بوش يطالب بالضغط على «حماس».. و«العفو الدولية» تنتقد الانحياز الأميركي

في أول تعليقات له على العدوان الاسرائيلي على غزة، دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الاطراف المعنية كافة الى الضغط على حركة المقاومة الاسلامية «حماس» للكف عن اطلاق الصواريخ، والتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار، متجاهلا الغارات الجوية الاسرائيلية على القطاع. وفيما دانت منظمة العفو الدولية «انحياز» الولايات المتحدة لاسرائيل في عدوانها على الفلسطينيين، اعلن الاتحاد الاوروبي عن القيام بجولة في الشرق الاوسط تبدأ اليوم الاحد، وتنتهي الثلاثاء لبحث وقف اطلاق نار في غزة.

وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية التي بثت امس، ووزعها البيت الابيض ان «الولايات المتحدة تقود الجهود الدبلوماسية للتوصل الى وقف فعلي لاطلاق النار واحترامه بشكل تام». واضاف «ادعو كل الاطراف الى الضغط على «حماس» للابتعاد عن الارهاب، ودعم القادة الفلسطينيين الشرعيين الذين يعملون من اجل السلام»، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس. واوضح انه «على اتصال مع عباس، وكذلك مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس المصري حسني مبارك، ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت».

والقى بوش ـ الذي يسلم السلطة لخلفه باراك اوباما في 20 من يناير ـ باللوم على «حماس» في اعمال العنف الاخيرة، ورفض وقفا لاطلاق النار من جانب واحد، وقال بوش ان «اندلاع العنف اخيرا سببه «حماس» التي تدعمها ايران وسورية وتدعو الى تدمير اسرائيل». واضاف ان «الضربات الاسرائيلية كانت دفاعا عن النفس بعد ان انهت «حماس» في 19 من ديسمبر تهدئة استمرت ستة اشهر، واطلقت صواريخ على الاراضي الاسرائيلية». كما اتهم بوش «حماس» بتعريض حياة الفلسطينيين للخطر بالاختباء بينهم.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم البيت الابيض، غوردن جوندرو، ان «الولايات المتحدة حثت اسرائيل على تجنب وقوع اصابات بين المدنيين في عملياتها العسكرية، سواء من خلال الغارات الجوية او اي اجتياح بري». وردا على سؤال عما اذا كانت الادارة الاميركية تبرر لجوء اسرائيل الى هجوم بري في قطاع غزة، قال جوندرو ان «هذا النوع من القرارات يعود الى الاسرائيليين».

ودانت منظمة العفو الدولية التي تدافع عن حقوق الانسان بشدة «انحياز» الولايات المتحدة الى اسرائيل في عدوانها على قطاع غزة، ودعت واشنطن الى تعليق شحن الاسلحة الى الدولة العبرية. وقال الفرع الاميركي للمنظمة في رسالة وجهها الى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ان «روعت من رد الحكومة الاميركية المنحاز في اعمال العنف الاخيرة وجهودها الضئيلة من اجل تحسين الوضع الانساني في غزة». واضاف ان المنظمة «تشعر بقلق عميق» لاستخدام اسلحة سلمتها الولايات المتحدة في حملة القصف العنيف على مواقع ناشطي «حماس» في المنطقة المكتظة بالفلسطينيين». واكد البيان ان «الولايات المتحدة يجب ان توقف فورا شحن الاسلحة الى اسرائيل، وان تجري تحقيقا في ما اذا كانت هذه الاسلحة استخدمت لارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان».

وتابع «من دون التقليل من مسؤولية «حماس» والمنظمات الفلسطينية المسلحة الاخرى في الهجمات العشوائية على المدنيين الاسرائيليين، على الحكومة الاميركية الا تتجاهل هذا الرد غير المتكافئ، والسياسات طويلة الامد التي اوصلت غزة الى حافة كارثة انسانية».

وصرح زبجنيو بريجنسكي، الذي عمل مستشارا للأمن القومي للرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر، لشبكة «سي.إن.إن» الاخبارية ان تصريحات رايس «تظهر بوضوح ان السياسة الاميركية الحالية مفلسة تماما». وقال ان على اوباما ان يبدأ «بداية جديدة» عندما يخلف بوش في منصبه منظمة العفو الدولية تدين «انحياز» الولايات المتحدة لاسرائيل.

من جهة اخرى، يترأس وزير الخارجية التشيكي، كارل شوارزينبرغ، وفدا من الاتحاد الاوروبي سيتوجه اليوم من براغ في جولة الى الشرق الاوسط حتى الثلاثاء لبحث وقف اطلاق نار في غزة. واوضح بيان وزارة الخارجية التشيكية ان الوفد الذي سيزور القاهرة والقدس المحتلة ورام الله وعمان سيضم المفوضية الاوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو ـ والدنر، والممثل الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا، ووزيري خارجية السويد وفرنسا كارل بيلت وبرنار كوشنير. ويمثل الوزراء الثلاثة دول الترويكا الاوروبية التي ستتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي منذ يوليو 2008 الى ديسمبر .2009
وسيجري الدبلوماسيون الاوروبيون محادثات اليوم مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في القاهرة. وسيجري الوفد محادثات غدا في اسرائيل مع الرئيس شيمون بيريز، ومع وزير الحرب ايهود باراك، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني. كما سيجري في اليوم نفسه محادثات في رام الله مع رئيس الوزراء ووزير المالية الفلسطيني سلام فياض. ومن المقرر ان يلتقي الوفد رئيس الوزراء الاردني نادر الذهبي.

واوضح البيان ان جولة الوفد الاوروبي تهدف الى «اقامة حوار مع شركاء الاتحاد الاوروبي في الشرق الاوسط، وبحث الوضع الراهن، وامكانية التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في منطقة قطاع غزة، وايضا امكانية تقديم مساعدة انسانية لسكان غزة».

طباعة