نتنياهو يعقد مشاورات أمنية بعد تصريح ترامب باحتمال استئناف ضرب إيران

قالت "القناة 13" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد، مساء اليوم الأحد، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى بمشاركة قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، كُرّس لمناقشة تطورات الملف الإيراني، في ظل تقديرات استخباراتية تفيد بأن طهران قد توجّه ضربة انتقامية ضد أهداف إسرائيلية في حال بادرت الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري استباقي عليها.

 وأفادت القناة بأن المشاورات، التي رُتبت أمس، تأتي تفاعلاً مع التلميحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إمكانية التحرك عسكرياً. ونقلت القناة عن مصادر أمنية قولها أنه لم يُتخذ قرار سياسي حاسم حتى الآن؛ إذ يُبدي نتنياهو تحفظاً إزاء الانخراط في مواجهة عسكرية شاملة قبل استحقاق الانتخابات.

من جهته، أكد ضابط عسكري رفيع أن قنوات الاتصال والتنسيق التكتيكي بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي تسير بدقة وفاعلية منذ انتهاء عملية «زئير الأسد»، مشدداً على أن إسرائيل تأخذ في الحسبان احتمالات «سوء التقدير أو المفاجأة» من جانب القيادة الإيرانية التي ترصد التحركات الميدانية والسياسية عن كثب.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن الرد الذي نقلته واشنطن على مقترحات بلاده كان «غير كافٍ»، مطالباً الإدارة الأميركية بإيضاحات حاسمة حول نقاط خلافية لم تُحسم بعد.

سيناريوهات الجيش الإسرائيلي وجدل التوقيت

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش وضع خططاً عملياتية للتعامل مع 3 مسارات رئيسية:

  • تنفيذ عمل عسكري مستقل يستهدف القدرات الإيرانية.
  • المشاركة في عملية عسكرية مشتركة بالتنسيق مع القوات الأميركية.
  • التصدي لضربات صاروخية إيرانية والرد المباشر على مصادر النيران.

ورغم مستوى الجاهزية المرتفع، أوضحت المصادر أنه لم يُتخذ قرار سياسي حاسم حتى الآن؛ إذ يُبدي نتنياهو تحفظاً إزاء الانخراط في مواجهة عسكرية شاملة قبل استحقاق الانتخابات.

من جهته، أكد ضابط عسكري رفيع أن قنوات الاتصال والتنسيق التكتيكي بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي تسير بدقة وفاعلية منذ انتهاء عملية «زئير الأسد»، مشدداً على أن إسرائيل تأخذ في الحسبان احتمالات «سوء التقدير أو المفاجأة» من جانب القيادة الإيرانية التي ترصد التحركات الميدانية والسياسية عن كثب.

ترميم الترسانة الإيرانية وسجال واشنطن

تتزامن هذه التطورات مع ما كشفته تقارير اقتصادية واستخباراتية نشرتها وكالة «بلومبرغ»، أشارت فيها إلى أن طهران استغلت فترة الهدوء والتهدئة الطويلة لإعادة بناء وتشغيل مصانع الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والبحرية، مدعومة بإمدادات تسليح إضافية من روسيا، مما مكّنها من مضاعفة مخزونها العسكري على نحو سريع يناقض التقديرات الأميركية السابقة.

في المقابل، نفت الإدارة الأميركية تراجع فاعلية الضغط العسكري؛ حيث أكدت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الضربات الجوية المكثفة، بدءاً من عملية «مطرقة منتصف الليل» وصولاً إلى عملية «الغضب الملحمي»، نجحت في تدمير المنشآت النووية الإيرانية بالكامل وتحييد درع الحماية الصاروخي والبنية التحتية لتصنيع السلاح والأسطول البحري.

خطط البنتاغون وتحركات الميدان

على الصعيد العسكري الأميركي، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين مطلعين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) أعدت خططاً هجومية تستهدف ضرب منشآت طاقة ومخازن صواريخ ومسيّرات في إيران عبر حملة جوية وبحرية مكثفة تستمر ثلاثة أيام، بالتزامن مع توجّه ثلاث مجموعات ضاربة من حاملات الطائرات نحو الشرق الأوسط لتعزيز الوجود الردعي.

ورغم وجود هذه الخطط وتقديم خمسة خيارات لضرب أهداف تابعة لإيران وجماعة الحوثي في اليمن، فإن الرئيس ترامب استبعد، في أحدث تصريحاته، شن هجوم شامل قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، مؤكداً استمرار الحصار الاقتصادي والعسكري الخانق على صادرات النفط الإيراني في مضيق هرمز لتقويض قدرات طهران الاقتصادية والعسكرية بالتوازي مع الإبقاء على مسار المحادثات الدبلوماسية.

الأكثر مشاركة