شراكة أوروبية أميركية جديدة للمعادن الحرجة وخطة عمل لتعزيز أمن سلاسل الإمداد
أعلنت المفوضية الأوروبية والإدارة الأميركية، توقيع مذكرة تفاهم لإقامة شراكة إستراتيجية في مجال المعادن الحرجة، إلى جانب اعتماد خطة عمل مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتنويع مصادر الإمداد، في خطوة تعكس تنامي التنسيق عبر الأطلسي لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم في العاصمة الأميركية واشنطن من قبل مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو؛ حيث تؤسس الاتفاقية لإطار تعاون طويل الأمد لبناء سلاسل إمداد آمنة ومستدامة للمعادن الحيوية التي تعد أساسية للصناعات الإستراتيجية والطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة.
وتنص المذكرة على تعاون ثنائي يشمل حلقات سلسلة القيمة، بدءاً من الاستكشاف والاستخراج، مروراً بـالمعالجة والتكرير، ووصولاً إلى إعادة التدوير والاسترداد، فضلاً عن دعم الابتكار والاستثمارات وأعمال المسح الجيولوجي، واتخاذ إجراءات متكاملة على جانبي العرض والطلب.
وفي خطوة موازية، أعلن المفوض الأوروبي شيفتشوفيتش، والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، إطلاق خطة عمل لتعزيز مرونة سلاسل توريد المعادن الحرجة، تمهيداً لاحتمال إطلاق مبادرة تجارية متعددة الأطراف تضم شركاء دوليين في المستقبل.
وبحسب الخطة، يعتزم الجانبان دراسة حزمة واسعة من السياسات والأدوات التجارية لدعم العمل الدولي المنسق، تشمل وضع حدود دنيا للأسعار معدلة عند الحدود، وإنشاء أسواق قائمة على المعايير الفنية والاستدامة، وتقديم دعم مالي لسد فجوات الأسعار، وإبرام اتفاقيات شراء طويلة الأجل للإمدادات.
كما ستركز الخطة على تطوير معايير مشتركة لعمليات التعدين والمعالجة وإعادة التدوير، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وإنشاء إستراتيجيات للمخزون الإستراتيجي، إضافة إلى آليات استجابة سريعة عند حدوث اضطرابات في الإمدادات العالمية.
وأكد الطرفان عزمهما مواصلة العمل المشترك في المحافل الدولية ذات الصلة، بما في ذلك مجموعة السبع (G7) ومنتدى الانخراط الجيوستراتيجي للموارد (FORGE)، بما يعزز التنسيق العالمي في هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للتعهدات المشتركة التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع الوزاري للمعادن الحرجة الذي عقد في واشنطن في 4 فبراير 2026 بمشاركة اليابان، وكذلك لما ورد في البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في 21 أغسطس 2025، والذي نص على توسيع التعاون في مجال المعادن الحيوية.
ويرى مراقبون أن الاتفاق الجديد يمثل تحركاً إستراتيجياً من الجانبين لتقليل الاعتماد على مصادر محدودة للمعادن النادرة، وضمان استقرار الإمدادات اللازمة للتحول الأخضر وصناعة الرقائق الإلكترونية والبطاريات والدفاع والتكنولوجيا المتقدمة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news