جيمس جونز: جنرال يتميّز بالدعابة

دخل الجنرال المتقاعد جيمس جونز (64عاماً) الذي رشحه الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما مستشاراً له للأمن القومي أول من أمس، فعلياً التاريخ في يناير 2003 بتعيينه قائداً أعلى لقوات حلف شمال الاطلسي (ناتو) في أوروبا وقائداً للقوات الاميريكية في القارة. فقد كانت المرة الاولى التي يتم فيها اختيار قائد من سلاح مشاة البحرية (المارينز) لتقلد أعلى منصب عسكري في الحلف.

غير أنه بعد ذلك بثلاثة أعوام استقال جونز من منصبه وتقاعد في 2007 بعد 40 عاما من الخدمة العسكرية، لكنه لايزال يقدم المشورة لادارة الرئيس جورج بوش بشأن المسائل الامنية في الشرق الاوسط.

وخدم جونز الذي يتميز بروح الدعابة بسلاح المارينز لفترة طويلة وكان أداؤه ممتازاً. وحصل على وسام بسبب اشتراكه في حرب فيتنام وفي عام 1992 أصبح نائب مدير قيادة القوات الاميركية في أوروبا.

وبعد ذلك اشرف على بعض المهام في البوسنة والهرسك ومقدونيا. كما يروق لجونز المعروف عنه التركيز في عمله والثبات والجدية رواية النكات والحكايات بأسلوب غير معهود في ضابط كبير، وهو يحظى بالحب الشديد من جانب جنوده.

وفي اغسطس الماضي وضع تقريراً حول الامن في الاراضي الفلسطينية ينتقد فيه على ما يبدو بشكل كبير السياسة الاسرائيلية، على ما ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية. ويبدو أن البيت الأبيض يتردد في نشر التقرير بالكامل.

وجيمس جونز معروف بقربه من فرنسا، حيث امضى جزءاً من طفولته في باريس في نهاية الاربعينات ويتكلم اللغة الفرنسية بطلاقة.

وقال نهاية العام 2002 عندما أقام الجدل حول احتمال شن حرب في العراق هوة بين الولايات المتحدة وجزء من اوروبا «خلال فترات الخلاف السياسي والدبلوماسي من المهم ان تبقى العلاقات العسكرية وثيقة».

ولدى مغادرته منصبه في حلف شمال الأطلسي العام ،2006 اشاد به الامين العام للحلف الهولندي ياب دي هوب شيفر مطولا مشددا على ان الحلف تحت قيادته «باشر عملية تحول سياسي وعسكري مهمة» وسط توسعه باتجاه دول اوروبا الشرقية.

وفي ظل قيادته عرف حلف شمال الاطلسي اكبر موجة توسع مع انضمام سبعة اعضاء جدد، هم بلغاريا واستونيا ولاتفـيا وليتوانيا ورومانيا وسـلوفاكيا وسلوفينيا.

في عام 2001 روى جونز قصة عن شاب بسلاح المارينز ضبطه ذات مرة رافعا قدميه في مكتب سفينة هجومية بر مائية.

وقال إنه كان يمزح عندما قال للبحار بلهجة جادة: هل سمح لك والداك بأن تضع قدميك على قطعة أثاث في المنزل.

وتابع جونز يقول لقد رد البحار قائلاً «لا سيدي، ولكنهما لا يسمحان لي بتوقيف المروحيات على السطح أيضاً».

وقال جونز في معرض قبوله الترشيح في شيكاغو إن دعوتي إلى تولي مثل هذا المنصب الحساس خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهنا الآن تجعلني أشعر «بالتواضع الشديد».

طباعة