حيازات الصين من سندات الخزانة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2008

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية أن حيازات الصين من سندات الخزانة سجلت في يوليو أدنى مستوياتها منذ 18 عاماً. الأمر لا يقتصر على الصين وحدها؛ إذ تتراجع الحكومات الأجنبية عن شراء سندات الخزانة، بينما تسد صناديق التحوط ومستثمرون آخرون من القطاع الخاص هذا الفراغ.

ووفقاً لموقع "أكسيوس"، يفرض هذا التحول مخاطر على قدرة الولايات المتحدة على الاقتراض بتكلفة منخفضة، حيث يرى محللون أنه قد يشكل ضغطاً تصاعدياً على تكاليف الاقتراض.

تراجع حيازات الصين

 وتراجعت حيازات الصين من السندات إلى 618 مليار دولار في يوليو، وهو أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2008، حين بلغت آنذاك 573.7 مليار دولار.

وظلت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تقلص هذه الاستثمارات تدريجياً على مدار العقد الماضي، وسرّعت وتيرة هذا التحول بعد عام 2022، عندما جمّدت الولايات المتحدة الأصول الروسية، مما دفع العديد من الدول إلى إعادة التفكير في إيداع ثرواتها داخل أميركا.

قد تكون الصين قد نقلت جزءاً من حيازاتها إلى جهات وصاية خارج الولايات المتحدة، مما يجعل التقييم الدقيق للوضع أمراً معقداً. وبشكل عام، جاءت هذه التحركات تدريجية وظلت الحيازات مستقرة نسبياً.

المشهد الأوسع

لسنوات سبقت الأزمة المالية لعام 2008، كانت البنوك المركزية تشتري ديون الخزانة الأميركية دون الاكتراث بتقلبات الأسعار، معتبرة إياها ملاذاً فائق الأمان.

أما اليوم، فيشكل المستثمرون من القطاع الخاص وصناديق التحوط، الأكثر حساسية لتغيرات الأسعار، حصة أكبر من المشترين، وهؤلاء لا يتبعون بالضرورة استراتيجية «الشراء والاحتفاظ» طويل الأجل.

مكمن الخطر

ويقول "أكسيوس"، أنه في أوقات الأزمات، قد تؤدي «التحولات الحادة في معنويات السوق إلى موجات بيع سريعة وضغوط نظامية»، وفق ما كتبه مؤخراً جيان ماريا ميليسي-فيريتي، كبير الزملاء في معهد بروكينغز.

الأكثر مشاركة