البنتاغون و"إف بي آي": رصد "مثلث أسود" طائر يفوق التكنولوجيا المعروفة
كشفت تقارير صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن ثلاثة عملاء فيدراليين رصدوا في إحدى الأمسيات الأخيرة، بالقرب من منشأة أميركية مؤمّنة، جسماً طائراً تعذر عليهم تحديد هويته؛ يتمثل في "مثلث كبير بلون أسود غير لامع" تحرك بسرعة تضاهي المقاتلات الحربية دون أن يصدر أي صوت، قبل أن يختفي تماماً عن الأنظار.
ووفقاً لموقع "أكسيوس"، يُصنّف هذا المثلث الطائر، الذي يبلغ عرضه قرابة 4.5 أمتار، ضمن فئة "الظواهر الغريبة غير المحددة" الشبيهة بالأجسام الطائرة المجهولة؛ نظراً لأن الولايات المتحدة لا تمتلك التكنولوجيا اللازمة لصناعة مثل هذه المركبة، وكذلك الحال بالنسبة لخصومها.
وقد باتت التقارير المتعلقة بهذه المركبة الشبيهة بالطائرات المسيّرة تثير اهتماماً وقلقاً متزايدين لدى مسؤولي الاستخبارات والجيش.
خلفيات الكشف عن الوثائق
جاء التقريران المتعلقان بالمثلث الغامض ضمن حزمة تضم 10 وثائق أفرج عنها المسؤولون الأميركيون يوم الجمعة، تنفيذاً للأمر الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب هذا العام بالكشف عن سجلات "الظواهر الغريبة غير المحددة" من المصادر الحكومية كافة في أسرع وقت ممكن. ويمثل إفصاح يوم الجمعة الدفعة السابعة من الوثائق التي يُفرج عنها بموجب هذا القرار، علماً أن بعض الوثائق المودعة في الأرشيف الوطني يعود تاريخها إلى أربعينيات القرن الماضي.
تفاصيل الحادثة الميدانية
تُعد تقارير "المثلث الطائر" الأكثر إثارة للاهتمام نظراً لحداثة الواقعة التي سُجلت خلال العام الجاري (مع حجب الشهر واليوم في الوثائق). وقد حملت وثيقة مكتب التحقيقات الفيدرالي عنوان "تقرير رصد جسم جوي غير محدد"، في حين صُنّف تقرير وزارة الدفاع حول الواقعة ذاتها تحت مسمى "تقرير ظواهر شاذة غير محددة".
ووفقاً للوثائق، فإن المراقبين كانوا عملاء فيدراليين، من بينهم اثنان يتمتعان بـ "خبرة ميدانية واسعة" ودراية كبيرة بالطائرات المسيّرة. وكان بحوزة أحدهما "منظار حراري أحادي" للتتبع بالأشعة تحت الحمراء، إلا أنه لم يتمكن من رصد أي "مصادر حرارية مميزة مرتبطة بنظام دفع" ناتج عن محرك في المركبة الغامضة.
وأفاد العملاء برؤية المثلث الشبيه بالمسيّرة، والذي يبلغ باع جناحيه نحو 15 قدماً، وهو يرتفع عمودياً لمسافة تصل إلى 300 قدم فوق قمة سلسلة جبلية دون أي ميلان أو تأرجح. وبعد أن توقف وحلّق في مكانه لنحو 20 ثانية، انطلق أفقياً بسرعة تضاهي سرعة الطائرة المقاتلة قاطعاً مسافة تقارب 1.5 ميل في غضون ثلاث ثوانٍ فقط دون إصدار أي صوت، قبل أن يتلاشى تماماً.
ظواهر غامضة
لم تقتصر وثائق يوم الجمعة على الأجسام الطائرة؛ إذ تضمنت تقريراً رُفعت عنه السرية يعود لعام 2010 حول عقار في ولاية يوتا يُعرف باسم "مزرعة سكين ووكر"، المسمى تيمناً بسحرة خارقين للطبيعة قادرين على تغيير أشكالهم في ثقافة قبائل "النافاجو".
وجاء في التقرير: "أفاد شهود عيان برؤية كرات ضوئية مجهولة عن قرب، ومشاهدات نهارية لمخلوقات شبيهة بالكلاب تركض على قدمين، وعواء أو صراخ حيواني غير طبيعي، و'أقزام'، وطيور تشبه كائنات ما قبل التاريخ، بالإضافة إلى يرقة ضخمة بلغ طولها نحو 8 أقدام بقطر يتراوح بين قدمين إلى ثلاثة أقدام".
ومع ذلك، لم يقدم معدو التقرير أي استنتاجات نهائية أو أدلة ملموسة كالصور الفوتوغرافية تثبت وجود ظواهر خارقة للطبيعة، بل أظهرت اختبارات الحمض النووي (DNA) لخصلة شعر يُشتبه في أنها تعود لكائن "سكين ووكر" أنها مجرد شعر لحيوان الراكون. وتُعد هذه المزرعة حالياً موضوعاً لأحد البرامج المعروضة على منصة "نتفليكس".
أبرز الوثائق التاريخية الأخرى:
- تقرير من عام 1954: لطيار سويدي في شركة "ترانس إير" أفاد بأنه وطاقمه شاهدوا أطباقاً طائرة، قائلاً: "كنت في السابق متشككاً للغاية إزاء كل القصص المتعلقة بالأجسام الغامضة المسماة بالأطباق الطائرة التي شوهدت في مواقع متفرقة؛ أما الآن فلا أدري ما الذي يجب أن أعتقده تحديداً، لكن بدا لي بالفعل أننا شاهدنا روبوتاً من نوع ما".
- تقرير من عام 1957: لطيار قاذفة استراتيجية من طراز "B-52" كان يحلّق فوق الأجواء السعودية، وأفاد بمشاهدته مركبة جوية مجهولة الهوية.
- تقريران من عامي 1949 و1952: حول أجسام طائرة مجهولة في جزيرة "كاتالينا" بولاية كاليفورنيا، والتي تُعد موقعاً لأولى مشاهدات "الأطباق الطائرة" في الولايات المتحدة.
- مذكرة وسجلات من الستينيات (1963): تتعلق بالتنسيق بين الوكالات الحكومية حول كيفية تعامل وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ووزارة الدفاع مع جمع "شظايا أو شظايا يُشتبه في أنها تعود لمركبات فضائية من جميع الأنواع" وكيفية مناقشة ذلك علناً.
غياب الاستنتاجات الحاسمة
على الرغم من أهمية هذه السجلات، فإن الوثائق المفرج عنها من قِبل الإدارة الأميركية لا تتضمن أي استنتاجات حاسمة حول ما إذا كانت الحكومة تعتقد أن هذه "الظواهر الشاذة" تمثل دليلاً على وجود حياة فضائية، كما أنها لا تشير إلى أي خلاصات بشأن ما إذا كانت تلك الظواهر تشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة.