ترامب: واشنطن ستدير فنزويلا بعد اعتقال رئيسها

مادورو في سجن بنيويورك.. تمنى سنة سعيدة للضباط الأميركيين

ُودع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سجنا في نيويورك الأحد، غداة عملية عسكرية أميركية مباغتة لإزاحته عن السلطة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إثرها إن واشنطن ستتولى "إدارة" هذه الدولة الغنية بالنفط في أميركا الجنوبية.

وأظهر مقطع فيديو نشره البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي مادورو مكبّل اليدين ويرتدي صندلا، يواكبه عملاء فدراليون أثناء اقتياده عبر منشأة تابعة لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية في مانهاتن.

وسُمع مادورو البالغ 63 عاما، وهو يقول للضباط الأميركيين باللغة الإنكليزية "ليلة سعيدة، عام جديد سعيد".

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في منتجع مار الاجو في ولاية فلوريدا "سندير البلاد حتى يحين الوقت الذي يمكننا فيه القيام بعملية انتقال آمنة وسليمة وحكيمة"

وشكك بعض خبراء القانون في مشروعية تنفيذ قوة أجنبية لعملية للقبض على رئيس دولة، في حين طالب الديمقراطيون الذين قالوا إنهم تعرضوا للتضليل خلال جلسات إحاطة في الكونجرس بوضع خطة للخطوات التالية.

وقال ترامب إنه كجزء من عملية السيطرة، ستعود شركات النفط الأميركية الكبرى إلى فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، وستقوم بتجديد البنية التحتية النفطية المتدهورة بشدة، وهي عملية قال الخبراء إنها قد تستغرق سنوات.

وأشار إلى أنه منفتح على إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا، قائلا "لا نخشى نشر قوات على الأرض". وهبطت طائرة تقل مادورو قرب مدينة نيويورك مساء أمس السبت، وتم نقله بطائرة هليكوبتر إلى المدينة قبل نقله إلى مركز احتجاز في بروكلين.

ومن غير الواضح كيف يخطط ترامب للإشراف على فنزويلا، فالقوات الأميركية لا تسيطر على الدولة، ولا يقتصر الأمر على ما ‌يبدو على أن حكومة مادورو ‌لا تزال تسيطر على ⁠مقاليد الأمور، بل أنها غير راغبة في التعاون مع واشنطن.

ومن المتوقع أن يمثل مادورو، الذي يواجه عدة تهم بما في ذلك تهم تآمر تتعلق بالإرهاب والمخدرات، أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن غدا الاثنين.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ​غدا الاثنين لمناقشة الإجراءات التي ​وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنها "سابقة خطيرة" وانتقدت روسيا والصين، وكلاهما من الداعمين الرئيسيين لفنزويلا، الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية "تعارض الصين بحزم مثل هذا السلوك المهيمن من ‍قبل الولايات المتحدة، والذي ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، وينتهك سيادة فنزويلا ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي".

وجاءت تعليقات ترامب حول الوجود العسكري المحتمل في فنزويلا مشابهة لتصريحات تتعلق بعمليات غزو سابقة في العراق وأفغانستان والتي انتهت بانسحاب أميركي بعد سنوات من الاحتلال المكلف وآلاف القتلى والجرحى الأميركيين.

وقال ترامب إن أي عملية احتلال ‍أميركية "لن تكلفنا شيئا" لأن الولايات المتحدة ستعوض ما تخسره من خلال "الأموال التي ستخرج من الأرض"، في إشارة إلى احتياطيات النفط الفنزويلية، وهو أمر أشار إليه مرارا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس السبت. ويوفر تركيز ترامب على الشؤون الخارجية فرصة كبيرة للديمقراطيين لانتقاده قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، كما يواجه ترامب خطر فقدان بعض مؤيديه، الذين دعموا سياسة "أميركا أولا" ‍ويعارضون التدخلات في الخارج.

 

تويتر