تداعيات الحرب أثرت سلباً في النمو الاقتصادي بعد سنوات من الركود
اتحاد الصناعات الألمانية يطالب الحكومة بـ «إصلاحات شاملة»
البرلمان الألماني أقرّ قبل عام حزمة ديون تُعرف باسم «الصندوق الخاص» بقيمة 500 مليار يورو. رويترز
دعا اتحاد الصناعات الألمانية الحكومة إلى تسريع وتيرة تنفيذ إصلاحات جوهرية.
وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، تانيا جونر: «نحن بحاجة إلى حزمة إصلاحات شاملة قبل الصيف.. الوقت المتاح قصير»، وأوضحت جونر أن موقع ألمانيا الاقتصادي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة منذ فترة ما بعد الحرب، مضيفة: «أزمة إيران تزيد الوضع تعقيداً، وإذا أرسلت الحكومة الآن إشارة واضحة من خلال إصلاحات هيكلية حاسمة، فإنه يمكن لألمانيا تجاوز ضعف النمو».
وشددت على أن ما يُعزّز النمو ويُسهّل الاستثمارات الخاصة، يجب أن يحظى بالأولوية، وإلا فإن الأموال الحكومية ستفقد تأثيرها المنشود، مشيرة إلى أن اتحاد الصناعات الألمانية، دعم منذ البداية ما يُسمى بـ«الصندوق الخاص» بشرط أن يترافق مع إصلاحات هيكلية شاملة، وأكدت أن هذه الإصلاحات «لم يتم تنفيذها حتى الآن بالشكل والسرعة المطلوبين».
وكان البرلمان الألماني (بوندستاغ) أقرّ، قبل عام، حزمة ديون ضخمة تعرف باسم «الصندوق الخاص»، بقيمة 500 مليار يورو، والتي من المقرر استثمارها خلال السنوات المقبلة في البنية التحتية وحماية المناخ.
وأعربت جونر عن أملها في أن تعمل الحكومة حالياً بشكل ملموس على إعداد حزمة إصلاحات، وقالت: «لمست خلال الأسابيع الماضية إرادة حقيقية داخل الحكومة للتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف، الحكومة لن تنجح إلا بروح الفريق، ويتطلب ذلك استعداداً للتعاون عبر مختلف التوجهات السياسية».
ودعت جونر الحكومة إلى خفض تكاليف العمل وتعزيز الإنتاجية، وقالت: «الإصلاحات الجذرية في أنظمة التأمينات الاجتماعية ضرورية للحد من التكاليف الإضافية على الأجور وتجنّب توجيه حوافز في الاتجاه الخاطئ. يجب ترتيب الأولويات بشكل صحيح حتى تؤتي الاستثمارات ثمارها الكاملة: زيادة مشاركة كبار السن والنساء في سوق العمل، وتوسيع برامج التأهيل، ومرونة أسواق العمل، وربط سن التقاعد بمتوسط العمر المتوقع»، كما دعت إلى خفض ضريبة الشركات اعتباراً من عام 2026.
وتتعرض الحكومة لضغوط، حيث أظهر أحدث استطلاع أجراه معهد «إنفراتست ديماب» بتكليف من محطة «إيه آر دي» الألمانية التلفزيونية، أن 15% فقط من الألمان راضون عن الحكومة المكونة من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو أدنى مستوى لهذا الائتلاف.
وكانت الحكومة، أعلنت إصلاحات أساسية، من بينها إصلاح نظام الرعاية الصحية للحد من التكاليف، بعد أن قدمت لجنة خبراء مقترحات لتحقيق وفورات بمليارات اليورو. كما تشمل الخطط إصلاحات في نظام الرعاية طويلة الأجل والمعاشات، وتشمل الأولويات أيضاً تخفيف الأعباء الضريبية من خلال إصلاح ضريبة الدخل، إلا أن مسألة تمويل ذلك لاتزال غير محسومة.
وتترك تداعيات حرب إيران آثاراً سلبية في النمو الاقتصادي في ألمانيا، حيث تتوقع معاهد بحوث اقتصادية أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.6% فقط في عام 2026.
ومنذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير الماضي، شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات حادة.
ويعاني الاقتصاد الألماني بالفعل وضعاً صعباً بعد سنوات من الركود، فيما تتردد العديد من الشركات في الاستثمار.
• الحكومة أعلنت إصلاحات أساسية، من بينها إصلاح نظام الرعاية الصحية للحد من التكاليف، كما شملت الخطط تخفيف الأعباء الضريبية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news