أمين عام مجلس التعاون يدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية الغادرة على دول المجلس
دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس إلى جانب اتخاذ جميع الإجراءات لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضائق البحرية، وإشراك دول مجلس التعاون في أية محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.
وقال خلال تقديم الإحاطة رفيعة المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون تحت البند "التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حفظ السلم والأمن الدوليين"، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: "إننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها، ونحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيرًا لتهديد الممرات، ليبقى "الخليج العربي" - رغم كل التحديات- منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكًا فاعلًا في الأمن، لا عبئًا عليه".
وأضاف أن دول مجلس التعاون تتعرض منذ 28 فبراير 2026م وحتى وقتنا الحالي، لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المسلحة وطالت هذه الاعتداءات والهجمات منشآتٍ مدنية وحيوية، بما في ذلك المطارات المدنية، والمنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، وموانئ وخزانات الوقود، ومرافق خدمية، ومناطق سكنية وتجارية، ومقارّ البعثات الدبلوماسية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها.
وجدد إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دول المجلس ولمبادئ حسن الجوار، وتعد مخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مؤكدا أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأوضح البديوي أن مجلس التعاون لم يكن يومًا طرفًا في الأزمات، بل شريكًا في الحلول المبنية على الحوار والدبلوماسية، فقد دعم سبل الاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، وواصل التنسيق مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين في معالجة الأزمات وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مجسدًا بجهوده نموذجًا راسخًا للعمل الإقليمي القائم على التكامل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news