ترامب يعيد مسودة التفاهم مع إيران لإضافة تعديلات صارمة بشأن مضيق هرمز و"النووي"
أفاد مسؤولون أميركيون لشبكة "سي إن إن" الإخبارية بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعاد صياغة مقترح الاتفاق مع إيران ممهوراً بتعديلات جديدة بعد اجتماعه مع مستشاريه، مما يمدد جولات المفاوضات المتأرجحة لأسبوع آخر، وذلك رغم إعلانه السابق بأن الاتفاق بات "شبه نهائي" وأن نهاية الحرب أصبحت وشيكة.
ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الدقيقة للتعديلات التي طلبها ترامب، إلا أن المسؤولين أكدوا أن الرئيس الأميركي يصر على صياغة "أكثر صرامة" تتعلق ببندين رئيسيين: تشديد القيود على برنامج طهران النووي، وإلزام إيران بتعهداتها لإعادة فتح المضيق الحيوي أمام الملاحة الدولية.
كما أبدى ترامب مخاوفه بشأن طبيعة "التخفيف المالي" الذي قد يُمنح لإيران بموجب الصفقة، لتجنب تكرار سيناريو "منصات الأموال السائلة" التي سُلّمت لطهران في عهد إدارة أوباما، والتي يصف اتفاقها دائماً بـ "الضعيف".
فجوة عميقة في كواليس التفاوض
كشفت التحركات الأخيرة عن تناقض صارخ في مواقف الطرفين يهدد بانهيار المحادثات، حيث أعلن ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة ستحتجز مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب وتدمره، نافياً وجود أي نقاش حول دفع أموال.
في المقابل، تؤكد طهران بشكل قاطع أنها لا تناقش تفاصيل برنامجها النووي في المفاوضات الحالية، وتصر على أن أي تفاهم يجب أن يتضمن تعويضات مالية.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قوله: "إن جنود الساحة الدبلوماسية لا يثقون بوعود العدو، ولن يتم إقرار أي اتفاق ما لم تُضمن حقوق طهران بشكل ملموس".
تشكيك أميركي داخلي في الفعالية الميدانية
من جانبه، أعرب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عن شكوكه في إمكانية تطبيق شروط ترامب عملياً، محذراً من أن التفوق التكنولوجي الأميركي قد يدمر المصانع الإيرانية الكبرى، لكنه لن يمنع طهران من استخدام الألغام لإغلاق مضيق هرمز أو استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف واشنطن وحلفائها.
الحصار الميداني مستمر
وعلى الصعيد العسكري الميداني، يواصل الجيش الأميركي فرض حصاره البحري على الموانئ الإيرانية وتطهير المضيق من الألغام.