إجلاء نحو 260 ألف شخص في إسبانيا وفرنسا بسبب الحرائق. أ.ف.ب

اليابان وكوريا تشهدان أياماً شديدة الحرارة.. ومدريد تواجه أسوأ حريق في تاريخها

يعاني جزء كبير من سكان العالم ظواهر مناخية راوحت بين ارتفاع في درجات الحرارة في اليابان وكوريا الجنوبية، وتسجيل بعض المدن ضمن فئة «كوكوشوبي» (أو يوم شديد الحرارة)، وبين حرائق في كلٍّ من إسبانيا وفرنسا، أدت إلى إجلاء نحو 260 ألف شخص، بينما تشهد الصين وهونغ كونغ إعصاراً تسبب، حتى الآن، في إجلاء أكثر من 340 ألف شخص، وإلغاء عشرات الرحلات الجوية، في وقت اشتدت العاصفة الاستوائية «جينيفيف»، لتتحوّل إلى إعصار في المحيط الهادئ قبالة المكسيك.

الحرارة في اليابان

وفي اليابان واصلت درجات الحرارة ارتفاعها الشديد، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية، لليوم الخامس على التوالي في البلاد، حسبما أفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

وذكرت الوكالة أن درجات الحرارة بلغت، أمس، 40 درجة مئوية أو أكثر في ست مدن بوسط اليابان، بما في ذلك جميع المحافظات الأربع في منطقة «توكاي»، وهي: شيزوكا، وغيفو، وميه، وآيتشي، ما يُمثّل اليوم الخامس على التوالي الذي تسجل فيه البلاد درجات حرارة تبلغ 40 درجة مئوية أو أكثر، وهي أطول سلسلة من هذا النوع منذ بدء توافر البيانات المقارنة عام 2010.

وذكرت الوكالة أن مدينة «كوفو» في محافظة ياماناشي، سجّلت 40 درجة مئوية، لتصبح أول منطقة خارج إقليم «توكاي» تسجل هذا العام يوماً من فئة «كوكوشوبي» (أو يوم شديد الحرارة)، وفقاً لبيانات الوكالة، وأدخلت الوكالة في أبريل مصطلح «كوكوشوبي»، الذي يشير إلى الأيام التي تصل فيها درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، بهدف تحذير الجمهور بشكل أكثر فاعلية من موجات الحر الشديدة.

وفي كوريا الجنوبية، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الكورية، أمس، تحذيرات من موجة حر شديدة في مدينة دايغو، ومناطق أخرى جنوب شرق كوريا الجنوبية، وبلغت درجات الحرارة، حتى الساعة الواحدة ظهراً 38.4 درجة مئوية في مدينة غيونغجو، و35.4 درجة مئوية في مدينة دايغو، و32.1 درجة مئوية في مدينة بوهانغ.

ويُصدر أعلى تحذير من موجة الحر عندما يُتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى اليومية إلى 39 درجة مئوية أو أعلى في المناطق التي بلغت فيها درجة الحرارة المحسوسة 35 درجة مئوية ليومين متتاليين على الأقل.

حرائق إسبانيا وفرنسا

وفي إسبانيا وفرنسا أرغمت الحرائق المشتعلة السلطات على إجلاء نحو 260 ألف شخص، خصوصاً في جوار مدينة «بوردو» الفرنسية الكبرى، وفي محيط مدريد التي تواجه أسوأ حريق في تاريخها، كما أُعلن عن حالة وفاة في حريق قرب فالنسيا في شرق إسبانيا، وفق سلطات محلية.

وفي فرنسا اضطر نحو 200 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم أو أماكن قضاء عطلتهم، ورجح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن تكون هذه أكبر عملية إجلاء لمدنيين تُنفَّذ في البلاد في زمن السلم.

واستدعت السُلطات، الجيش للمؤازرة، مع تعبئة 1500 عسكري اعتباراً من مساء أول من أمس، واستُخدمت للمرة الأولى طائرة نقل عسكري من طراز «إيه 400 إم» في مكافحة النيران، قادرة على إسقاط 20 ألف لتر من المياه أو مواد إبطاء تمدّد الحرائق.

وفي إسبانيا التهمت النيران ما يصل إلى 25 ألف هكتار إلى الغرب من مدريد، كما تم إجلاء نحو 60 ألف شخص حتى الآن من منطقة مدريد، وفق ما أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، في أحدث حصيلة.

الإعصار «نول»

وعلى العكس من اليابان وكوريا الجنوبية اللتين واجهتا حرارة شديدة، ضرب الإعصار «نول» جنوب الصين، بما في ذلك هونغ كونغ، صباح أمس، مصحوباً برياح عاتية وأمطار غزيرة، ما أدى إلى إجلاء مئات الآلاف من سكان مقاطعة غوانغدونغ، ورفع حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها في المنطقة.

وذكر المركز الوطني للأرصاد الجوية في الصين، أن الإعصار «نول» وصل إلى اليابسة على طول ساحل مقاطعة هويدونغ، التابعة لمدينة هويتشو جنوب البلاد، وأجلت السلطات الصينية أكثر من 340 ألف شخص، وعلّقت الأعمال وخدمات السكك الحديدية في جنوب البلاد مع اقتراب الإعصار «نول» مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح عاتية، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».

وأصدرت الأرصاد الجوية الصينية إنذاراً تحذيرياً باللون الأحمر، لافتة إلى أن أنحاء من مقاطعة قوانغدونغ ومقاطعات: هونان وفوجيان وجيانغشي المجاورة، ستشهد أمطاراً غزيرة.

كما أصدرت هونغ كونغ، ثالث أعلى مستوى تحذيري من الأعاصير، بينما أعلنت السلطات المحلية فتح 28 مركز إيواء في أنحاء المدينة.

من جهتها، أعلنت هيئة مطار المدينة إلغاء 49 رحلة على الأقل، وتأخّر 238 أخرى، كما أفاد مطار شنتشن باوان الدولي في مقاطعة قوانغدونغ بأن شركات الطيران ستُعدّل جداول الرحلات المقررة بحسب الأحوال الجوية.

ويتوقع أن تصل سرعة الرياح المصاحبة للإعصار ما بين 151 و173 كيلومتراً في الساعة، عند وصوله إلى اليابسة.

عاصفة استوائية

وفي قارة أميركا، اشتدت العاصفة الاستوائية «جينيفيف»، لتتحوّل إلى إعصار في المحيط الهادئ، قبالة المكسيك، وأوضح المركز الوطني الأميركي للأعاصير، أن الإعصار سيبقى فوق مياه المحيط، متخذاً مساراً يوازي الساحل تقريباً.

وأشار المركز إلى أن الإعصار ترافقه رياح قصوى مستدامة تبلغ سرعتها 80 ميلاً في الساعة، ما أدى إلى تصنيفه ضمن إعصار من الفئة الأولى.

الأكثر مشاركة