ماليزيا تكثف الفحص الصحي لمنع فيروس «هانتا».. وبريطانيا تعزل مواطناً في جزيرة
عمليات إجلاء «السفينة الموبوءة» تتواصل اليوم
6 حالات مصابة بالفيروس تم تأكيدها على متن السفينة «إم في هونديوس». أ.ف.ب
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس»، التي رُصد فيها تفشي فيروس «هانتا»، فجر أمس، إلى جزيرة «تينيريفي» الإسبانية في جزر الكناري، لإجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وفق ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وسجّلت منظمة الصحة العالمية، حتى الآن، ست حالات إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» من بين ثماني حالات مشتبه فيها، بما في ذلك ثلاث وفيات (هولنديان وألماني)، جراء هذا الفيروس المعروف والنادر والذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج.
ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه ليس مثل «كوفيد-19»، الذي تسبب في جائحة لاتزال حاضرة في أذهان العالم، وأوصت «الصحة العالمية» بفرض حجر صحي لمدة 42 يوماً على جميع ركاب السفينة، اعتباراً من أمس.
وعلى الرغم من أن جميع الركاب الموجودين حالياً على متن سفينة «إم في هونديوس»، التي أبحرت من أوشوايا بالأرجنتين، في الأول من أبريل الماضي، لا تظهر عليهم أي أعراض في هذه المرحلة، إلا أنهم يُعتبرون «مخالطين ذوي خطورة عالية».
من جهتها، أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا غوميز، أن عملية إجلاء الركاب من السفينة السياحية ستستمر حتى بعد ظهر اليوم الاثنين، بالتوقيت المحلي، فيما أكدت الحكومة المركزية في مدريد مجدداً أن خطة الإجلاء تضمن عدم وجود أي اتصال مع السكان المحليين طوال العملية.
ويقول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إنه «يسمع» و«يتفهم» المخاوف «المشروعة» للسكان المحليين في جزر الكناري، لكنه أكد في رسالة موجهة أن الخطر على هؤلاء «منخفض».
وكانت السلطات الإقليمية في جزر الكناري عارضت في الأيام الأخيرة، وبشدة رسو سفينة «إم في هونديوس» في الأرخبيل. وقال ديفيد بارادا، وهو بائع تذاكر يانصيب، لوكالة فرانس برس: «هناك مخاوف من وجود خطر محتمل، لكن بصراحة، لا أرى الناس قلقين للغاية».
يذكر أن فيروس «هانتا» ينتقل عادة من القوارض المصابة، غالباً عن طريق بولها وبرازها ولعابها. لكن الخبراء أكدوا أن سلالة الفيروس التي جرى اكتشافها على متن السفينة، وهي فيروس «هانتا الأنديز»، سلالة نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر، وتصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع.
وتعمل السلطات الصحية في دول عدة منذ أيام على تتبع المخالطين لعزلهم وإجراء الفحوص اللازمة.
إلى ذلك، ذكر وزير الصحة الماليزي، ذو الكفل أحمد، أن بلاده كثفت الفحص الصحي في جميع نقاط الدخول الدولية، لاسيما في القطاع البحري، لمنع فيروس «هانتا» من دخول البلاد.
وأكد الوزير للجمهور أنه حتى أمس، لم يتم الإبلاغ عن أي حالات إصابة بفيروس «هانتا»، في ماليزيا أو إصابة الماليزيين، مشيراً إلى أن الحالات الست التي أكدتها المختبرات التي تم إلقاء الضوء عليها أخيراً، تم الإبلاغ عليها جميعاً في الخارج، حسب صحيفة «ذا ستار» الماليزية. وشدد على أن ماليزيا يجب أن تتوخى الحذر ضد الفيروس الذي تنقله القوارض.
وقال للصحافيين: «لا نريد أن نثير الذعر، لكن أيضاً لا توجد دولة آمنة ما لم نتخذ إجراءات وقائية ونبقى مستعدين».
في السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن إنزال فريق عسكري متخصص وطواقم طبية بالمظلات في جزيرة «تريستان دا كونا»، التابعة لبريطانيا، حاملين معهم مساعدات ومعدات طبية لدعم جهود مواجهة تفشي الفيروس.
وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية، أن مواطناً بريطانياً نزل من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى الجزيرة حيث يقيم، بعد الاشتباه في إصابته بالفيروس.
وهبط بالمظلات ستة مظليين، واستشاري من سلاح الجو الملكي البريطاني، وممرضة عسكرية من اللواء 16 المحمول جواً، إلى جانب إنزال إمدادات الأكسجين والمساعدات الطبية على الجزيرة النائية، التي لا يمكن الوصول إليها عادة إلا بالقوارب.
وقالت وزارة الدفاع إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنزال طاقم طبي بالمظلات لتقديم دعم إنساني.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن سلامة جميع أفراد الأسرة البريطانية تمثل أولوية قصوى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news