هيئة البث الإسرائيلية تصف نتنياهو بـ "الخاسر الأكبر" في الانتخابات
أفادت قراءة تحليلية أوردتها هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأنه على الرغم من غياب الحسم الواضح حول هوية الفائز في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبرز بوصفه "الخاسر الأكبر" فيها، بعد أن أظهرت العينات التلفزيونية تراجع ائتلافه من 68 مقعداً في الكنيست المنتهية ولايته إلى نحو 50 مقعداً فقط، ما يفقده القدرة على تشكيل حكومة جديدة.
وأوضحت المحللة السياسية في القناة، ياعرا شابيرا، أن إلقاء معسكر نتنياهو اللوم على نسب التصويت يتجاهل الدلالات السياسية لحركة المقترعين؛ إذ عكست الأرقام إلحاح ناخبي معسكر غادي آيزنكوت الراغبين في التغيير، مقابل "احتجاج صامت" في أوساط قطاعات من المتدينين (الحريديم) الذين امتنعوا عن التصويت. وفي المقابل، سجل الناخبون العرب إقبالاً لافتاً ومرتفعاً مقارنة بالجولات السابقة، وهو عامل قد يدفع بالبلاد نحو جولة انتخابية إضافية في حال تعذر تشكيل ائتلاف حاكم.
وأشار التحليل إلى أن هذه النتائج تدحض الفرضية القائلة بأن بقاء نتنياهو في السلطة منذ أحداث السابع من أكتوبر كان نابعاً من غفران الجمهور أو عدم تحميله المسؤولية، مؤكداً أن استمراره طوال الفترة الماضية كان نتيجة لعجز الأغلبية المعارضة له عن الاتفاق على بديل، وهو التحدي الذي بات يواجه هذه الأغلبية اليوم بشكل مباشر.