي «سنتوجه الى اسرائيل لنقول لها اننا الى جانبها في تأكيد حقها في الامن، ولكن ينبغي على اسرائيل ان تقول الآن بوضوح انه اذا توقف اطلاق الصواريخ فإن الجيش الاسرائيلي سيغادر غزة». واضاف «ليس هناك حل آخر للوصول الى السلام».

وحث رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اسرائيل على السماح لعمال الاغاثة للعمل بحرية في غزة وعلى اعادة فتح المعابر المؤدية الى القطاع الساحلي في اعقاب وقف اطلاق النار.

وقال ان بريطانيا ستقدم ٣٠ مليون جنيه استرليني (٤٤ مليون دولار اميركي) للمساعدات الانسانية الفورية لسكان غزة. كما ستقوم البحرية البريطانية بدوريات في البحر الأحمر وخليج عدن لمنع تهريب الاسلحة الى حركة حماس.

وفي دمشق، اكد الرئيس السوري بشار الاسد خلال استقباله الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس ضرورة تزامن وقف اطلاق النار في غزة مع انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع ورفع الحصار وفتح المعابر.

وفي وقت سابق اعتبر الرئيس التركي عبدالله غول ان وقف الاعمال الحربية الذي اعلنته اسرائيل يشكل «اجراء اول ايجابيا». وقال غول ان الهدف بات الآن «ضمان ان يصبح وقف اطلاق النار متبادلا ودائما وان تنسحب اسرائيل كليا من قطاع غزة». ورأى ان من الضروري معالجة الازمة الانسانية التي يعاني منها قطاع غزة واعادة بناء البنى التحتية فيه.

يشار إلى أن ستة قادة اوروبيين (فرنسا، المانيا، بريطانيا، اسبانيا، ايطاليا وتشيكيا) شاركوا في قمة شرم الشيخ، دعوا الى عشاء الليلة الماضية في القدس المحتلة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.
طباعة