إثيوبيا تبدأ سحب قواتها من الصومال

ميليشيا صومالية في أحد شوارع مقديشو. أ.ف.ب

أكدت إثيوبيا امس، بدء تنفيذ خطة انسحاب قواتها من الصومال، بالتزامن مع الإعلان عن مقتل سبعة مدنيين برصاص جنود اثيوبيين، بعد سقوط اثنين منهم في انفجار عبوة ناسفة في العاصمة الصومالية مقديشو.

وتفصيلاً، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإثيوبي بركات سيمون لوكالة فرانس برس إن بلاده التي تدخلت عسكرياً في الصومال منذ نهاية 2006، بدأت  بتنفيذ خطتها لسحب كل قواتها من هناك. 

وأضاف المتحدث «بدأنا تنفيذ خطتنا للانسحاب. سيستغرق ذلك اياماً عدة»، وتابع قائلاً إن «تنفيذ الخطة جارٍ». عندما تحدثنا عن نهاية العام (2008) كنا نقصد ان الانسحاب سيبدأ قبل نهاية 2008.
وأضاف «كنا نريد إجراء مشاورات مع الاتحاد الافريقي والدول المشاركة (في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي) بشأن انسحابنا»، من دون ان يعطي اي تفاصيل عن هذا اللقاء الذي عقد اول من امس، بعيداً عن الاضواء في اديس ابابا.

ويأتي الانسحاب الاثيوبي في وقت اعلن فيه الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد استقالته من منصبه في 29 ديسمبر الماضي، بسبب فشله في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. ويتحتم على البرلمان الصومالي ان يختار خلفاً للرئيس المستقيل خلال شهر واحد.

وأثار قرار الانسحاب الاثيوبي مخاوف على الاستقرار في الصومال الذي تدور فيه حرب اهلية منذ عام .1991  وكانت قوات الاتحاد الافريقي (اميسوم) انتشرت مطلع مارس 2007 بشكل اساسي في مقديشو في مهمة انتهت أواخر ديسمبر الماضي، وتم تجديدها لمدة شهرين ما يجعلها وحيدة بعد خروج الجيش الاثيوبي.

وتضم قوات الاتحاد الافريقي الضعيفة التجهيز والتمويل 3400 جندي من بوروندي واوغندا، على الرغم من ان قرار تشكيلها لحظ تجهيزها بـ8000 جندي.

وكان الجيش الاثيوبي قد تدخل رسمياً في الصومال في نهاية 2006، لدعم الحكومة الانتقالية ونجح في مطلع عام 2007 بإقصاء قوات المحاكم الاسلامية التي سيطرت على البلاد لأشهر عدة، لا سيما على وسطها وجنوبها.

وبررت اثيوبيا تدخلها في الصومال بتهديد امنها من قبل المحاكم الاسلامية. وتخشى اديس ابابا حالياً ظاهرة تصاعد الهجمات العسكرية ضد قواتها والجنود. 

من جهــة اخرى، قتـــل سبعة مدنيين صباح امس، في مقديشـــو عندما فتحــت القوات الاثيوبيــة النار عليهم عشـــوائياً، بعد مقتل جنديين إثيوبيين في انفجار عبوة ناسفة. 

وقالت مصادر في الشرطة الصومالية، وشهود عيان إن عبوة ناسفة انفجرت  في قوة من الجيش الاثيوبي خلال قيامها بدورية عند منطقة «كي 7» الاستراتيجية. وقام الجنود الاثيوبيون إثر ذلك بإطلاق النار في الشارع لدى وقوع الانفجار.

وقال شاهد كان في المنطقة إن «الجنود الإثيوبيين كانوا يقومون بتفتيش المنطقة بحثاً عن عبوات ناسفة، عندما انفجرت العبوة، رأيت اشلاء جنديين اثيوبيين». وأضاف «قام الجنود الاثيوبيون إثر ذلك بفتح النار عشوائياً ما أدى الى مقتل سبعة مدنيين من بينهم امرأة».

من جهته، قال شاهد آخر يُدعى فيصل عدن إن «القوات الاثيوبية فتحت النيران من دون تمييز على المدنيين وقامت بقتل سبعة منهم كانوا يهتمون بشؤونهم».

طباعة