إدارة ترامب تُحذّر «فورد» من تنامي علاقاتها مع الصين وتعتبرها تهديداً للأمن القومي
وجّه وزير النقل الأميركي شون دفي تحذيراً شديد اللهجة إلى شركة «فورد موتور»، متهماً إياها بالإفراط في الاعتماد على الشركات الصينية، ومؤكداً أن ارتباطاتها الاستراتيجية والتكنولوجية المتزايدة مع بكين باتت تشكل تهديداً صريحاً للأمن القومي الأميركي وتضر بقطاع التصنيع المحلي والعمالة الوطنية.
ووفقاً لشبكة "فوكس بيزنس"، جاء ذلك في خطاب رسمي أرسله دفي إلى الرئيس التنفيذي لشركة «فورد»، جيم فارلي، حيث عبّر عن القلق العميق لوزارة النقل إزاء المسار الاستراتيجي للشركة، معتبراً أن قراراتها الأخيرة ترسم صورة مقلقة لعلامة أميركية عريقة تسعى لربط مستقبلها بكيانات مدعومة من الحكومة الصينية، بدلاً من تحقيق الاستقلال التكنولوجي والتفوق في الابتكار.
ووفقاً للتقرير، ترتكز مخاوف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على نقطتين رئيسيتين:
مخاطر أمن البيانات: إمكانية استغلال القوانين الصينية لإلزام الشركات بتسليم بيانات الملكية الفكرية ومعلومات العملاء للحكومة في بكين.
الإضرار بالاقتصاد المحلي: توسيع الاعتماد على سلاسل التوريد والتصنيع الصينية على حساب وظائف ومصالح العمال داخل الولايات المتحدة.
وأشار وزير النقل إلى عدة أمثلة تعكس هذا التوجه، أبرزها ترخيص فورد لتكنولوجيا البطاريات من شركة «CATL» الصينية لمصنعها في ميشيغان، ومشاريعها المشتركة مع شركة «جيلي» في إسبانيا، ومباحثاتها مع «BYD» بشأن مكونات المركبات الهجينة، فضلاً عن تأجيل خطط إعادة تصنيع طرازات «لينكولن» محلياً داخل الولايات المتحدة حتى عام 2030.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط التشريعية داخل الكونغرس الأميركي لفرض حظر صارم على استيراد وبيع المركبات أو التقنيات المتصلة التابعة لشركات صينية، وسط دعوات من تحالفات صناعة السيارات لإقرار حظر شامل لحماية السوق الوطنية.