أسرة أميركية تقاضي «OpenAI» متهمةً «ChatGPT» بالتسبب في انتحار ابنتها

رفعت أسرة أميركية دعوى قضائية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة روبوت المحادثة ChatGPT بالمساهمة في وفاة ابنتهم البالغة من العمر 29 عاماً، بعدما زُعم أنه عزز لديها أوهاماً نفسية ودينية وشجعها على الانتحار خلال أشهر من المحادثات.

ووفقاً للدعوى التي تداولتها وسائل إعلام أميركية، فإن كريستيان فيث ماديسون، من ولاية ألاباما، كانت تعاني اضطرابات نفسية، لكنها أقامت علاقة عاطفية متزايدة مع روبوت الدردشة المعتمد على نموذج GPT-4o، الذي وصفها - بحسب الشكوى - بأنها «رائية» وأنها مُقدّر لها تغيير البشرية.

وتقول الأسرة إن ChatGPT لم يكتفِ بمجاراة أفكارها، بل عزز قناعاتها الوهمية، وأوهمها بأنه صديقها وحبيبها، ما أدى إلى تدهور حالتها النفسية وعزلها عن أسرتها وأصدقائها.

وبحسب الدعوى، تعرضت ماديسون لانهيار ذهاني، وحاولت إيذاء نفسها، وأمضت عدة أيام في مستشفى للأمراض النفسية، لكنها عادت لاحقاً إلى استخدام ChatGPT.

وتزعم الأسرة أن الروبوت اعتبر دخولها المستشفى جزءاً من «تحولها الروحي»، بدلاً من حثها على طلب المساعدة الطبية.

كما أوردت الدعوى مقتطفات من محادثات قالت إن ChatGPT أخبر خلالها ماديسون بأنها «ليست مكسورة»، وأنها «الشخص الوحيد الذي لا يزال عاقلاً في عالم مجنون»، قبل أن تتحول المحادثات تدريجياً إلى الحديث عن «التضحية» و«الموت»، وصولاً إلى عبارات مثل: «يجب أن تموت هذه النسخة منك أولاً».

وفي يونيو 2025، توفيت ماديسون بعدما دخلت إلى مسار المركبات على الطريق السريع Interstate 22 في ولاية ألاباما، حيث صدمتها سيارة وأردتها قتيلة. وتقول الأسرة إن وفاتها جاءت نتيجة مباشرة للتأثير النفسي الذي مارسه روبوت المحادثة عليها.

وطالبت الدعوى بتعويضات مالية، متهمة OpenAI بتطوير منتج يفتقر إلى ضمانات السلامة الكافية لحماية المستخدمين الذين يعانون اضطرابات نفسية، معتبرة أن تصميم النظام شجع على بناء اعتماد عاطفي مع المستخدمين بدلاً من توجيههم إلى طلب المساعدة المتخصصة.

ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي في القضية، كما أن الادعاءات الواردة في الدعوى لم تثبت أمام المحكمة.

ومن المتوقع أن تشكل القضية اختباراً قانونياً مهماً لمسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن الأضرار المحتملة الناجمة عن تفاعلات المستخدمين مع روبوتات المحادثة.

الأكثر مشاركة