انهيار كامل لشبكة الكهرباء في كوبا
أعلنت وزارة الطاقة في كوبا انهيار شبكة الكهرباء بالكامل، ما تسبب في انقطاع التيار عن أنحاء الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة، وأغرق البلاد في الظلام، وترك الملايين دون كهرباء في ظل حملة ضغط أميركية حالت إلى حد كبير دون وصول النفط إلى أكبر جزر الكاريبي.
وقالت السلطات إن الانهيار الذي وقع يوم الجمعة نجم عن عطل في خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي بوسط كوبا، ووقع في حدود الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وقال المسؤول في الاتحاد الوطني للكهرباء في كوبا (يو.إن.إي)، فيليكس إسترادا: «يجري الآن تطبيق بروتوكولات للبدء في استعادة النظام تدريجياً».
وعادت الكهرباء إلى عدد محدود من الأحياء المتفرقة في هافانا بحلول وقت متأخر من المساء، لاسيما حول المستشفيات، لكن معظم المدينة ظل غارقاً تماماً في الظلام تحت سماء ملبدة بالغيوم وأمطار، فيما لوحظت لافتة مضيئة تحمل كلمة «Cuba» (كوبا) وسط الظلام أثناء انقطاع للتيار الكهربائي.
ولم يكن لانقطاع الكهرباء على مستوى البلاد - وهو الأحدث ضمن ما لا يقل عن ستة انهيارات جزئية أو كاملة للشبكة منذ يناير 2026 - وقعٌ كبيرٌ في بلد اعتاد سكانه على قضاء ساعات طويلة، بل أيام في بعض الأحيان، دون كهرباء. وكان كثير من سكان العاصمة هافانا المنهكين بلا كهرباء بالفعل عندما وقع الانهيار.
وقال فرانك لورينزو، وهو من سكان هافانا ويبلغ 23 عاماً، ويستعد لقضاء ليلة طويلة يتصبب فيها عرقاً ويقاتل البعوض: «قضيت 24 ساعة بلا كهرباء. شغلوا الأنوار ساعة واحدة ثم انهارت الشبكة».
ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا ضغوطاً شديدة ناجمة عن نقص الوقود وتهالك البنية التحتية منذ سنوات، لكن حصاراً نفطياً فرضته الولايات المتحدة، وبدأ في يناير 2026، فاقم انقطاعات الكهرباء إلى حد كبير، وأدى إلى تكرار انهيارات الشبكة بوتيرة أكبر.
وانهارت الشبكة ثلاث مرات في يوليو 2026، وامتدت منذ ذلك الحين انقطاعات الكهرباء الدورية إلى 30 ساعة أو أكثر في معظم أنحاء البلاد.
بدورهم، أدان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحصار النفطي الأميركي، ووصفوه بأنه انتهاك للقانون الدولي.