العقوبات وصلت إلى السجن المؤبد
القضاء البحريني يصدر أحكاماً بالسجن بحق متخابرين مع الحرس الثوري الإيراني
صرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين، أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت في جلستها المنعقدة، اليوم الثلاثاء، حكمها بحق متهمين بعد إدانتهما بالتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، بقصد القيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهما بـالسجن المؤبد، والغرامة بمبلغ 10 آلاف دينار، ومصادرة المضبوطات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء البحرينية "بنا".
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية تفيد بقيام أجهزة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني بتمويل وتكليف قيادات بعض الجماعات الإرهابية التي اتخذت من جمهورية إيران ملاذًا لها برصد عدد من المنشآت الحيوية في المملكة تمهيدًا لاستهدافها وتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد سعيًا إلى زعزعة الأمن والاستقرار والنيل من أمن المملكة وسلامتها.
وأسفرت التحريات عن قيام المتهم الأول، الهارب إلى جمهورية إيران بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين لتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل، وتكليفه بنقل وتسلم وتسليم الأموال المخصصة لدعم وتمويل العناصر الإرهابية المنتمية إلى التنظيم، فضلًا عن رصد المنشآت الحيوية في المملكة وتمرير المعلومات المتعلقة بها إلى الحرس الثوري الإيراني والأجهزة الاستخباراتية الإيرانية بناءً على طلبها تمهيدًا لاستهداف تلك المنشآت خلال العدوان الإيراني الآثم على المملكة.
وفور تلقي النيابة العامة البلاغ، باشرت التحقيقات في الواقعة، حيث استجوبت المتهمين، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد أكدت نتائج الفحص ارتكاب المتهمين للاتهامات المنسوبة إليهما، وعلى ضوء ذلك أمرت النيابة العامة بحبسهما وإحالتهما إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي أصدرت حكمها المشار إليه بجلسة اليوم.
وقد نُظرت الدعوى على مدار عدة جلسات، روعي خلالها جميع الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محاميَي المتهمين وتمكينهما من إبداء أوجه دفاعهما، وذلك في إطار من الالتزام الكامل بضمانات المحاكمة العادلة المقررة قانونًا.
كما نقلت الوكالة، عن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية قوله إن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة اليوم، حكمها في قضية اتهمت فيها إحدى المتهمات بالسعي والتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، بقصد القيام بأعمال عدائية إرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتها بالسجن المؤبد ومصادرة المضبوطات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة بلاغًا من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، مفاده أنه في إطار أعمال الرصد والمتابعة التي تضطلع بها الإدارة، تم رصد حساب إلكتروني يقوم بنشر صور وإحداثيات لمواقع ومنشآت هامة وحيوية داخل مملكة البحرين عبر إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، كما أسفر الرصد عن قيام الحساب بنشر محتوى من شأنه الإضرار بالمركز العسكري والسياسي والاقتصادي للمملكة، فضلًا عما تضمنه من تمجيد وتشجيع وترويج للعدوان الإيراني الآثم على البلاد، وقد أسفرت التحريات عن تحديد هوية مستخدمة الحساب.
وفور تلقي البلاغ، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، حيث استجوبت المتهمة التي أقرت بما نُسب إليها من اتهامات، وقررت أنها خصصت حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي لمعاونة المعتدين على مملكة البحرين، من خلال نشر صور وإحداثيات لعدد من المواقع الحيوية، مقرونة بعبارات تفيد بإمكانية استهدافها، كما أقرت بقيامها بنشر محتويات مرئية وصور للأماكن التي تعرضت لذلك العدوان الآثم، قاصدةً من ذلك تمجيده والتشجيع عليه والترويج له، وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة احتياطيًا، وأحالتها إلى المحكمة الكبرى الجنائية التي أصدرت حكمها المتقدم بجلسة اليوم.
وأكدت النيابة العامة أن المصالح القومية لمملكة البحرين تمثل مصالح عليا للدولة يتعين صونها وحمايتها، وأن السعي لدى أي دولة أجنبية، أو من يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بأمن المملكة أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها، يُعد من الجرائم الماسة بأمن الدولة، ويُعرض مرتكبه للمساءلة الجنائية، كما تؤكد النيابة العامة أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق كل من يرتكب مثل هذه الأفعال، أو يشارك فيها، أو يحرض عليها، باعتبارها من الجرائم الجسيمة التي تمس أمن البلاد واستقرارها، والتي قد تصل العقوبات المقررة لها وفقًا لأحكام القانون إلى الإعدام.
كما أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين بجلستها، اليوم الثلاثاء، أحكاماً في تسع قضايا متعلقة بقيام بعض الأشخاص بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على المملكة والحصول على بيانات حيوية محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، وذلك في ظل الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت مملكة البحرين، إذ قضت بالسجن لعشرة متهمين لمدد تصل إلى 10 سنوات، وغرامات بمبلغ 2000 دينار لبعضهم، كما أمرت بمصادرة المضبوطات، وإبعاد ثلاثة متهمين من البلاد نهائيًا بعد تنفيذ العقوبة.
وكانت النيابة العامة قد تلقت عدداً من البلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تفيد برصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت مملكة البحرين، ونشر بيانات حيوية وتصوير أماكن حيوية محظور تصويرها.
وقد تضمنت المواد المنشورة عبر تلك الحسابات صوراً ومقاطع مرئية وتعليقات اشتملت على تحبيذ للأعمال العدائية، وعرض مواقع وبيانات حيوية تُعد من المعلومات المحظور نشرها ولا يجوز الحصول عليها أو إذاعتها.
وبإجراء التحريات تم تحديد هوية القائمين على تلك الحسابات، وباشرت النيابة العامة التحقيق، حيث استجوبت المتهمين واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، والتي أكدت نتائجها ارتكاب المتهمين للوقائع المسندة إليهم.
وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، حيث نُظرت هذه الدعاوى على عدة جلسات روعي فيها كافة الضمانات القانونية المقررة من حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن صدرت اليوم الأحكام المتقدمة.
وأكدت النيابة العامة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يكون ملتزمًا بالضوابط القانونية دون الإضرار بأمن البلاد واستقرارها، مشددةً على أن نشر أو تداول المواد التي تتضمن تأييدًا أو تبريرًا للأعمال الإرهابية، أو إفشاء البيانات المحظورة أو تصوير الأماكن المحظور تصويرها يُعد مساسًا بالأمن الوطني والسلم الأهلي، كما تؤكد مضيها في تطبيق القانون بكل حزم واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يخالف أحكامه، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالمسؤولية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حفاظًا على أمن الوطن.
وأصدرت المحكمة الكبرى الجنائية بجلستها المنعقدة، اليوم الثلاثاء، أحكاماً في أربع قضايا منفصلة تضمنت جرائم عنف وتخريب أثناء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين خلال شهر مارس الماضي، حيث قضت بمعاقبتهم بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات، والغرامة بمبلغ 500 دينار لبعضهم، كما أمرت بمصادرة المضبوطات.
وتعود تفاصيل الوقائع إلى تلقي النيابة العامة أربع بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادها القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في أماكن الوقائع إثر مشاركتهم في أعمال عنف وتخريب تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وعرضهم على النيابة العامة.
وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها باستجواب المتهمين تفصيلًا، مع كفالة حقوقهم وضمانات التحقيق المقررة لهم، وأمرت بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، وسؤال شهود الوقائع، وطلب التقارير الفنية، وفي ضوء ما أسفرت عنه الأدلة القولية والفنية، تقرر إحالتهم إلى المحكمة الكبرى الجنائية التي نظرت الدعاوى على عدة جلسات، وأصدرت حكمها المتقدم.
وأكدت النيابة العامة أنها لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يُخلّ بالأمن العام، أو يعرض سلامة المجتمع للخطر من خلال المشاركة في أعمال تخريبية، وأنها ستتصدى بحزم لكافة صور العنف والفوضى، في إطار تطبيق القانون وصون أمن المجتمع واستقراره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news