مقتل جندي إســرائيلي وإصابة 30 في اليــــوم الأول لاجتياح القطاع

نقل أحد جرحى العدوان إلى المستشفى في غزة. أ.ب

قتل جندي اسرائيلي وأصيب 30 أمس، كما استشهد 46 فلسطينيا في اليوم الاول للاجتياح البري لقطاع غزة أمس. فقد اعترفت اسرائيل أمس بمقتل جندي لها في غزة. وقالت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي أنه قتل بقذيفة هاون في منطقة بيت لاهيا.

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي امس ان 30 جنديا أصيبوا في الهجوم البري في قطاع غزة. واعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس في وقت سابق ان تسعة جنود اسرائيليين قتلوا خلال التوغل البري على القطاع.

وجاء في بيان لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، انها من خلال دخولها على الاجهزة اللاسلكية للجيش الاسرائيلي علمت ان خمسة جنود قد قتلوا، واضافت الكتائب في وقت لاحق ان عدد القتلى ارتفع الى تسعة، واوضحت ان القتيل ضابط.

وأفاد مصدر في كتائب عز الدين القسام بأن عناصر القناصة التابعين لها أصابوا جنديين إسرائيليين بصورة مباشرة خلال توغل القوات الإسرائيلية البرية في منطقة جبل الكاشف شرق بلدة جباليا.

وقالت قناة العربية الفضائية امس ان الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية أسر جنديا إسرائيليا في قطاع غزة.

ولم تذكر القناة مصدر التقرير، لكن مسؤولا كبيرا في الجيش الاسرائيلي قال للصحافيين ان الجيش لا يعلم بأسر أي من جنوده خلال القتال الدائر مع نشطاء حركة حماس في قطاع غزة. واضاف المسؤول «على حد علمنا.. هذا غير صحيح».

وقالت مصادر فلسطينية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي تقدم في محاور عدة من قطاع غزة. وأن الدبابات الإسرائيلية توغلت من شرق مدينة غزة باتجاه جنوبها، حيث تتمركز دبابات إسرائيلية في ما كان يعرف بمستوطنة نتساريم وسط اطلاق نار كثيف من الدبابات التي واصلت اطلاق القذائف المدفعية، ما ادى الى وقوع اصابات في صفوف الفلسطينيين المدنيين. ودارت أعنف الاشتباكات في حي الزيتون وحي الشجاعية، حيث أطلق المقاومون العشرات من قذائف الهاون باتجاه القوات المتوغلة، واستشهد خمسة فلسطينيين في غارة إسرائلية على مسجد في بيت لاهيا.

وفي بلدة بيت حانون توغلت الدبابات مئات الامتار واغلقت الطريق الذي يربط البلدة بمدينة غزة، من دون ان تدخل الدبابات الى حدود البلدة. فيما قال شهود ان جيش الاحتلال وصل الى منطقة المدرسة الاميركية شمال بيت لاهيا، وهي المحور الثالث لعملية التوغل.

وخلال الساعات الاولى من بدء الاجتياح سقط اربعة شهداء في بيت حانون، واثنان في منطقة السيفا في بيت لاهيا، وثلاثة في حي الشجاعية، وكانت آخر الغارات وقعت في خانيونس، حيث استشهد المقاوم من حماس محمد الحيلة، واصيب آخر بجروح.

وفي رفح توغلت الدبابات في محيط المطار وسط اطلاق نار كثيف وقذائف مدفعية، الامر الذي أدى الى استشهاد مقاوم واصابة عدد آخر من المواطنين.

وقد قصفت طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية اكثر من ٤٥ هدفا في انحاء القطاع، بينها انفاق ومستودعات تدعي انها للذخيرة ومجموعات مقاومين فلسطينيين. وقال شهود ان غارة اسرائيلية استهدفت امس وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في أوساط المارة، وأكدت مصادر طبية في مشفى كمال عدون ان عددا كبيرا من الشهداء وصل الى هناك، من بينهم اطفال بينهم افراد من عائلة الأدهم.

وقال مدير عام الطوارئ والاسعاف في غزة الطبيب معاوية حسنين «ان عدد الذين استشهدوا في اليوم الاول للاجتياح 46 مدنيا، معظمهم من شرق جباليا وبيت لاهيا وحي الزيتون، حيث تدور اشتباكات مسلحة». واوضح ان «اجمالي عدد الشهداء بلغ ،500 فيما جرح اكثر من 2400 شخص» منذ بدء الغارات الاسرائيلية على غزة قبل ثمانية ايام، وقتلت القوات الاسرائيلية امس شابا فلسطينيا اثناء تظاهرة جرت في قلقيلية في الضفة الغربية احتجاجا على العمليات الاسرائيلية في غزة.

واندلعت النيران امس في مبنى في مدينة اسدود بعد تعرضها لصاروخ فلسطيني انطلق مع غزة. وقالت مصادر اسرائيلية انه لم تقع خسائر في الارواح، لكنها قالت ان امرأة اصيبت بجروح في المدينة التي تعرضت لصواريخ لعدة، كما سقطت صواريخ على سديروت ونتفيوت، ما أدى الى اصابة اسرائيلي بجروح في منطقة أشكول.

وأفادت كتائب عز الدين القسام بأنها فجرت دبابة إسرائيلية بواسطة قذيفة مضادة للدروع تستخدمها لأول مرة منذ بدء الحرب البرية التي تشنها إسرائيل على غزة. من جهة أخرى أعلنت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي عن تفجير عبوة ناسفة «أرضية» بدبابة إسرائيلية وتدميرها بشكل كامل شرق حي الزيتون. وحذر المتحدث باسم حماس اسماعيل رضوان في بيان تلاه على تلفزيون الاقصى التابع لحماس ان «دخولكم الى غزة لن يكون نزهة. وغزة ستكون مقبرة لكم ان شاء الله». واعلن الجيش الاسرائيلي ان العملية البرية «ستستمر اياما عدة». واكدت رئاسة الحكومة ان الهدف من الهجوم هو «السيطرة» على المناطق في قطاع غزة التي تطلق منها الصواريخ باتجاه اسرائيل. ووصل الجيش في عمليته العسكرية الى مشارف غزة.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك في وقت متأخر أول من أمس إنه حان الوقت للمضي في العملية البرية، بغية وضع حد للهجمات وإحداث تغيير جوهري في الوضع. ونقل راديو إسرائيل عن باراك قوله، خلال تصريحات للصحافيين، إن هذه العملية لن تكون قصيرة أو سهلة.

وصرّح امين عام الحكومة الاسرائيلية عوفيد حزقيل امس، ان تل أبيب لا تهدف من هجومها البري الحالي على قطاع غزة، اعادة احتلال القطاع. وقال حزقيل في مؤتمر صحافي اعقب اجتماع الحكومة ان «للعملية هدفا وحيدا وهو تحقيق الاهداف التي حددتها الحكومة»، محذرا من انها «قد تستغرق وقتا طويلا وقد تكون امامنا ايام صعبة».


طباعة