EMTC

موسى يدعو عباس لرفع العدوان إلى مجلس الأمن

وزراء الخارجية العرب بحثوا سبل إنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. أ.ف.ب

بحث وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس، سبل إنهاء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، والاقتراح المقدم من قطر وسورية، بعقد قمة عربية عاجلة، ويأتي الاجتماع الوزاري العربي في ظل تحركات دبلوماسية عربية ودولية لوقف العدوان، حيث بحث الرئيس السوري بشار الاسد، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الاوضاع الخطيرة التي تشهدها غزة.

وفي التفاصيل، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، خلال افتتاح مجلس وزراء خارجية الدول العربية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، إلى التوجه لمجلس الأمن والمطالبة بإصدار قرار منه، من أجل وقف العدوان الاسرائيلي على غزة.

ووعد موسى الرئيس الفلسطيني بدعم عربي قائلا «توجه إلى مجلس الأمن يا سيادة الرئيس ونحن كلنا معك، بل خلفك»، وأضاف: أن الجهد العربي يجب أن ينصبّ على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي.

وأكد موسى أن أية سياسة يتفق عليها العرب يجب أن تأخذ في عين الاعتبار أن هذا العدوان الإسرائيلي هو حرب على أهل غزة جميعا، وليس على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كما يدعي قادة الاحتلال.

وطالب الامين العام للجامعة العربية في كلمته الفصائل الفلسطينية بالاجتماع «فورا فورا» للتوصل الى اتفاق مصالحة وطنية. وقال «اننا نطالب القادة الفلسطينيين من المشارب والاتجاهات كافة، أن يرتفعوا الى مستوى الاحداث وان يشكلوا فوراً.. فوراً صفاً واحداً، يقفون فيه امام عدوهم، فيقاومون او يتفاوضون من منطلق قوة الوحدة».

وأوضح أن إسرائيل استفادت من ضياع الدور العربي وضعف الموقف العربي وانقسام الصف الفلسطيني، وأن «ما نشهده الآن في غزة يساهم فيه الصراع الداخلي بشأن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ولو كانت هناك أهداف إقليمية أخرى سهلة لإسرائيل، ولو كان الموقف الدولي مشجعا لوجهت النيران حولها».

من جهته، وجه أيضا وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الذي يترأس الاجتماع الوزاري العربي كون بلاده الرئيس الحالي للمجلس الوزاري للجامعة العربية، دعوة الى مصالحة وطنية فلسطينية عاجلة.

وقال الفيصل «آن الاوان لانعقاد الفصائل الفلسطينية كافة في اجتماع حاسم تنبثق منه حكومة وطنية واحدة تمثل الشعب الفلسطيني بأكمله، ان التنظيمات زائلة والشعارات لا تدوم».

وأضاف «ان بقاء هذا الانقسام سيقدم للعدو الاسرائيلي انتصارا بعد انتصار، وسيمنع الامة العربية من الحركة الفعالة لنجدة شعب فلسطين». واعتبر ان «هذه المجزرة الرهيبة ما كانت لتقع لو كان الشعب الفلسطيني يقف موحدا خلف قيادة واحدة وينطق بصوت واحد». وأكد «أن أمتكم العربية لا تستطيع ان تمد لكم يد العون الحقيقي اذا لم يمد الواحد منكم يد المحبة للآخر».

وتابع «ان امتكم العربية لا يهمها توزيع التهم او اللوم على هذا الجانب او ذاك ولكن يهمها ان ينتهي كابوس الفرقة المرعب».

بدوره، رحب عباس، بدعوة الامين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية السعودي للحوار بين الفلسطينيين فوراً ومن دون أية شروط. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، لوكالة فرانس برس، في اتصال من العقبة في الاردن، حيث يوجد مع عباس للقاء رئيس الوزراء التركي طيب رجب اوردغان «ان الرئيس عباس يمد يده للحوار مع حركة حماس والجهاد الاسلامي، وهو جاهز فورا للحوار تحت المظلة المصرية التي قررت الجامعة العربية ان تكون مظلة الحوار الفلسطيني الداخلي».

وكان عباس قرر في وقت سابق، التوجه الى مجلس الامن الدولي، من اجل اصدار قرار من المجلس يلزم اسرائيل بوقف عدوانها على غزة.

وقال نبيل أبو ردينه: إن عباس اتخذ هذا القرار وبدأ اتصالات دولية مع دول مجلس الامن والمجموعة العربية، من اجل اصدار قرار من مجلس الامن باسرع وقت ممكن.

وفي تعليق على ما جرى في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري العربي، قال المتحدث باسم (حماس)، سامي أبو زهري: أن الاجتماع لم يشر إلى الحصار المفروض على غزة، مطالبا المسؤولين العرب باتخاذ خطوات عملية للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه على غزة.

وفي تصريحات للصحافيين، قال مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية هشام يوسف: ان 10 دول عربية وافقت حتى الآن على عقد القمة في حين ان الدعوة اليها تتطلب تأييد 14 دولة كحد ادنى (النصاب القانوني) للدعوة الى قمة طارئة.

في غضورن ذلك، بحث الرئيس السوري ورئيس الوزراء التركي، أمس، في «الاوضاع الخطيرة» التي تشهدها غزة، بعيد وصول المسؤول التركي الى دمشق المحطة الاولى لجولة يجريها في المنطقة.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، ان اللقاء بين الاسد واردوغان تركز على «الاوضاع الخطيرة في قطاع غزة جراء العدوان الاسرائيلي»، وقال اردغان للصحافيين قبل ان يغادر تركيا «نحن قلقون جدا من الاحداث في غزة، منذ أن بدأت هذه العمليات التي لا ترحم».

واضاف «الهدف من جولتي المساعدة على وضع حد لهذه التطورات الخطرة»، موضحا أن «الهجمات على غزة يجب ان تتوقف فوراً، وان يعتمد وقف اطلاق نار دائم بشكل عاجل، لمنع حدوث تطورات لا رجوع عنها في المنطقة».

الشرطة المصرية توقف متظاهرين

ألقت الشرطة المصرية القبض، امس، على عشرات الأشخاص، خلال تظاهرات احتجاج في القاهرة على العدوان الاسرائيلي على غزة. وقال شاهد عيان: ان الشرطة أوسعت صحافيا ضربا وألقت القبض عليه، وكذلك على صحافيتين أمام مقر نقابة المحامين، الذي وقف أمامه نحو 1000 متظاهر. وأضاف أن مئات المتظاهرين وقفوا أمام مبنى نقابة الصحافيين المجاورة ورددوا هتافات منددة بالعدوان والحصار على غزة.

وفي بيروت تظاهر نحو 150 شخصاً، تضامناً مع غزة وتنديدا «بالصمت»، وقد أرادها المنظمون متزامنة مع انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة. وقد تجمع المتظاهرون في طقس عاصف وممطر، قرب مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، التابعة للامم المتحدة (اسكوا) في وسط العاصمة، وحملوا لافتات كتب عليها «لا للصمت»، و«المقاومة والصمود في غزة».

وقرب المكتب التمثيلي للجامعة العربية في السوديكو في شرق العاصمة، انتشرت عناصر امنية وشرطة مكافحة الشغب بكثافة، وقطعت الطريق لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مقر الجامعة.

الأردن ومصر تلغيان الاحتفالات برأس السنة

أضيئت إحدى أكبر ساحات عمان بالشموع، الليلة قبل الماضية، تضامنا مع اهالي غزة، كما أعلن العديد من الفنادق الكبرى الغاء حفلات رأس السنة.

ونشرت الصحف الاردنية، أمس، اعلانات دعت فيها سكان العاصمة الى التجمع في الساحة الهاشمية وسط عمان، قبيل منتصف الليل بنصف ساعة، لإضاءة الشموع في «وقفة تضامن مع اهل غزة الذين يستقبلون عامهم الجديد بالقنابل والنيران والدماء».

كما أعلنت غالبية الفنادق الاردنية إلغاء حفلات رأس السنة الميلادية الجديدة «تضامناً مع اهالي غزة». من جهتها، قررت مصر إلغاء سلسلة من التظاهرات الثقافية والبرامج الترفيهية، التي كانت مقررة بمناسبة الاحتفال برأس السنة، تضامنا مع غزة أيضا.

وقالت صحيفة الأهرام، أمس «تضامنا مع الاحداث الاليمة في الاراضي الفلسطينية، والمجازر التي يتعرض لها اهالي غزة من اعتداءات اسرائيلية، قررت كل من وزارتي الثقافة والاعلام إلغاء الاحتفالات برأس السنة».

بريطانيا: الوضع في غزة كارثيّ

أعلنت بريطانيا، أمس، تخصيص 10 ملايين دولار، لتقديم مساعدات انسانية لقطاع غزة، واصفة الوضع في القطاع بـ«كارثة من فعل البشر».

وقال وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية دوغلاس الكسندر، لإذاعة (بي.بي.سي4): إننا «نرغب بشدة في ايصال المساعدات الى غزة، لأن هذه المساعدة ضرورة ملحة. الوضع الانساني يزداد سوءاً يوما بعد يوم والآلاف يعانون».

واعتبر أن الازمة الانسانية في غزة «كارثة من فعل البشر وأعتقد أننا جميعا بشكل ما، ولا سيما سكان غزة واسرائيل ندفع ضريبة ثقيلة لفشل المفاوضات (السلام)، ليس خلال السنة الماضية فقط، ولكن منذ سنوات عدة، بشأن التوصل الى تسوية شاملة للشرق الاوسط».

على هامش القمة
القاهرة ــ وام
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الليلة قبل الماضية، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ضوء استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي.

وقال مصدر مسؤول بالجامعة العربية: إن سمو الشيخ عبدالله، بحث مع الأمين العام القضايا المعروضة على الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب. وأضاف المصدر: أن سمو الشيخ عبدالله والأمين العام للجامعة العربية، أكدا خلال الاجتماع ضرورة العمل على وقف العدوان الإسرائيلي، حقناً لدماء الشعب الفلسطيني والعودة للتهدئة وإعادة فتح المعابر وتهيئة الأوضاع لاستئناف الحوار الفلسطيني بأسرع وقت ممكن.
 
 
 
 
طباعة