أكثر من مليون شخص يفكرون في الرحيل عن هونج كونج بسبب التلوث

ذكرت دراسة جامعية نشرت نتائجها اليوم الثلاثاء أن ما يربو على مليون شخص يفكرون الان في النزوح عن هونج كونج بسبب تفاقم مشكلة تلوث الهواء.

وحذرت إحدى جماعات الضغط واسمها "سيفيك اكستشينج " من أن النزوح المحتمل من المدينة البالغ تعداد سكانها 9ر6 ملايين نسمة سيكون أكبر بكثير من أعداد الاشخاص الذين فكروا في الرحيل قبيل عودة هونج كونج إلى الحكم الصيني في 1997.

وكشفت المقابلات التي جرت مع ألف شخص أن ما بين 700 ألف و 4ر1 مليون شخص يتملكهم القلق إزاء مشكلة تلوث الهواء في هونج كونج إلى حد يجعلهم يفكرون في الرحيل أو يخططون للنزوح من المدينة.

وتشير الدراسة، التي نشرت نتائجها صحيفتا "ساوث تشاينا مورنينج بوست " وصحيفة "ستاندارد"، إلى أن السكان المحليين وكذلك الاجانب يعتقدون أن سحابة الدخان فوق المدينة صارت الان تمثل خطرا داهما على صحة الانسان بصورة يصعب تحملها.

ووصفت كريستين لوه الرئيس التنفيذي لجماعة "سيفيك اكستشينج"، عبر إذاعة "أر تي إتش كيه" الحكومية، نتائج الدراسة التي أجرتها جامعة بابتيست بأنها "صادمة".

وأضافت لوه أن مشكلة تلوث الهواء أثرت، ليس فقط على صورة هونج كونج في الخارج، ولكن أيضا صارت تشغل بال هؤلاء الذين يعيشون ويعملون هناك.

يذكر أن نوعية الهواء في هونج كونج تدهورت بصورة كبيرة منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين بسبب التلوث الناجم عن دخان المصانع، والذي يتدفق إلى سماء المدينة من المنطقة الصناعية المجاورة جنوبي الصين.

وكان دونالد تسانج زعيم هونج كونج، الذي عينته بكين، تعهد بالعمل على حل المشكلة، ووصفها في خطاب له بأنها "مسألة حياة أوموت"، بيد ان نوعية الهواء في المدينة استمرت في التدهور.

وأظهرت البيانات التي نشرت الاسبوع الماضي أن عدد الايام التي تصل فيها نوعية الهواء على جوانب الطرق في هونج كونج إلى معدلات خطيرة زادت بقرابة 20 في المئة خلال عام 2008 مقارنة بالعام الذي سبقه.

طباعة