إسرائيل تمعن في ذبح أطفال غـــــــــزة

آلاف الغزيين يشيعون جثامين ريان و١٥ من أفراد عائلته. غيتي

واصلت إسرائيل أمس، عدوانها الهمجي على قطاع غزة، ما أسفر عن انضمام سبعة فلسطينيين، بينهم خمسة أطفال، الى قافلة شهداء المجزرة المستمرة لليوم السابع، لتصل حصيلة الضحايا الى نحو 421 شهيدا و2100 جريح. كما أغلقت سلطات الاحتلال الضفة الغربية لمدة 48 ساعة في وجه الفلسطينيين، خشية عملية واسعة لحركة المقاومة الاسلامية «حماس»، ردا على اغتيال القيادي في الحركة نزار ريان.

وتفصيلا، استشهد أمس سبعة فلسطينيين بينهم خمسة اطفال في سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال على غزة.

واعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد ثلاثة اطفال من عائلة واحدة في بلدة القرارة جنوب القطاع.

وقال شهود عيان ان الاطفال الثلاثة كانوا يلهون قرب منزل عائلة الاسطل عند سقوط قذيفة اسرائيلية على البلدة، ما ادى الى استشهادهم على الفور.

وفي مخيم النصيرات استهدف الجيش الاسرائيلي منزل القيادي البارز في كتائب القسام عماد عقل، ما ادى الى تدميره. ويعد عقل من ابزر قادة القسام ومن مساعدي القائد العام احمد الجعبري.

كما قالت مصادر طبية إن الشاب فادي شبات (20 عاما) استشهد في غارة اسرائيلية استهدفت بيت حانون شمال القطاع.

وذكرت مصادر طبية في الهلال الاحمر بغزة ان الفتى حماد مصبح (15 عاما) استشهد بشظايا صاروخ اطلقته طائرات الاستطلاع الاسرائيلية على حي الشجاعية شرق غزة، وانه تم العثور على جثمان الفتى اشلاء.

واستشهدت الطفلة كريستين وديع الترك، ست سنوات، متأثرة بجروح اصيبت بها أمس في مدينة غزة.

وافادت مصادر فلسطينية ان غارة اسرائيلية استهدفت منزل المواطن نبيل مطوق، ما ادى الى استشهاد المواطن فؤاد المطوق واصابة اربعة آخرين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. واطلقت الطائرات الاسرائيلية صاروخا بالقرب من منزل النائب عاطف عدوان، وقصفت مسجد عمر بن عبدالعزيز في بيت حانون.

كما شنت سلسلة من الغارات الجوية استهدفت 15 منزلا في مناطق مختلفة.

ففي مخيم البريج استهدفت الغارات الاسرائيلية منزلين لمقاومين من «حماس»، ما ادى الى تدميرهما بالكامل، وتدمير منزل يعود لجمال الدرة والد الشهيد محمد الدرة، دون وقوع اصابات.

وفي مدينة غزة قصفت الطائرات الاسرائيلية منزلا في حي تل الهوي غرب مدينة غزة، فيما طال القصف منزلين في رفح، ما ادى الى وقوع ستة جرحى.

كما طال القصف الاسرائيلي مسجد الخلفاء في مخيم جباليا واصيب خلاله اربعة فلسطينيين بجروح، فيما نفقت مئات الطيور في قصف مزرعة في مدينة غزة. وقالت مصادر طبية إن عدداً كبيراً من الأطفال والفتية اصيبوا بجروح في غارات اسرائيلية متزامنة استهدفت مناطق متفرقة شمال القطاع.

وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي إن إسرائيليين أصيبا بجروح، مشيرا إلى أن أحد الصواريخ أصاب فندقا في بئر السبع.

على صعيد متصل قال جيش الاحتلال في بيان إن وزير الحرب إيهود باراك قرر إغلاق الضفة مع السماح للحالات الإنسانية والأشخاص الذين في حاجة إلى مساعدة طبية بدخول إسرائيل. ولم يعط البيان سببا لقرار الإغلاق، إلا أن صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أشارت على موقعها على الانترنت إلى أن قرار فرض الإغلاق جاء في أعقاب تحذيرات من أن فلسطينيين يخططون لشن هجمات انتقاما على الهجمات الإسرائيلية على حركة «حماس» في غزة.

وكانت الحركة دعت فلسطينيي الضفة والقدس الشرقية الى «يوم غضب» أمس «ضد الاحتلال الصهيوني، ويوم مسيرات عارمة تنطلق من المسجد الاقصى المبارك وكل مساجد الضفة عقب صلاة الجمعة تضامنا مع اهلنا في غزة». وتحسبا لذلك نشرت الشرطة الاسرائيلية آلافا من عناصرها وحصرت الوصول الى الحرم القدسي بالرجال الذين هم فوق سن الخمسين ويحملون بطاقات هوية اسرائيلية من دون فرض اي قيود على وصول النساء.

تظاهرات حاشدة  في مدن الضفة

تواصلت أمس التظاهرات في عدد من المدن العربية والعالمية احتجاجا على المذابح الاسرائيلية في قطاع غزة، وطالب المتظاهرون بوقف فوري للعدوان، فيما شهدت مدن وقرى الضفة الغربية تظاهرات حاشدة تضامنا مع غزة.

وتفصيلا خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة في معظم محافظات الضفة وقراها وفي القدس المحتلة ومخيم شعفاط، بعد صلاة الجمعة، نددوا خلالها بالمجزرة الاسرائيلية في غزة. وقالت مصادر اسرائيلية ان مجهولين القوا زجاجتين حارقتين باتجاه مركز الشرطة الاسرائيلي في حي رأس العمود بمدينة القدس، من دون ان تقع اصابات او اضرار.

ودعا المشاركون في التظاهرات الى الوحدة الوطنية ووضع الخلافات الداخلية جانبا في ظل هذه الهجمة من قبل قوات الاحتلال.

ورفعوا العلم الفلسطيني، دون اي علم لأي فصيل آخر، كرسالة يوجهونها الى كل المسؤولين للعمل الفوري بالعودة الى الوحدة الوطنية للدفاع عن الشعب الفلسطيني كقوة واحدة، وعدم اعطاء الذرائع للعدوان الاسرائيلي.

وفي مصر قالت جماعة الاخوان المسلمين ان الشرطة ألقت القبض على الامين العام للجماعة محمود عزت، بينما كان يشارك في تظاهرة احتجاج على العدوان الاسرائيلي على غزة في وسط القاهرة. وفشل عزت وآخرون من أعضاء الجماعة في الوصول الى الجامع الازهر الذي فرضت السلطات اجراءات أمن صارمة حوله.

وفيما صرح مسؤولو امن بأن الشرطة المصرية احتجزت 40 عضوا من جماعة الاخوان ، قال شهود عيان ان اجراءات أمن صارمة فرضت حول كثير من المساجد ومنعت التظاهرات التي دعت اليها الجماعة. ووصف ضابط شرطة عمليات القبض العشوائي بأنها «اعتقال احترازي مدته يوم ويفرج عن المقبوض عليهم».

اعتقال 21 ناشطاً إسرائيلياً ضد العدوان

بيت لحم ــ معا

اعتقلت الشرطة الاسرائيلية أمس 21 ناشطا يساريا خلال تظاهرة ضد العدوان الاسرائيلي على غزة امام المطار العسكري«سديه دوف» بالقرب من تل ابيب.

ووفقا للمصادر الاسرائيلية حاول المتظاهرون الذين صبغوا انفسهم باللون الاحمر، في اشارة للون الدم، اغلاق مدخل القاعدة العسكرية باستلقائهم على الارض وهم يرفعون يافطات كتب عليها «انكم تعودون وايديكم ملطخه بالدماء»، في اشارة للطيارين المشاركين بقصف غزة.

وسمحت الشرطة الاسرائيلية للمعارضين للحرب على غزة برفع العلم الفلسطيني خلال التظاهرة التي سينظمونها يوم اليوموسط تل ابيب للاعراب عن مناهضتهم للحملة العسكرية ضد غزة. وقالت صحيفة«هآرتس» الاسرائيلية إن قرار الشرطة جاء في اعقاب الالتماس الذي تقدم به نشطاء اليسار الاسرائيلي للمحكمة العليا. وعلى الرغم من قرار الشرطة بالسماح للمتظاهرين بحمل العلم الفلسطيني، إلا انها احتفظت لنفسها بحق مصادرته وقت الحاجة واذا رأت ضرورة لذلك. 

450 أجنبياً غادروا غزة

غزة ــ د. ب. أ

غادر نحو 450 أجنبيا قطاع غزة عبر معبر ايرز (بيت حانون) أمس، بعد سماح سلطات الاحتلال لهم بمغادرة القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن معظم المغادرين يحملون جنسيات من دول الاتحاد السوفييتي السابق وبعض الدول الأوروبية.

وأضافت أن معظم المغادرين من النساء المتزوجات من فلسطينيين وغادرن مع أطفالهن، فيما رفضت عائلات أخرى المغادرة لعدم وجود تصاريح لبعض أفراد العائلة.

وكان مصدر شرطي إسرائيلي قال للإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيل ستتيح للرعايا الأجانب الموجودين في القطاع «دخول الأراضي الإسرائيلية عن طريق نقاط العبور». وأشار المصدر إلى أن نساء من روسيا وأوكرانيا وبولندا ورومانيا متزوجات من فلسطينيين ويقطن في القطاع سيغادرن غزة.

وأشارت الإذاعة إلى أن السفارة الروسية لدى إسرائيل طلبت من وزارة الخارجية الإسرائيلية تقديم المساعدة في إخراج مواطنين روس من «مناطق القتال». كما قدمت سفارات دول أخرى من أوروبا الشرقية طلبات مماثلة.

طباعة