لا مكان في مدافن غزة

قال محمود الزيناتي وهو جالس على طرف قبر في غزة «لم نجد مكاناً آخر لندفن فيه ابن عمي، لذلك فتحنا قبر ابن عم آخر استشهد قبل عامين لدفنه».

وأضاف الزيناتي (23 عاماً) بعدما انتهى من الحفر في مقبرة الشيخ رضوان «لا يمكنني أن أصف مشاعري. لا يمكن لأحد أن يشعر بما أشعر به من حزن».

ويقول إن ابن عمه (16عاماً) استشهد بضربة جوية وسيدفن فوق ابن عمه الآخر الذي استشهد هو الآخر قبل عامين وكان عمره آنذاك 12 عاماً.

ومقبرة الشيخ رضوان الكبيرة «ممتلئة عن آخرها» كغيرها من المقابر في مدينة غزة بشواهد القبور البيض. وهناك لافتة على السور الخارجي كتب عليها «المقبرة ممتلئة». وهذه مشكلة شائعة في غزة التي زاد عدد سكانها ثلاثة أمثالهم خلال جيل واحد تقريباً. ولكن التعليمات التي تفيد بضرورة استعمال موقع آخر على مقربة من المدينة يمثل مشكلة كبيرة؛ فالمقبرة الجديدة تقع في الجانب الآخر من طوق الدبابات الإسرائيلي حول المدينة. وقال الزيناتي «جبنا مقابر المدينة ولكن لم نتمكن من العثور على مكان ندفن فيه ابن عمي، هل تصدقون هذا؟». وفي الناحية الأخرى من المقبرة يدفن شاب آخر هو باسل خير الدين صديقه في قبر شخص غريب. لم يتمكن من العثور على مكان قريب من أسرة الفقيد. وقال «نحن ندفنهما سوياً وعسى الله أن يتقبل ذلك».

طباعة