منظمة بيئية توقعت تراكم 617 مليون طن من الخردة الإلكترونية بحلول 2050. وام

تحذيرات من «تسونامي» نفايات إلكترونية سامة بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي

حذرت منظمة شبكة بازل للعمل (BAN)، المعنية بتتبع المخلفات عالمياً، من تفاقم أزمة النفايات الإلكترونية نتيجة النمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، متوقعة - في تحليل وصفته بأنه «الأول من نوعه» - تراكم نحو 617 مليون طن من الخردة بحلول عام 2050، وهي كمية تكفي لتطويق الأرض ست مرات.

وأوضحت المنظمة أن هذه المخلفات تشمل خوادم الكمبيوتر، ووحدات معالجة الصور، ومعدات الشبكات والتبريد، وصولاً إلى الأجهزة الشخصية المدمجة في الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى صعوبة التخلص منها لاحتوائها على «مواد كيميائية أبدية» شديدة السُميّة وصعبة التحلل، ما يهدد بالتسبب في أمراض خطرة.

ونبه مؤسس المنظمة، جيم باكيت، إلى أن النقاش البيئي الحالي يركز على استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة والمياه، متجاهلاً مصير الأجهزة المادية المعقدة التي تعتمد عليها هذه التقنيات.

ووصف الأزمة المرتقبة بـ«تسونامي» نفايات سيضاعف مشكلة المخلفات الإلكترونية الحالية بشكل غير مسبوق.

وفي سياق الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، يرى باحثون أن تخفيف قواعد حماية بيانات المستخدمين لن يدعم تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأشارت دراسة جديدة أُعدت تحت إشراف معهد «فراونهوفر» لأبحاث النظم والابتكار (آي.إس.آي) في ألمانيا وجامعة «كاسل»، إلى أنه على أوروبا بناء مستقبلها الاقتصادي استناداً إلى تقنيات تراعي حماية الخصوصية، والسيادة الرقمية، والابتكار الموثوق، بدلاً من اللجوء إلى إلغاء شامل للوائح المنظمة لاستخدام بيانات المستخدمين وحماية خصوصياتهم.

وقال معدو الدراسة، إن الافتراض السائد على نطاق واسع بأن «حماية أقل للبيانات يعني المزيد من الابتكار» غير صحيح.

وأكد الباحثون أن قانون القواعد الأوروبية العامة لحماية البيانات المعروف باسم قانون الخصوصية والأمن في الاتحاد الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ عام 2018، ليس السبب الرئيس للقيود التي تحول دون الابتكار، حيث تُظهر الدراسات العلمية أن التنظيم لم يؤدِ إلى تراجع عام في التطورات الجديدة.

وفي الوقت نفسه تحدد الدراسة التحديات الملموسة التي تعرقل تطور الذكاء الاصطناعي في أوروبا. ففي حين تستطيع الشركات الرقمية الكبيرة بشكل عام إدارة المتطلبات التنظيمية دون صعوبة، فإن الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بشكل خاص تعاني الأعباء البيروقراطية وعدم اليقين القانوني.

وشدد معدو الدراسة على أنه يجب علاج هذا الاختلال في التوازن، من خلال إجراءات الدعم الموجه، مقترحين أن تتماشى الالتزامات بشكل صارم مع المخاطر الفعلية التي تفرضها معالجة البيانات، وأن يتحمل مطورو البرمجيات القياسية مسؤولية أكبر.

وفي السياق ذاته، استدعت أستراليا الرئيسين التنفيذيين لشركتي «‌أوبن ​إيه.آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق «روبوت» تابع لـ«أوبن إيه.آي» قاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي الذي ندد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً باعتباره أحد أبرز الوقائع التي تمكن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة.

وذكر متحدث باسم السيناتور سارة هانسون يونغ من حزب الخضر الأسترالي التي تترأس التحقيق، أن الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه.آي»، سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك»، داريو ‌أمودي، تلقيا طلبين ‌خطيين للمثول أمام اللجنة التي ‌تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا، الخميس المقبل.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً ​عن الموارد المائية والطاقة، وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه.آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية».

وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويُجريا نقاشاً صريحاً بشأن ‌شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

الأكثر مشاركة