إسرائيل ترفض اقتراحاً فرنسياً بتهدئة إنسانية

فلسطينيون يصرخون في تظاهرة برام الله مطالبين بوقف المجازر الإسرائيلية في غزة. أ.ف.ب

رفضت  إسرائيل اقتراحاً فرنسياً بتطبيق هدنة مع حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مدتها 48 ساعة لتمرير المساعدات الانسانية إلى غزة، ووصفته بأنه «غير واقعي»، وواصلت استعدادتها لغزو محتمل للقطاع مع تواصل إطلاق الصواريخ الفلسطينية التي وصلت الى منطقة سكانية رئيسة بعد خمسة ايام من المذابح الاسرائيلية الوحشية ضد الفلسطينيين في القطاع المحاصر، أسفرت عن سقوط  نحو 390 شهيداً. فيما أعلنت تل أبيب أنها تدرس مقترحات لهدنة دائمة مشروطة في قطاع غزة في المستقبل.

وتفصيلاً، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، يغال بالمور،  إن مقترحات عدة بالتهدئة قدمتها مختلف الاطراف في العالم.

 وأضاف أن هناك حواراً مع هذه الاطراف بهدف التوصل الى مشروع جدي لهدنة دائمة ببعض الشروط التي تسمح بوقف «كامل» لإطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وقال «للبحث في مثل هذه الهدنة نحتاج الى ضمانات وشروط. يجب ان توقف حماس اطلاق صواريخها وتكف عن التزود بأسلحة وتوقف السباق على التسلح. انها شروط لابد منها للتفكير جدياً في هدنة».

وفي الوقت نفسه، صرح مسؤول اسرائيلي كبير بأن اسرائيل رفضت  اقتراحاً فرنسياً بوقف اطلاق نار مؤقت في عدوانها على غزة.

وقال المسؤول، طالباً عدم ذكر اسمه، إن  اقتراح وقف اطلاق نار مؤقت الذي طرحه وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير وحده لا يعد مجدياً لانه من الواضح ان «حماس» لن تتوقف عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وقال مستشار كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت أمس إن أولمرت يريد أن تواصل إسرائيل الضغط على حركة «حماس» على الرغم من دعوة فرنسية لتهدئة «إنسانية» تمتد 48 ساعة.

وعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل برئاسة أولمرت لمناقشة الاقتراح الفرنسي، لكن مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت قال إن إسرائيل لن تعلق غاراتها حتى تحقق أهدافها.

وأضاف أن إسرائيل تريد حلاً مستداماً. لا نريد ترميماً سريعاً قد ينفجر مرة أخرى في غضون شهر.

كما بحث أولمرت مع وزير الحرب إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني  الاقتراح الفرنسي. وقالت الإذاعة إن هناك خلافاً في الرأي بين المسؤولين الثلاثة. واقترح باراك دراسة العرض الفرنسي، بينما عارض أولمرت ذلك، وقال إن القطاع لا يشهد أزمة إنسانية في الوقت الراهن.

ومن جهتها، قالت «حماس» في بيان على لسان الناطق باسمها، فوزي برهوم، ان الحديث عن تهدئة يعني «مساواة بين الضحية والجلاد»، مؤكدة ان اي تدخل عربي او اجنبي يجب ان يبنى على «وقف العدوان ورفع الحصار وفتح كل المعابر».

وعلى الصعيد الميداني استمرت الغارات الاسرائيلية وإطلاق الصواريخ الفلسطينية أمس الى جانب الاستعدادات لهجوم بري.

واستهدفت الغارات، تدعمها البحرية، مكاتب رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقار لوزارة الداخلية في غزة.

كما استهدفت انفاقاً تستخدمها مجموعات فلسطينية للتهريب بين مصر وغزة للحصول على اسلحة وذخائر.

وقالت الناطقة العسكرية الاسرائيلية، افيتال ليبوفيتز، إن  «قواتنا البرية مازالت منتشرة حول قطاع غزة ومستعدة للتحرك اذا صدر الامر».

وقالت الشرطة ان 20 صاروخاً على الاقل اطلقها فلسطينيون سقطت في جنوب اسرائيل بينها اربعة في بئر السبع كبرى مدن النقب على بعد نحو 40 كيلومتراً عن غزة، وهي مسافة قياسية. وأسفرت هذه الصواريخ عن اصابة عدد من الاشخاص بجروح طفيفة خصوصاً في عسقلان.

وفي غزة، قال  مدير عام دائرة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، معاوية حسنين، ان  عدد الشهداء ارتفع الى 390 بينهم 41 طفلاً وأكثر من 1900 جريح منذ بدء العدوان الاسرائيلي. وأضاف أن الفتى محمود ماجد محمود أبونحل من غزة استشهد أمس بينما كان يتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. وأوضح أن ناشطاً في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، يدعى خالـد قدورة، استشهد متأثراً بجراح خطرة جداً أصيـب بها في قصف إسرائيلي  أمس على شمال القطاع .

كما أعلن حسنين عن انتشال عدد من  الشهداء من تحت أنقاض مبان كانت تعرضت لدمار كامل في القطاع.   
 اجتماعات سرية لحكومة هنية
   قالت الحكومة الفلسطينية المقالة، برئاسة إسماعيل هنية، إنها عقدت سلسلة اجتماعات «سرية» طارئة، على الرغم من الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأضافت الحكومة في بيان أن الاجتماعات عقدت بحضور «جميع اركانها»، حيث ناقشت فيها آخر التطورات الميدانية والسياسية والحياتية للمواطنين الفلسطينيين.

ودعت  إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، معتبرة أن ما يجري حرب حقيقية يجب وقفها بشتى الوسائل ومختلف السبل.
 غزة ــ د.ب.أ  

فلسطينيون يخـترقــون بثّ إذاعة جيش الاحتلال

  على غرار حرب الغارات الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ الفلسطينية المحلية، يتنافس جيش الاحتلال الإسرائيلي  وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» التي تحكم قطاع غزة على اختراق بث الموجات الإذاعية لبث بيانات تتوعد بتحقيق أهداف كل منهما.

 وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس عن تمكّن بعض الفلسطينيين من اختراق موجات بث إذاعة الجيش الإسرائيلي والقيام ببث بيانات «حمساوية» عبر أثير الإذاعة تدعو إلى تصعيد «المقاومة الفلسطينية وتتوعد الإسرائيليين بالرد».

وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن ناشطين من «حماس» استطاعوا اختراق موجة البث الخاصة بإذاعة الجيش الإسرائيلي وبثوا «من حين إلى آخر بيانات حماسية تدعو إلى المقاومة». وأضافت الصحيفة أن إذاعة الجيش حاولت منع هذا الاختراق إلا أن هذه البيانات تسمع من حين إلى آخر عبر الإذاعة.

وتعتقد إذاعة الجيش بأن البث من حركة «حماس» يبعد عن الحدود مسافة 10 كيلومترات، مشيرة إلى أن هذا الاختراق ليس الأول، حيث اخترقت محطة إذاعة الجنوب وبثت عبره بيانات. وكانت إسرائيل استخدمت في العديد من الأحداث أسلوب اختراق موجات البث للإذاعات المحلية الفلسطينية في قطاع غزة، لبث بيانات تؤثر فيها على معنويات المواطنين والنشطاء الفلسطينيين.

وكان آخر هذه الاختراقات جاء خلال العملية المستمرة في غزة، حيث اخترق الجيش الإسرائيلي موجة البث الخاصة بإذاعة «الأقصى» المحسوبة على حماس، وكذلك إذاعة «القدس» المحسوبة على الجهاد الإسلامي، وبث عبرهما بيانات «تحريضية» على الفصائل الفلسطينية  .
 غزة ــ د.ب.أ 

 مصر تفتح معبر رفح لإدخال المساعدات

 فتحت مصر معبر رفح البرى لاستكمال إدخال باقي المساعدات المصرية والليبية التي توقف إدخالها أول من أمس بسبب القصف الإسرائيلي لمنطقة الحدود.

وقالت وكالة أنباء «الشرق الاوسط» المصرية إنه تم تجهيز المساعدات الليبية والمصرية التي تضم نحو 10 أطنان من الأدوية والمواد الغذائية والمساعدات الطبية وتم نقلها إلى إحدى الشاحنات الفلسطينية تمهيداً لدخولها إلى قطاع غزة.

من جهة أخرى، بدأ وصول الدفعة الثالثة من الجرحى المصابين الفلسطينيين، ووصل   إلى الجانب المصري خمسة مصابين وخمسة مرافقين لهم وتم نقلهم للمستشفيات المصرية للعلاج.

واستمر مطار العريش الجوي في استقبال المساعدات القادمة من الدول العربية، حيث وصلت طائرة ليبية تقل كميات من المواد الطبية والمساعدات الإنسانية، كما وصل عدد آخر من الطائرات الليبية والسعودية.

وقال رئيس فرع الهلال الأحمر بالعريش، المهندس أحمد عرابي، إن هناك مساعدات أخرى مقدمة من إيران وقد وصل إلى مطار القاهرة أكثر من 50 طناً من المواد الغذائية المقدمة من الشعب الإيراني وتسلمها مندوب من الهلال الأحمر المصري ويجري التنسيق لإدخالها إلى غزة.

ومن غزة قال الناطق باسم إدارة المعابر والحدود في الحكومة المقالة، عادل زعرب، في بيان: «تم نقل 50 جريحاً كانوا أصيبوا في الغارات الإسرائيلية على غزة بغرض تلقي العلاج في المستشفيات المصرية». وأضاف أنه تم إدخال 10 سيارات إسعاف وأربعة أطنان أدوية مقدمة من ليبيا. 
 غزة ــ وكالات

طباعة