في سابقة تاريخية.. البابا ليو الرابع عشر أول بابا للفاتيكان يدلي بصوته في الانتخابات الأميركية
أعلن الفاتيكان، اليوم الجمعة، أن البابا ليو الرابع عشر أدلى بصوته في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 بولاية إلينوي عبر الاقتراع البريدي، ليصبح بذلك أول بابا في التاريخ يصوت في انتخابات أميركية أثناء توليه السدة البابوية، وربما أول حبر أعظم يشارك في أي انتخابات ديمقراطية علمانية على الإطلاق.
ووفقاً لموقع "أكسيوس"، أكد المكتب الصحافي للكرسي الرسولي، في بيان رسمي، أن البابا الذي يحمل الجنسية الأميركية يؤمن بـ"حق وواجب المواطنين في المشاركة في العمليات الديمقراطية"، مشيراً إلى أنه "مارس حقه في التصويت كمواطن أميركي، وأرسل بطاقة اقتراعه عبر البريد في شيكاغو".
كما لفت البيان إلى أن البابا ليو كان يحرص أيضاً على التصويت كلما كان مؤهلاً خلال سنوات إقامته في بيرو.
وكانت إذاعة "WJOL" في مدينة جولييت أول من كشف في 23 أكتوبر الجاري عن طلب البابا الحصول على بطاقة اقتراع غيابي عبر البريد، حيث ستنتقل بطاقته الانتخابية من حاضرة الفاتيكان إلى مدينة جولييت في مقاطعة "ويل" بولاية إلينوي، حيث يُسجل البابا كناخب، علماً بأنه سبق له التصويت في الانتخابات التمهيدية لكل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري خلال العقدين الماضيين.
وتتضمن بطاقة اقتراع البابا عدة سباقات انتخابية بارزة، من بينها حملة إعادة انتخاب حاكم إلينوي جي بي بريتزكر، والسباق على خلافة السيناتور ديك دوربين في مجلس الشيوخ، إضافة إلى المنافسة على مقعد مجلس النواب بين النائب الديمقراطي جوناثان جاكسون، نجل القس الراحل جيسي جاكسون الذي فاز بالدائرة بسهولة عام 2024، ومنافسه الجمهوري كريستيان ماكسويل.
ويأتي هذا التطور في وقت يتعافى فيه البابا ليو الرابع عشر من جراحة لاستئصال سرطان الرئة، غير أن ذلك لم يمنعه من مواصلة نشاطه؛ إذ التقى يوم الأربعاء الماضي بنشطاء من منطقة شيكاغو يدعمون المهاجرين المحتجزين في منشأة تابعة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بمدينة برودفيو في إلينوي.
كما شهدت الفترة الأخيرة خلافات علنية بين البابا وكل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه الكاثوليكي جي دي فانس، على خلفية الحرب في إيران وطريقة معاملة المهاجرين في الولايات المتحدة.