الأمم المتحدة: العملية الأميركية في فنزويلا قوّضت القانون الدولي
أعربت الأمم المتحدة الثلاثاء عن قلقها البالغ إزاء العملية العسكرية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال نيكولاس مادورو، محذّرة من أنها "قوّضت مبدأ أساسيا في القانون الدولي".
وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني للصحافيين في جنيف إن "على الدول ألا تهدد أو تستخدم القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي".
وتابعت "هذا ما نراه حاليا"، متحدثة بعدما ألقت قوات أميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته صباح السبت تحت غطاء قصف جوي على كراكاس رافقه انتشار كثيف للقوات البحرية.
ودعت المتحدثة المجتمع الدولي إلى "التحدث بصوت واحد... للقول بوضوح إن هذا عمل مخالف للقانون الدولي الذي وضعته الدول الأعضاء".
ومثل مادورو الإثنين أمام محكمة في نيويورك فدفع ببراءته من التهم الموجهة إليه والمتعلقة خصوصا بالإتجار بالمخدرات، مشددا على أنه لا يزال رئيسا لفنزويلا وقد تم خطفه.
- "تدهور متواصل"
ورفضت شامداساني المبررات الأميركية للعملية والتي تحدثت عن "انتهاكات تاريخية ومروعة لحقوق الإنسان" من قبل نظام مادورو.
وقالت إن "المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن أن تتم عبر تدخل عسكري أحادي ينتهك القانون الدولي".
وأشارت إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتحدث منذ عقد وبشكل دائم عن "التدهور المتواصل للوضع في فنزويلا".
وأضافت "نخشى أن يؤدي عدم الاستقرار الحالي والعسكرة الإضافية في البلاد الناجمة عن التدخل الأميركي إلى تدهور أكبر للوضع".
ولفتت إلى أن حال الطوارئ التي أعلنتها السلطات الفنزويلية السبت تسمح بمصادرة أملاك وفرض قيود على حرية الحركة وتعليق الحق في الاحتجاج، وإجراءات أخرى.
وقالت إن "هذا التدخل العسكري بعيد من أن يشكل انتصارا لحقوق الإنسان... بل هو يضر بهندسة الأمن الدولي ويجعل كل دولة أقل أمانا".
وتقوم مفوضية حقوق الإنسان بمراقبة الوضع في فنزويلا انطلاقا من بنما منذ طرد موظفيها من هذا البلد مطلع العام 2024.
من جانبه، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن حوالى ثمانية ملايين شخص في فنزويلا، يمثلون ربع السكان، كانوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية قبل العملية الأميركية.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم ترصد حتى الآن أي مؤشرات إلى نزوح جماعيّ منذ السبت.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية يوجين بيون أن الوكالة "تراقب الوضع والتحركات عبر الحدود من كثب"، مضيفة أن وكالات الأمم المتحدة مستعدة لـ"دعم جهود الإغاثة الطارئة وحماية النازحين المحتاجين عند الاقتضاء".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news