آندي بيرنهام يعد ب"تغيير جذري" مع توليه رئاسة وزراء بريطانيا

 تعهّد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام الاثنين إطلاق "خطة تمتد لعشر سنوات" تهدف إلى إحداث "تغيير جذري" في المملكة المتحدة، ووعد باتخاذ إجراءات فورية لمعالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، وذلك غداة توليه مهامه رئيسا لوزراء المملكة المتحدة ليصبح سابع من يشغل هذا المنصب في عشر سنوات.

وفي أول خطاب له بصفته رئيسا للوزراء، تعهّد بورنم إطلاق "أوسع عملية تغيير في البلاد منذ أربعة عقود"، والعمل على إعادة منح المواطنين شعورا بالأمل.

وأكد من أمام مقر رئاسة الوزراء أن "على المملكة المتحدة أن تُظهر للعالم قدرتها على استعادة استقرارها"، مضيفا أنه يرغب في العمل على إعادة إحياء القطاع الصناعي في البلاد، وبناء مزيد من المساكن الاجتماعية، وإرساء "اقتصاد جديد" تضطلع فيه الدولة بدور أكبر في الإشراف على الخدمات الأساسية.

وركّز على الملفات الاجتماعية واعدا بالتحرك سريعا "لتخفيف الأعباء عن المواطنين ومساعدتهم على مواجهة غلاء المعيشة"، من دون إعلانه عن تدابير محددة.

وفي الخطاب الذي ألقاه وإلى جانبه زوجته ماري فرانس فان هيل وأولاده ووالدته، شدد على أن مكافحة التشرد ستكون في مقدم أولوياته. واختار أول زيارة له صباح الاثنين إلى مركز يستقبل الأشخاص الذين يفتقرون إلى مأوى.

وقال آندي بيرنهام إنه سيجري الاثنين محادثة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليؤكد له التزام بريطانيا الكامل بدعم كييف في مواجهة روسيا.

ويواجه آندي بيرنهام مجموعة تحديات أطاحت بأسلافه، في مقدمّها تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكلفة المعيشة. وليس لدى رئيس الوزراء العتيد سوى هامش حركة ضيق لمعالجة هذا الوضع، بسبب ارتفاع كبير في الدين العام.

ويراهن حزب العمال على أن آندي بيرنهام الملقَّب "ملك الشمال" لفوزه في ثلاث انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية مانشستر، يمثّل أفضل فرصة لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب "ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتطرف. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا الحزب المناهض للهجرة هو الأوفر حظا للفوز في الانتخابات العامة المقبلة المتوقع إجراؤها سنة 2029.


انتقدت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادنوك تولي آندي بيرنهام رئاسة الحكومة "من دون تقديم خطة واضحة" لمستقبل البلاد، وذلك في رسالة وجهتها إليه.

وأخفق آندي بيرنهام سابقا مرتين في الفوز بزعامة حزب العمال، أولاهما في 2010 والثانية عام 2015، فاختار مغادرة لندن والعودة إلى الشمال الذي يتحدر منه. وهناك، انتُخب رئيسا لبلدية مانشستر الكبرى في 2017.

ومن خلال وجوده على رأس السلطة المحلية في هذه المنطقة التي كانت تشتهر بالصناعة وشهدت تجددا اقتصاديا، أصبح أحد أكثر الشخصيات السياسية شعبية في المملكة المتحدة.

ومن أبرز ما قاله آندي بيرنهام الجمعة إنه يريد قدرا أكبر من اللامركزية في السلطة، من خلال نقل مزيد من الصلاحيات إلى المدن الأخرى، سعيا إلى تحريك عجلة الاقتصاد البريطاني.

وتوقعت وسائل إعلام بريطانية أن يعطي آندي بيرنهام الضوء الأخضر لتطوير حقول نفط وغاز في بحر الشمال.

 

الأكثر مشاركة