تصعيد أميركي ينذر بعمل عسكري ضد كوبا وسط تلميحات من ترامب وروبيو

 

تتجه الأنظار نحو تصعيد أميركي غير مسبوق تجاه كوبا، في ظل تلويح مستمر من الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو بإمكانية اللجوء إلى خيارات عسكرية لإنهاء حكم النظام الحالي في هافانا.

 وأكد موقع "أكسيوس" أن هذه التهديدات تتزامن مع تكثيف واشنطن لطلعاتها الاستطلاعية وفرض عقوبات جديدة، مما يثير تكهنات بوقوع تدخّل عسكري في الجزيرة الكاريبية قريباً.

وتسببت هذه الإجراءات، إلى جانب القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو وانقطاع إمدادات النفط الحيوية، في تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية الخانقة التي تعيشها كوبا، والتي وصفتها هافانا بـ "عقاب جماعي ذي طبيعة إبادة جماعية".

تلويح عسكري وضغط دبلوماسي

وعلى الرغم من التطمينات التي نقلها الرئيس البرازيلي عن ترامب في اجتماعات مغلقة بعدم نيته غزو كوبا، إلا أن الرئيس الأميركي صرح مؤخراً باحتمالية توجيه حاملة طائرات عائدة من إيران للتمركز قبالة السواحل الكوبية، لإجبار هافانا على "الاستسلام".

وفي سياق متصل، شنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هجوماً لاذعاً على القيادة الكوبية، واصفاً إياها بـ "الشيوعية غير الكفؤة" التي لا يمكن إصلاح نظامها. وهو الموقف الذي دعمه البيت الأبيض بتصريحات أكدت أن كوبا باتت "دولة فاشلة" ستسقط في غضون فترة قصيرة. كما حذرت وزارة الخارجية الأميركية من أن الإدارة لن تسمح للجزيرة بالتحول إلى تهديد للأمن القومي الأميركي، مؤكدة أن الخيارات جميعها مطروحة في حال فشل الحلول الدبلوماسية.

هل اقتربت ساعة الصفر؟

يرى خبراء سياسيون أن تجميد الصراع في الشرق الأوسط دفع الإدارة الأميركية لإعادة التركيز على كوبا لفرض واقع جديد في نصف الكرة الغربي وفقاً لـ "مبدأ مونرو".

وفي هذا الصدد، أشار سيباستيان أركوس، من معهد الدراسات الكوبية في جامعة فلوريدا الدولية، إلى أن التدخل قد لا يكون غزواً برياً، بل "عملاً عسكرياً عن بُعد" يهدف إلى إحداث صدمة داخل النظام الكوبي وتصدع في قيادته. وحذر أركوس من أن الأنظار تتجه نحو العشرين من مايو الجاري، الذي يصادف عيد الاستقلال الكوبي، كتواريخ محتملة لتصعيد جديد، وسط حالة من الترقب والقلق تخيم على ميامي وكوبا على حد سواء.

تويتر