المعارضة الإسرائيلية تصف «الإعلان الأحادي» بـالفشل

بادرت المعارضة اليمينية في إسرائيل الى التصويب على حكومة إيهود أولمرت المستقيلة، واصفة إعلانها وقف إطلاق النار في قطاع غزة من جانب واحد بـ«الفشل»، فيما ابدت وسائل الاعلام الاسرائيلية حذراً في تناولها اعلان وقف النار.

وطوال مدة العدوان العسكري على قطاع غزة ، وضعت جميع الاحزاب السياسية في اسرائيل خلافاتها جانباً وسارت خلف الحكومة المستقيلة على الرغم من اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 10 فبراير المقبل، ولكن ما هي الا ساعات على اعلان اولمرت وقف اطلاق النار من جانب واحد، حتى استعادت المعركة الانتخابية حرارتها. وسارع حزب الليكود، ابرز احزاب المعارضة اليمينية والأوفر حظاً في استطلاعات الرأي، الى انتقاد الحكومة واتهمها بخذلان الجيش بينما هو في ذروة هجومه.

ورد حزب كاديما الوسطي الذي ينتمي اليه ايهود اولمرت وتتزعمه حالياً وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، على هذه الانتقادات، وكذلك فعل وزير الحرب ايهود باراك زعيم حزب العمل، وبرر الثلاثة وقف اطلاق النار بالتأكيد على ان «جميع اهداف العملية العسكرية تم تحقيقها وأكثر»، لكن وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم القيادي في حزب الليكود، شكك في هذه الحصيلة، وقال «لم نحقق شيئاً»، مفنداً ما اعتبره لائحة من الفشل.

وانتقد ايضاً اعلان اولمرت وقفاً لاطلاق النار قبل التمكن من تحرير جلعاد شاليت، الجندي الاسرائيلي.

وعمد حزب شاس، ابرز حزب ديني متشدد وعضو الائتلاف الحاكم والمستعد لنسج ائتلاف مع حزب الليكود، الى تبني موقف «صلب»، حيث صوّت ممثله في الحكومة الامنية وزير التجارة والصناعة ايلي يشائي ضد قرار وقف اطلاق النار الذي اتخذته الحكومة.

وأبــدت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس حذراً شديداً بعد دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ.

ونشرت صحيفتا «يديعوت احرونوت» و«معاريف» الإسرائيليتان على صفحتهما الاولى الصورة نفسها لمجموعة من الجنود على دبابتهم وهم يرفعون ايديهم تعبيراً عن الابتهاج ويرفعون علماً اسرائيلياً. لكن التعليقات اتت اكثر حذراً من الصورة. وجميعها لفتت خصوصاً الى عدم الافراج عن الجندي جلعاد شاليت.

وعلى الرغم من ذلك يتحدث بن كاسبيت كاتب افتتاحية في «معاريف» عن تحقيق «نصر»، ويرى ان اسرائيل توصلت الى «اعادة تشكيل قوتها الرادعة وإعادة تحديد مبادئ مكافحة الارهاب».

واعتبرت صحيفة «هآرتس» ان اسرائـيل «نجحـت في ضرب حماس وحمل المجموعـة الوطنـية والدولية على اعطاء شرعيـة للعمليـة».

وأضافت «لكن لم تتحقق جميع الاهداف، فإطلاق الصواريخ استــمر طيلة العملية ولابد من التريــث اسابيع عدة لمعرفـة ما اذا كانت ستتوقــف، كمــا لم يتم تفادي ازمة انسانيــة في قطــاع غزة».

وتساءلت صحيفة «جيروزاليم بوست» في تحليل بعنوان «حماس لن تتغير ابداً، فهل ستتغير مصر؟».

واستخدمت هذه الصحيفة المحافظة علامة الاستفهام بقولها «الردع (الاسرائيلي) قد عاد؟».

وكتبــت الصحـيفة بخصــوص التعهدات التي قطعــتها مصر «ان اسرائيل لديها كل الاسبــاب التي تدعوها للتشكيــك حول ما اذا كانت الالتزامــات ستــترجم بخفض ملموس لقدرات (حمــاس) على ادخال اسلحــة عبر التهريب الى قطاع غزة».

وفي صفحاتها الداخلية اعطت الصحيفة حصيلة بالعملية على شكل جدول، مشيرة الى عدد متساو تقريباً للنجاحات والاخفاقات في عملية «الرصاص المصبوب».
طباعة