الديمقراطيون يراهنون على الانتخابات النصفية لإحداث تحوّل في ولاية ترامب
يدخل الديمقراطيون الأسبوع الأخير من حملة انتخابات منتصف الولاية الأميركية، آملين انتزاع السيطرة على الكونغرس، وهو ما قد يقلب موازين ولاية دونالد ترامب الرئاسية، في وقت يجد الجمهوريون أنفسهم مضطرين للدفاع عن مقاعدهم في معاقلهم التقليدية تحت وطأة الغضب من التضخم وحرب إيران.
وتكشف استطلاعات الرأي تقدم الديمقراطيين بشكل كبير، بينما حوّلت لجان الحملات الانتخابية الجمهورية ملايين الدولارات إلى ولايات لطالما كانت محسوبة على المعسكر المحافظ، في تبدل لافت قُبيل الاقتراع المرتقب يوم الثالث من نوفمبر المقبل.
ويمكن للانتخابات أن تُحدث تحوُّلاً جذرياً في العامين الأخيرين من ولاية ترامب وأن تُفضي إلى نزاعات مريرة على النتائج، وتعيد رسم المشهد السياسي قبل الاستحقاق الرئاسي المقبل في 2028، ومن شأن مجلس نواب يهيمن عليه الديمقراطيون أن يعرقل أجندة ترامب التشريعية ويمنحهم سلطة الاستدعاء القضائي للتحقيق في إدارته.
وإذا استعادوا السيطرة على مجلس الشيوخ، فسيصبح بمقدور الديمقراطيين عرقلة تعيين مرشحي ترامب للمناصب القضائية والحكومية.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، لشبكة «سي إن إن»: «نحن على وشك استعادة السيطرة على مجلس النواب».
وأضاف: «لا أود ربط الأمر بنسبة مئوية محددة، لكني أؤكد بوضوح أن احتمال أن نحقق ذلك كبير جداً».
وتجري المنافسة على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 وعلى 35 مقعداً في مجلس الشيوخ المكوّن من 100 مقعد، إلى جانب انتخاب الحكام في 36 ولاية.
ولا يحتاج الديمقراطيون إلا للسيطرة على ثلاثة مقاعد جمهورية في مجلس النواب وأربعة في مجلس الشيوخ من أجل الهيمنة على الكونغرس بشكل أحادي.
يأتي ذلك في وقت تراجعت معدلات التأييد لترامب إلى مستويات نادراً ما شهدها أي رئيس أميركي.
وأظهر استطلاع للرأي لـ«رويترز/إيبسوس»، الأسبوع الماضي، تراجع هذه النسبة إلى 31%، وهي الأدنى له خلال ولايتيه، في حين كشف استطلاع لـ«نيويورك تايمز/سيينا» عن تقدم الديمقراطيين بفارق 11 نقطة في أوساط الناخبين المحتملين، وترسم الخريطة الانتخابية مشهداً على القدر نفسه من الوضوح، ويخوض الجمهوريون سباقات محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ في كانساس وتكساس وأيوا وأوهايو وألاسكا، وجميعها ولايات فاز فيها ترامب بفارق تجاوز 10% في عام 2024.
وفي تحول لافت في الأولويات، نقلت المجموعة الرئيسة الممولة لإعلانات الجمهوريين المرتبطة بمجلس الشيوخ مواردها من كارولاينا الشمالية إلى كانساس التي لم تنتخب سناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1932.
في الأثناء، حظي المرشحون الديمقراطيون بتمويل كبير لدى جمع التبرعات، رغم أن الجماعات التابعة للجمهوريين أنفقت مبالغ طائلة للدفاع عن مقاعدهم، بمساعدة مئات ملايين الدولارات التي أغدقها الملياردير إيلون ماسك.