"الأب الروحي لترامب".. ستيف بانون يخطط لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028
كشفت تقارير إعلامية أميركية أن ستيف بانون، المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض وأحد أبرز منظري تيار اليمين الشعبوي، بدأ تحركات فعلية غير معلنة لوضع الأسس اللازمة للترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028.
وذكر موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن بانون يسعى من خلال هذه الخطوة إلى "تشكيل النقاش السياسي" والضغط على المرشحين الجمهوريين لتبني أجندة "أميركا أولاً" بصورتها الأكثر تطرفاً.
وتستند رؤية بانون، بحسب المصادر، إلى سياسة خارجية انعزالية (غير تدخلية)، وشعبوية اقتصادية، ومواجهة مفتوحة مع شركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech).
وفي وصف دقيق لتوجهاته، نقل التقرير عن النائب الجمهوري السابق مات غايتس قوله: "إن حملة بانون ستكون مزيجاً يجمع السياسة الخارجية الانعزالية لراند بول، مع السياسات الضريبية الشعبوية لإليزابيث وارن".
مناورة "الولاية الثالثة"
وعلى الرغم من التسريبات حول تحضيراته، نفى بانون علنياً نية الترشح واصفاً التقارير بـ "الهراء". وأكد أن تركيزه الحالي ينصب بالكامل على دعم الرئيس دونالد ترامب للحصول على "ولاية رئاسية ثالثة"، في تحدٍ صريح للتعديل الثاني والعشرين للدستور الأميركي الذي يحظر ذلك. وصرح بانون قائلاً: "لن تكون لدينا دولة إذا لم نحصل على كل ذرة قتال من الرئيس ترامب... يمكننا تجاوز التعديل الثاني والعشرين، وهذا بالضبط ما أنوي فعله"، مشيراً إلى تعاونه مع المحامي آلان ديرشوفيتز لإصدار كتاب يتضمن تخريجاً قانونياً لهذا الطرح.
ويرى مراقبون أن ترويج بانون لهذه الفكرة "المستحيلة دستورياً" قد يكون مناورة تكتيكية لتقديم نفسه كـ "الوريث الشرعي والوحيد" للترامبية عندما يتأكد عدم إمكانية ترشح ترامب مجدداً.
تحركات ميدانية وضغوط
ورصد التقرير خطوات عملية بدأ بانون اتخاذها خلف الكواليس، شملت:
البنية التحتية للحملة: دراسة إنشاء لجنة عمل سياسي (PAC) لتمويل الحلفاء في انتخابات التجديد النصفي، والبدء في استقطاب كوادر للعمل معه.
التركيز على القواعد: نقل مقر برنامجه الشهير "War Room" إلى ولاية تكساس خلال شهر فبراير للتركيز على الانتخابات التمهيدية هناك.
استراتيجية بديلة: التخطيط لحملة غير تقليدية تدار من استوديوهات البث الرقمي، متجاوزاً التجمعات الكلاسيكية في ولايات مثل أيوا ونيو هامبشاير.
وبالتوازي مع هذه التحركات، بدأ بانون توجيه انتقادات لاذعة لمنافسين محتملين داخل الحزب الجمهوري، مثل نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والسيناتور تيد كروز، مهاجماً مواقفهم تجاه إسرائيل وتنظيم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف إلزامهم بمساره السياسي المتشدد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news