مسؤول ألماني: الديمقراطية تواجه أكبر تهديد في تاريخها
دعا رئيس حكومة «ولاية بادن-فورتمبرغ»، جيم أوزدمير، إلى إعادة النظر بدقة في إمكانية تقديم طلب لحظر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي.
وقال السياسي المنتمي إلى حزب الخضر، في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «أنا مع أن نلقي نظرة أكثر تدقيقاً مرة أخرى على المادة 21 من الدستور».
وأضاف أوزدمير، أن النص الخاص بحظر الأحزاب «لم يرد في الدستور لمجرد أن واضعيه لم يجدوا شيئاً أفضل»، وقال: «من ذلك تنشأ مسؤولية». وأوضح أنه يجب التدقيق في «المواضع التي يدخل فيها حزب البديل من أجل ألمانيا إلى أرضية الفكر القومي المتطرف»، مثلما يحدث في ولايتي (تورينغن وبراندنبورغ). وأضاف: «هناك ابتعدت روابط الحزب في الولايتين بشكل كبير عن أرضية الدستور، وأصبحت متداخلة بصورة وثيقة مع حركة الهوية».
وتنص المادة 21 من الدستور الألماني، على أن الأحزاب تُعد مخالفة للدستور، إذا كانت تستهدف تقويض أو إلغاء النظام الديمقراطي الحر أو تهدد وجود جمهورية ألمانيا الاتحادية. ولا يحق تقديم طلب لحظر حزب أمام المحكمة الدستورية الاتحادية سوى البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) أو مجلس الولايات (بوندسرات) أو الحكومة الألمانية، بينما يعود القرار النهائي بشأن مخالفة أي حزب للدستور إلى المحكمة الدستورية. إلا أن الأوساط السياسية لاتزال منقسمة بشأن ما إذا كان ينبغي التقدم بطلب لحظر الحزب.
ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانات الولايات في (سكسونيا-أنهالت وميكلنبورغ-فوربومرن) خلال سبتمبر المقبل، وتشير استطلاعات الرأي في هذه الولايات إلى تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا. كما ستجرى في برلين خلال سبتمبر المقبل انتخابات جديدة لمجلس النواب المحلي.
واعتبر أوزدمير، أن التهديد الذي يمثله حزب البديل من أجل ألمانيا كبير، وقال: «أعتبر أن ديمقراطيتنا تواجه أكبر تهديد في تاريخها».
ورداً على سؤال عما إذا كان سيتعاون، على سبيل المثال في مجلس الولايات، مع رئيس حكومة ينتمي إلى حزب البديل من أجل ألمانيا، قال: «سأبذل كل ما في وسعي حتى لا يتولى حزب البديل من أجل ألمانيا منصب رئيس الوزراء. وما عدا ذلك يتحدد عندما يحين الوقت. صعود حزب البديل من أجل ألمانيا ليس قدراً محتوماً، ولايزال بإمكاننا منعه».
وفي ما يتعلق بحزبه، الذي يحكم ولاية بادن فورتمبرغ بالاشتراك مع الحزب المسيحي الديمقراطي، قال أوزدمير: «نستهلك وقتاً وجهداً كبيرين في الانشغال بالأحزاب الأخرى. والطريق الذي يقودنا إلى المستقبل هو التعاون، بما في ذلك مع التحالف المسيحي»، مضيفاً أن هذا ينطبق أيضاً على المستوى الاتحادي وعلى المستشار فريدريش ميرتس.