اعتباراً من 5 مارس
شركات تأمين على السفن تلغي تغطية مخاطر الحروب
العديد من مالكي ناقلات النفط علّقوا شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز. رويترز
أفادت شركات تأمين بحري أمس، بأنها قررت إلغاء تغطية مخاطر الحروب للسفن. وذكرت شركات : «جارد»، و«سكولد»، و«نورث ستاندرد»، وجمعية مالكي السفن في لندن، و«ذا أميركان كلوب»، في إشعارات على مواقعها الإلكترونية، أن الإلغاءات يسري مفعولها اعتباراً من بعد غدٍ. من جانبها، قالت شركة «سكولد» في إشعارها إنها تعمل على خيار إعادة شراء التغطية.
من جهتها، قالت مجموعة «إم.إس.أند.إيه.دي للتأمين اليابانية» لـ«رويترز»، إنها علّقت إصدار مجموعة من وثائق التأمين التي تغطي مخاطر الحروب في المياه القريبة من إيران وإسرائيل والدول المجاورة.
وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط بشكل حاد، بعد أن شنت القوات الأميركية والإسرائيلية غارات على إيران مطلع الأسبوع، ما دفع طهران إلى القول إنها أوقفت الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفقات النفط والغاز العالمية. وفي أعقاب الإعلان، علّق العديد من مالكي ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة، شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر المائي الضيق.
وفي الأيام الطبيعية، تعبر المضيق ناقلات تحمل نفطاً يعادل خُمس الطلب العالمي تقريباً إلى جانب ناقلات تحمل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات أخرى إلى أسواق آسيوية رئيسة بما في ذلك الصين والهند.
وقالت كبيرة المحللين لدى «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا: «تعترف الأسواق بخطورة النزاع، لكنها تعتبره، في الوقت الراهن، مجرد صدمة جيوسياسية، وليس أزمة ممنهجة»، ومن شأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لفترة طويلة أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويسبب نقصاً في الإمدادات للصين والهند. وأظهرت بيانات شحن توافرت أول من أمس، أن هناك أكثر من 200 ناقلة، من بينها ناقلات تحمل نفطاً خاماً وغازاً طبيعياً مسالاً، في مياه الخليج المفتوحة خلف مضيق هرمز، إضافة إلى وجود عشرات الناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق.
وازدادت المخاطر حدة بعد تعرض ثلاث ناقلات على الأقل لأضرار قبالة سواحل الخليج إلى جانب مقتل بحار.
وعلى وقع استمرار الصراع، اتفق أعضاء بتحالف «أوبك+» على زيادة متواضعة في إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً خلال أبريل المقبل.
ويُحذّر محللون من أن أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للوقود في العالم، قد تتجاوز ثلاثة دولارات للغالون بسبب الصراع، وهو ما قد يُشكّل خطراً على الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news