حلفاء ترامب في "ماغا" يضغطون لفرض الأحكام العرفية تحسباً لـ "تزوير" انتخابات التجديد النصفي

يضغط نشطاء حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (ماغا) على الرئيس ترامب للجوء إلى إجراءات استثنائية، بما في ذلك فرض الأحكام العرفية ، إذا اعتقدوا أن انتخابات التجديد النصفي "مزورة".

ووفقاً لتقرير لموقع "أكسيوس"، تتجاوز بعض هذه المقترحات الصلاحيات القانونية لترامب بكثير، ولا يوجد أي دليل على أن الانتخابات ستكون مزورة. لكن الأشخاص الموجودين في هذه الدائرة يتمتعون بفرص وصول وثيقة ومباشرة إلى الرئيس.

التقت الناشطة البارزة في مجال الانتخابات بحركة "ماغا"، تينا بيترز، بترامب هذا الشهر. وكانت بيترز قد أُدينت في عام 2024 بجرائم تتعلق باختراق معدات انتخابية، وأُفرج عنها هذا العام بعد أن خفف حاكم ولاية كولورادو الديمقراطي، جاريد بوليس، عقوبتها. كما زارت بيترز ومحاميها، بيتر تيكتين، ترامب في البيت الأبيض في أواخر يونيو.ولم تستجب بيترز لمحاولات التواصل معها للتعليق.

خلال مكالمة فيديو لـنشطاء الانتخابات في حركة "ماغا" جرت في 30 سبتمبر وبُثت عبر منصة (Rumble)، حذر المتحدثون من خروقات أمنية واسعة النطاق للانتخابات يعتقدون أنها ستحدث في نوفمبر، وضغطوا بشكل عاجل لاتخاذ إجراءات تصحيحية.

وقال تيكتين، صديق طفولة ترامب، خلال المكالمة إنه "سيتعين فرض الأحكام العرفية في حال حدوث انتخابات مزورة أخرى".

وصرح لاحقاً لموقع "أكسيوس" قائلاً: "على الأرجح سيتطلب الأمر مصادرة بطاقات الاقتراع ومعدات الانتخابات للتأكد من أننا نستطيع كشف حقيقة الأمر قبل حدوث أي شيء آخر".

وقال غريغوري ستينستروم، الذي أدلى بشهادته حول مخالفات تصويت مزعومة في ولاية بنسلفانيا عام 2020، إنه يرغب في المقام الأول بتعليق الانتخابات بسبب مخاوف أمنية. وكبديل لذلك، اقترح أن يفعل ترامب "قانون الطوارئ الوطنية" لإجبار الولايات على تغيير طريقة إدارتها للانتخابات. ولم يتسنّ الوصول إلى ستينستروم للتعليق.

وكانت بيترز حاضرة أيضاً في المكالمة. وهي تروج لخطتها الخاصة عبر الإنترنت منذ شهر أغسطس، والتي تدعو إلى التحول إلى بطاقات الاقتراع الورقية التي تُملأ يدوياً، وإجراء إعادة فرز يدوي لجميع الأصوات حيثما أمكن ذلك.

وقال تيكتين: "خطتها تتمثل في تأمين بطاقات الاقتراع الورقية وإعادة فرزها يدوياً". وفي مقابلة مع إذاعة كولورادو العامة، أوضح أكثر أن هذا الإجراء "سيقضي على أي تأثير قد تُحدثه الآلات".

تُعد هذه المكالمة المبثوثة فعالية منتظمة في مجتمع النشطاء هذا، حيث تستقطب أصواتاً من جميع أنحاء البلاد.

ويوجه مقدم البرنامج، ستيف ستيرن، مشاهديه للتسجيل عبر الحزب الجمهوري ليصبحوا موظفي اقتراع ومراقبين في انتخابات نوفمبر. وقد رفض ستيرن طلباً لإجراء مقابلة.

وقال ديريك تيسلر، المستشار في برنامج الانتخابات والحكومة التابع لـ "مركز برينان": "إن سلطات الطوارئ ليست مجرد شيك على بياض يتيح للرئيس فعل ما يشاء. لا يزال يتعين على الرئيس التصرف ضمن حدود الدستور والقوانين التي وضعها الكونغرس".

وأوضح أن هذه القيود القانونية تشمل:

  • توقيت الانتخابات: يحدد الكونغرس موعد الانتخابات الفيدرالية. ولا يستطيع ترامب تأجيل انتخابات التجديد النصفي بشكل أحادي.
  • أنظمة التصويت والفرز: تختار الولايات أنظمة التصويت الخاصة بها وتحدد كيفية فرز الأصوات، مع خضوع ذلك للقانون الفيدرالي. ولا يستطيع ترامب فرض إعادة فرز يدوي على مستوى البلاد أو إصدار أوامر باستبدال الآلات.
  • سلطة الطوارئ والأحكام العرفية: لا تسمح سلطات الطوارئ لترامب بتجاوز قوانين الانتخابات في الولايات أو القيود الدستورية. كما أن فرض الأحكام العرفية لن يمنح ترامب سلطة الاستيلاء على المواد الانتخابية أو تجاوز قوانين الانتخابات الفيدرالية وتلك الخاصة بالولايات.

يمتد التشكيك في انتخابات عام 2020 إلى داخل إدارة ترامب، بما في ذلك مسؤولون معنيون حالياً بملف نزاهة الانتخابات.

وتشغل هيذر هاني، المعروفة برفضها لنتائج انتخابات 2020 في ولايتي بنسلفانيا وأريزونا، حالياً منصب نائب مساعد وزير الأمن الداخلي لنزاهة الانتخابات، ومستشارة أولى لمدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).

كما يواصل مستشار البيت الأبيض، بيتر نافارو، الترويج لتقريره الخاص حول وجود تزوير ومخالفات انتخابية جماعية في انتخابات عام 2020.

وقال ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لـ "مركز الابتكار والأبحاث الانتخابية": "هذه الانتخابات لم تأتِ على حين غرة بالنسبة للإدارة. فهم في السلطة منذ 21 شهراً. ونحن على بُعد 20 يوماً من هذه الانتخابات، ولم يفعلوا أياً من هذه الأمور".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس، لموقع "أكسيوس" في بيان: "يستحق الأميركيون انتخابات آمنة ومؤمّنة وشفافة لضمان الثقة الكاملة في النتائج. ويؤمن الرئيس ترامب بضرورة احتساب كل صوت قانوني، وحماية كل عملية انتخابية، وأن يتمتع الأميركيون بثقة تامة في نزاهة انتخاباتنا".

الأكثر مشاركة